عرضت أمال عبد اللطيف، وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، اليوم، مشروع نص قانون يعدل ويتمم القانون رقم 04-08 المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بمجلس الأمة.
وجاء ذلك خلال اجتماع برئاسة نور الدين تاج رئيس اللجنة، وبحضور نجية جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، في إطار المسار التشريعي الجاري بعد مصادقة المجلس الشعبي الوطني على المشروع.
تحديث الإطار القانوني لمواكبة التحولات الاقتصادية
وأكدت أمال عبد اللطيف أن مشروع القانون يأتي ضمن الإصلاحات العميقة التي تقودها الدولة لإرساء اقتصاد وطني حديث ومتنوع وقادر على المنافسة، مع الاستجابة لتطلعات المواطنين في إطار الشفافية والنجاعة الاقتصادية.
ويهدف المشروع إلى تحيين وتعزيز أحكام القانون رقم 04-08 الصادر سنة 2004، من خلال مقاربة شاملة تركز على تعزيز شفافية المعلومات الأساسية المتعلقة بالشركات التجارية وهوية المستفيدين الحقيقيين منها.
تعزيز الشفافية ومكافحة الجرائم المالية
ويأتي هذا التعديل استجابة للتحولات الاقتصادية المتسارعة والالتزامات الدولية للجزائر، خاصة في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل. كما يتوافق المشروع مع المعيار 24 الدولي المتعلق بشفافية المعلومات الأساسية للشركات.
وتشمل أبرز التعديلات تعزيز صلاحيات المركز الوطني للسجل التجاري في جمع ومعالجة وتبادل البيانات، مع ضبط آجال ملزمة ودقيقة لتحيين البيانات من قبل التجار سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو معنويين.
تدابير ردعية وتبسيط الإجراءات
ووسع مشروع القانون قائمة الجرائم المانعة من القيد في السجل التجاري لتشمل الغش الجبائي وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب والتخريب، إضافة إلى الأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات المالية.
كما يتضمن المشروع تبسيط الإجراءات الإدارية وتفعيل دور الشباك الوحيد لتحسين مناخ الاستثمار وجعله أكثر مرونة وجاذبية. أما على المستوى الردعي، فيعتمد على منظومة عقابية متوازنة تُفعّل بعد استيفاء الإجراءات القانونية أمام الجهات القضائية.
دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الثقة
يُعد هذا المشروع خطوة نوعية في بناء بيئة أعمال شفافة وجاذبة للاستثمار، قادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل، مع الحرص على التوازن بين متطلبات الأمن الاقتصادي وتيسير النشاط الاستثماري.
وختمت أمال عبد اللطيف كلمتها بالتعبير عن أملها في إثراء النص من خلال المناقشات والاقتراحات البناءة للجنة، مؤكدة أن الهدف النهائي هو تعزيز مسار التنمية الوطنية وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.




