الأولى الدولي الوطني عاجل

عاجل/ ملف جمهورية الريف المحتلة قريبا على طاولة الأمم المتّحدة

يناشد ناشطون من منطقة الريف بالمملكة المغربية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ويسعى آخرون لدى هيئات حقوقية دولية لطرح قضية جمهورية الريف المحتلة على طاولة الأمم المتّحدة، باعتبارها قضية تصفية استعمار شأنها شأن الصحراء الغربية المغتصبة من طرف المخزن المغربي.

وإن كان عمر جمهورية الريف في المغرب لم يتعدَّ أربع سنوات من 1923 إلى 1926، إلا أنّ مسار التاريخ لم يهضم حقّ شعب وضعه الاحتلال الأوروبي الحديث عنوة تحت سلطة مملكة مزعومة، أنشأها الجنرال الفرنسي ليوطي واختار لها علمها وعاصمتها، فقد تحرّك أبناء الريف في السنوات الأخيرة وخرج مطلبهم القاضي بالاستقلال عن مملكة الرباط إلى العلن، فمنذ مظاهرات 2016، التي أعقبت مقتل بائع سمك سُحق في حاوية قمامة بعد مصادرة بضاعته من طرف رجال أمن المخزن، تحوّلت مطالب سكان الريف من المطالب الاجتماعية نتيجة التهميش الرهيب الذي تعرفه مناطق شمال المغرب إلى مطلب الحق في تقرير المصير والاستقلال.

ولا تزال حركة سكان الريف تتصاعد باستمرار، لتأخذ حيّزا كبيرا في اهتمامات المجموعات الدولية المناصرة للحرية، وتتّسع رقعتها على المحتويات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، ليصبح أمل سكان شمال المملكة المغربية ومناضلي قضية الريف هو أن يطرح الملف على طاولة الأمم المتحدة، حيث لاحت مؤخرا بوادر تحقيق هذا المسعى وتبني المنظمة الأممية لهذا المطلب، خصوصا وأنّ نظام المخزن يتمادى في تهميش المنطقة وحرمانها من أبسط شروط العيش الكريم، كانتقام تاريخي لمسار تمّ تحويله بتواطؤ من الاستعمارين الفرنسي والاسباني اللذَين تعرّضا لمقاومة شديدة من طرف سكان الريف.

كما تمنح قضية المعارض الريفي ناصر الزفزافي المسجون منذ سنة 2017 نَفَسا دائما لقضية الريف وأصبح يشكّل رمزا وريثا لعبد الكريم الخطابي مؤسس جمهورية الريف، خصوصا بعد تبنّي منظمات حقوقية دولية لقضيته مطالبةً السلطات المغربية بالإفراج عنه، على غرار ما قامت به منظمة العفو الدولية (أمنستي) آواخر السنة الماضية باطلاقها لعريضة الكترونية على موقعها الرسمي تحت شعار ” الحرية لناصر الزفزافي “، قصد جمع 50000 توقيع من أجل إطلاق سراح المعتقل السياسي و زعيم حراك الريف ناصر الزفزافي.

وللتذكير، تأسّست جمهورية الريف سنة 1921، في الجزء الشمالي للمغرب بعد مقاومة السكان للاحتلال الاسباني ورفضهم للحماية الفرنسية، وترأسها مولاي امحند ابن زعيم المقاومة عبد الكريم الخطابي إلى أن تمكّن التحالف الثلاثي الفرنسي والاسباني والمخزن المغربي من اسقاطها سنة 1926 بعد مقاومة شرسة، غير أنّ التفوّق العسكري والتحالف المُخزي للمخزن أدّى إلى وصول القوات الفرنسية إلى عاصمة الريف أجدير، لتوضع أراضي جمهورية الريف تحت سلطة العرش العلوي الحاكم من الرباط .

غير أنّ صوت المقاومة لم يهدأ إلى يومنا، هذا أين ارتفع عاليا للمطالبة باستقلال جمهورية الريف المحتلة، ما قد يصل إلى طاولة الأمم المتحدّة قريبا.

وليد بحري

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام