الأولى قضية الصحراء الغربية

عرقلة المغرب المتعمدة للجهود الرامية إلى تعيين مبعوث شخصي جديد للأمين العام للصحراء الغربية يكشف الكثير عن نواياه الحقيقية

قال ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة الدكتور محمد سيدي عمار أن المغرب بعد إفشالها لجهود الرئيس هورست كولر الذي استقال من منصبه في مايو 2019، وبهدف الحفاظ على الوضع القائم، باشرت جهودها لإحباط جميع المساعي اللاحقة لتعيين مبعوث شخصي جديد للأمين العام للصحراء الغربية.
وأفاد سيدي عمار أنه ليس سراً أن المغرب أعترض على العديد من المرشحين لمنصب المبعوث الشخصي للأمين العام كما أنه يستمر في محاولة التأثير على العملية من خلال مجموعة من الشروط المسبقة التي تستبعد بشكل تعسفي مواطني مجموعة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (بما في ذلك أستراليا وألمانيا وهولندا والدول الاسكندنافية، وسويسرا، من بين دول أخرى) من عملية الترشيح لمنصب المبعوث الشخصي للأمين العام.
وأبرز ذات المتحدث انه من الواضح أن هذه الشروط المسبقة، التي تحد دون مبرر من نطاق المرشحين المحتملين، قد جعلت من الصعب جداً تعيين مبعوث شخصي جديد للأمين العام للصحراء الغربية.
ولفت ممثل جبهة البوليساريو  الى توجيه سفير دولة الاحتلال المغربي لدى الأمم المتحدة رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن  شهر أفريل الماضي أشار فيها إلى أن المغرب قبل على الفور اقتراحين من الأمين العام لتعيين مرشحين تم ذكرهما بالاسم، غير أن الحقيقة التي تغفلها الرسالة المذكورة هي أن سلطات الاحتلال المغربي كانت قد دعت المرشح الأول لحضور حدث أقيم في مدينة الداخلة المحتلة في الصحراء الغربية في مارس 2018 بهدف تدعيم احتلال المغرب غير القانوني للإقليم، كما ذكرت وسائل إعلام مغربية،انه  نُقِلَ عن المرشح الثاني إعرابه رسمياً عن تفضيله لاقتراح الحكم الذاتي المغربي في أبريل 2007.
وأوضح الدبلوماسي الصحراوي أنه من الواضح أن مثل هذه البيانات والسلوك يثير أوجه قلق مشروعة بشأن قدرة الشخصين المعنيين على الاضطلاع بحياد كامل بدور المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية وكسب ثقة شعب الصحراء الغربية المنهارة أصلاً في عملية الأمم المتحدة للسلام، لا سيما في ظل الظروف الراهنة.
وعلى الرغم من أن دولة الاحتلال المغربي تستمر في التشدق كثيراً بالتزامها بعملية الأمم المتحدة للسلام إلا أنه من الواضح تماماً أنها لا تملك الإرادة السياسية للانخراط في أي عملية حقيقية وذات مصداقية،وأن هدفها ببساطة هو الحفاظ على الوضع القائم مع محاولة الحصول من جانب واحد على مبعوث شخصي مصمم خصيصاً ليخدم أجندتها، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق، يضيف سيدي عمار
كما جدد ممثل الجبهة التأكيد على لن تعيين مبعوث شخصي جديد للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية ليس غاية في حد ذاته، بل ينبغي أن يكون وسيلة لتيسير عملية سلام مُحكمة ومحددة زمنياً تقود إلى ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال بحرية وديمقراطية.
وتحقيقاً لهذه الغاية، تؤكد جبهة البوليساريو أن الحياد والاستقلالية والكفاءة والنزاهة هي شروط أساسية لا غنى عنها لأي مبعوث شخصي للأمين العام للصحراء الغربية جديد لاستعادة الثقة في عملية السلام والنجاح في مهمته.
رمزي أحمد توميات
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام