أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن المرء الذي يعتقد أن العلاقات المغربية – الإسرائيلية حديثة النشأة أو نتيجة إعلان التطبيع بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، فهوَ مخطئ إلى حد كبير”.
وأشارت الصحيفة بالاستناد إلى تقرير نشره الباحث في مجال الأسلحة الإسرائيلية وحقوق الإنسان، جوناثان هيمبيل، الى أنه في فترة السبعينيات، شحنت إسرائيل دبابات إلى المغرب، ومن عام 2000 حتى عام 2020، قام مسؤولون من كلا البلدين بعدد من الزيارات السرية وغير السرية، وفي مارس من عام 2019، تم إعلان عن أن نتنياهو يعتزم زيارة المغرب، لكن ذلك لم يتحقق.
وحسب ذات المصدر فإنه في عام 2013، اشترت القوات الجوية المغربية ثلاث طائرات بدون طيار من طراز Heron صنعتها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية بتكلفة 50 مليون دولار، وتم الحصول على الطائرات بدون طيار، التي تم تسليمها إلى المغرب في يناير عبر فرنسا وذلك بهدف لاستخدامها في الصحراء وتأمين الحدود ومراقبتها.
وأكدت الصحيفة أن الصادرات العسكرية الإسرائيلية ظلت سرية حتى الآن، ووفقًا لتقارير أجنبية، تشمل العلاقات العسكرية بين إسرائيل والمغرب، التعاون الاستخباراتي وتجارة الأسلحة.
وأوضحت الصحيفة أنه وفقًا لتقرير أنجزه المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية باعت إسرائيل للمغرب أنظمة عسكرية وأنظمة اتصالات عسكرية وأنظمة تحكم (مثل أنظمة رادار للطائرات المقاتلة) عبر طرف ثالث.
كما أبرز التقرير أن لإسرائيل دور مثير للجدل في المغرب في مجال المراقبة الرقمية، وذلك ما توضحه، قصة الصحافي المعتقل عمر الراضي، إذ أنه في العام الماضي، أفادت منظمة العفو الدولية أنه في عام 2017، بدأ المغرب في استخدام برامج تجسس من إنتاج شركة NSO Group الإسرائيلية لتتبع وجمع المعلومات عن الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان.
وكان أحد هؤلاء الصحفي المغربي عمر الراضي، الذي تجسست عليه السلطات لمدة عام كامل بعد اختراق هاتفه الخلوي بتقنية NSO.
كما أفاد تقرير منظمة العفو الدولية: “كان راضي، وهو صحفي ينتقد الحكومة المغربية، قد كشف في السابق عن انتهاكات حقوق الإنسان وحالات الفساد وكان في بصر السلطات لبعض الوقت، وفي مارس من العام الماضي، تم اعتقاله وسجنه لمدة أربعة أشهر بعد نشره على مواقع التواصل الاجتماعي تدوينة ينتقد فيها أحكام صدرت ضد معتقلي الريف”
وكشفت الصحيفة أنه خلال العقود القليلة الماضية، ورد أن إسرائيل باعت أسلحة ومعدات أمنية إلى 130 دولة مختلفة.
وصنف تقرير صدر عام 2019 عن معهد أبحاث SIPRI السويدي إسرائيل على أنها ثامن أكبر مصدر للأسلحة في العالم، ومع ذلك، عندما يحاول المرء العثور على معلومات حول هذا الأمر، يكاد يكون من المستحيل العثور على قائمة كاملة بكل هذه البلدان التي تشتري الأسلحة من إسرائيل، وفي مقابل ذلك لا تنشر إسرائيل أي معلومات رسمية عن صادراتها العسكرية والأمنية، وهناك أسباب وجيهة لذلك.
وفي هذا الصدد كشفت الصحيفة الاسرائيلية أنه من بين عملائها، عدد من الدكتاتوريات، عادة يكونون من منتهكي حقوق الإنسان.
رمزي أحمد توميات




