الأولى الاقتصادي الوطني عاجل

طاقة: الإطلاق الرسمي لمشروع “طاقتي+” بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر وألمانيا

تم اليوم، بمقر وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، الإطلاق الرسمي للمرحلة الممولة بشكل مشترك من مشروع “TaqatHy+”، وذلك بحضور عدد من كبار ممثلي الوزارة، ووفد الاتحاد الأوروبي، وسفارة ألمانيا، وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، إلى جانب فاعلين رئيسيين في قطاع الطاقة.

وتمّ بهذه المناسبة، التوقيع على عقد تنفيذ المشروع، في خطوة تُجسّد التزامًا متجدّدًا بدعم مسار الانتقال الطاقوي في الجزائر، حيث تبلغ القيمة الإجمالية لهذه المرحلة الجديدة 28 مليون يورو، بتمويل من الاتحاد الأوروبي منذ فبراير 2025، من بينها مساهمة مالية قدرها 13 مليون يورو مقدّمة من ألمانيا. ويُنفَّذ مشروع “طاقتي+” بإشراف وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، ومن تنفيذ التعاون الألماني GIZ الجزائر، ويهدف إلى تسريع وتيرة نشر الطاقات المتجددة، وتطوير الهيدروجين الأخضر، وتعزيز إدماج الحلول المبتكرة في مجال الفعالية الطاقوية.

ويمتد مشروع TaqatHy+ إلى غاية سنة 2029، ويطمح إلى مرافقة الجزائر في مسارها الانتقالي الطاقوي من خلال تعزيز تنمية شاملة ومستدامة. كما يساهم في خلق قيمة محلية وتعزيز القدرات من خلال، تطوير الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، باعتبارهما رافعتين استراتيجيتين لتحقيق مزيج طاقوي أكثر استدامة وتوليد لفرص اقتصادية، تحسين الفعالية الطاقوية، لاسيما في قطاع المباني والمؤسسات العمومية، ما يساهم في تحسين التكاليف وزيادة التنافسية، تقليص انبعاثات الميثان وعمليات الحرق في صناعة الغاز، مما يساهم في الوفاء الالتزامات المناخية الدولية ويحفز الابتكار التكنولوجي وتطوير خبرات محلية جديدة، حسب ما أورده بيان وزارة الطاقة.

وأبرز نور الدين ياسع، كاتب الدولة لدى وزير الطاقة المكلف بالطاقات المتجددة، بهذه المناسبة، أن إطلاق هذه المرحلة الجديدة من مشروع TaqatHy+ يجسّد محطة هامة تُعبّر عن الإرادة المشتركة لتعزيز تعاون استراتيجي، مستدام ومثمر بين الجزائر، الاتحاد الأوروبي وألمانيا في مجال الطاقة.

كما أشار ياسع  إلى أن هذه الشراكة تندرج ضمن رؤية مشتركة ترتكز على عدة محاور ذات أولوية، من بينها تطوير الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، وتحسين الفعالية الطاقوية، لاسيما من خلال وضع معايير وتنظيمات طموحة، وتعزيز دمج الطاقات المتجددة في الشبكة الكهربائية الوطنية مع تطوير حلول التخزين، بالإضافة إلى دعم نشوء اقتصاد للهيدروجين، من خلال تطوير سلسلة القيم من الإنتاج إلى التطبيقات.

وصرّح دييغو ميّادو، سفير الاتحاد الأوروبي في الجزائر، قائلا “يسرّ الاتحاد الأوروبي أن يدعم تنفيذ مشروع طموح مثل TaqatHy+، والذي يُجسّد ويعكس قوة وجودة التعاون في مجال الطاقة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر. حبث تعبر أهدافنا المشتركة في مجالات الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية وإزالة الكربون عن إرادة مشتركة لبناء مستقبل أكثر استدامة. وتُشكّل هذه الأولويات جوهر شراكتنا الاستراتيجية في قطاع الطاقة. للجزائر دور محوري في الانتقال الطاقوي العالمي، ونحن ملتزمون التزامًا راسخًا بدعمها”.

كما قال جورج فِلشايم، سفير ألمانيا في الجزائر، أن ألمانيا والجزائر تعتبران شريكين قويين في مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر. “ونحن سعداء بانضمام الاتحاد الأوروبي إلى هذه الشراكة، إذ نُحرز معًا خطوة جديدة نحو مستقبل طاقوي مستدام”، يضيف السفير الألماني.

هذا، ويندرج TaqatHy+ ضمن رؤية استراتيجية تتماشى مع الأولويات الوطنية والالتزامات الدولية في مجالي المناخ والطاقة، بحيث يطمح من خلال المرحلة الممولة بشكل مشترك إلى تسريع تنفيذ حلول مبتكرة من أجل مزيج طاقوي أكثر وتهيئة بيئة محفزة للاستثمار، مما يساهم في وتطوير سلاسل القيمة الخضراء، وتعزيز القدرات المحلية، فضلاً عن الترويج للخبرة الجزائرية في مجالات الطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والنجاعة الطاقوية..

كما يندرج كذلك، مشروع “TaqatHy+” المخصص لتطوير الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والفعالية الطاقوية في الجزائر، ضمن إطار تمويل مشترك بين الاتحاد الأوروبي وجمهورية ألمانيا الفيدرالية، ويُنفّذ بالتعاون بين وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، على أن يمتد تنفيذه إلى غاية سنة 2029.

 

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام