الأولى قضية الصحراء الغربية

سيدي عمار: عدوانية السياسة الخارجية المغربية مرتبطة بأزمة الشرعية الداخلية التي يعاني منها نظام الملكية في المغرب

أكد عضو الأمانة الوطنية وممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمسؤول عن التنسيق مع المينورسو محمد سيدي عمار على أن العدوانية التي تطبع السياسة الخارجية المغربية سببها أزمة الشرعية التي يعاني منها نظام الملكية في المغرب.
ورد سيدي عمار خلال مقابلة مع المجلة الإلكترونية “لاباتري نيوز”على مجموعة من الأسئلة حول الوضع الراهن في الصحراء الغربية بعد خرق دولة الاحتلال المغربية لوقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي وموقف الإدارة الأمريكية الحالية من القضية الصحراوية وما يقوم به النظام المغربي من أعمال عدائية ومزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وحول سؤال عما يتوقعه الشعب الصحراوي من الأمم المتحدة في وقت يواصل فيه المغرب تحديه للشرعية الدولية ، قال ذات المتحدث :”إن الشعب الصحراوي انتظر طيلة ثلاثين عاماً أن تقوم الأمم المتحدة بتنظيم استفتاء تقرير المصير الذي ظلت الأمم المتحدة نفسها تدعو إليه منذ عقود”
ولكن لم يتم إجراء هذا الاستفتاء بعد لأن الأمم المتحدة سمحت للمغرب، الدولة المحتلة، بعرقلة العملية دون أي ردع أو عقاب، يبرز الدبلوماسي الصحراوي الذي قال:” لم يعد من السهل على الشعب الصحراوي الآن أن يستمر في الحفاظ على ثقته بالأمم المتحدة بعد ثلاثة عقود من الوعود التي لم يتم الإيفاء بها والتساهل والتقاعس المطلق في مواجهة الأعمال غير القانونية التي يقوم بها المغرب واستمرار احتلاله لأجزاء من الصحراء الغربية”.
كما ذكر سيدي عمار بأن مجلس الأمن ظل يعيد التأكيد، في جميع قراراته بما في ذلك القرار 2548 (2020) الصادر في 30 أكتوبر 2020، على التزامه بمساعدة الطرفين، جبهة البوليساريو والمغرب، على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين يكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره.
وأضاف :”لذلك ما نتوقعه من الأمم المتحدة ومجلس الأمن على وجه الخصوص هو ترجمة هذا الالتزام المُعلن عنه مراراً وتكراراً إلى إجراءات ملموسة لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال”.
ومن الواضح أنه لكي يتمكن المجلس من القيام بذلك، ينبغي عليه أن يتخلى عن مقاربة “ترك الوضع على ما هو عليه” بخصوص ملف الصحراء الغربية وأن يستخدم جميع الأدوات الدبلوماسية وغيرها المتاحة له لإجبار دولة الاحتلال المغربية على الانخراط بجدية ومسؤولية في عملية السلام، يضيف عضو الأمانة الوطنية.
أما بخصوص ما الذي ينتظره بايدن للطعن في تصريح ترامب بشأن الصحراء الغربية الذي يتعارض مع العقيدة الأمريكية القائمة على حق الشعوب في تقرير المصير، أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة أن الجميع مازال ينتظر أن يقوم الرئيس جو بايدن بتصحيح قرار سلفه الطائش وبالتالي إعادة الولايات المتحدة إلى موقفها التقليدي بشأن الصحراء الغربية.
ومع ذلك، يعتقد الدكتور سيدي محمد عمار أن جماعات الضغط في واشنطن وأماكن أخرى، التي تعمل نيابة عن دولة الاحتلال المغربية، تواصل حملتها لمنع الرئيس جو بايدن من اتخاذ القرار الصحيح في هذا الصدد.
كما أشار الدبلوماسي الصحراوي إلى أنه من المؤكد أن إعلان ترامب – إذا ما تم الإبقاء عليه – لن يكون له أي تأثير على الوضع القانوني للصحراء الغربية الذي تحدده قرارات الأمم المتحدة، لكنه سيضع الولايات المتحدة بلا شك في وضع صعب إلى حد ما نظراً لعضويتها فيما يسمى “مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية” ومسؤوليتها عن صياغة القرارات بشأن الصحراء الغربية والمينورسو.
وبعبارة أخرى، فإن الإبقاء على إعلان ترامب لن يلقي بظلال من الشك على حياد الولايات المتحدة تجاه مسألة الصحراء الغربية فحسب، بل سيثير أيضا السؤال عما إذا كان بإمكان الولايات المتحدة الاستمرار في لعب دور بناء وذي مصداقية في عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية.
ليديا كبيش
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام