أكد عميد جامع الجزائر محمد المأمون القاسمي الحسني، اليوم، أن الكشافة الإسلامية الجزائرية لم تكن مجرد تنظيم شباني، بل شكلت مدرسة وطنية وتربوية ساهمت في بناء الإنسان الجزائري وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفالية الوطنية المخلدة للذكرى الخامسة والثمانين لاستشهاد مؤسس الكشافة الإسلامية الجزائرية الشهيد محمد بوراس، حيث أبرز أن الحركة الكشفية لعبت دورا محوريا في دعم الحركة الوطنية والثورة التحريرية.
وأوضح عميد جامع الجزائر أن الشهيد محمد بوراس أدرك مبكرا أن مقاومة الاستعمار لا تكون بالسلاح فقط، وإنما ببناء الإنسان وتحرير الوعي وتربية النشء على معاني الانتماء والعزة والانضباط، ما جعل من الكشافة فضاء لصناعة الأجيال المؤمنة بقضايا وطنها.
وأشار محمد المأمون القاسمي الحسني إلى أن الكشافة الإسلامية الجزائرية كانت عبر تاريخها مدرسة للأخلاق والقيم قبل المهارات، حيث خرجت أجيالا من المجاهدين والمربين والأئمة والمصلحين الذين ساهموا في خدمة الوطن.
كما دعا إلى إعادة الاعتبار للعمل التربوي العميق، محذرا من تحويل النشاط الشباني إلى مجرد فضاء للترفيه واستهلاك الشعارات، مشددا على ضرورة حماية الشباب من الفراغ الروحي والضياع القيمي.
وأكد عميد جامع الجزائر أهمية التمسك بالثوابت الوطنية والدينية، مع تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، بما يسمح للأجيال الجديدة بمواكبة التحولات مع الحفاظ على الهوية الوطنية.
وفي ختام كلمته، ثمّن الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لهذه الاحتفالية، معتبرا ذلك دليلا على المكانة التي تحظى بها الكشافة الإسلامية الجزائرية في الذاكرة الوطنية ودورها في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء.
شرف الدين عبد النور




