الأولى الوطني عاجل

سي الهاشمي عصاد: “حماية تمازيغت من مختلف التلاعبات والتجاذبات السياسوية مسؤولية الجميع “

أكّد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد، من ولاية البيّض، أنّ السبيل الأنسب لصون و ترقية الموروث الثقافي، الديني و اللغوي للجزائر هو غرس روح الاعتزاز و الافتخار بالانتماء إلى أمة متجذرة، يرى أنّها مرجعية جديرة أن توثّق في المنظومة الوطنية للتعليم ، التكوين و الإتصال كما يشير إليها المرسوم الرئاسي المؤسس للمحافظة السامية للأمازيغية رقم 147-95 المؤرخ في 27 ماي 1995.

كما أبرز سي الهاشمي عصاد أنّ مسعى المحافظة السامية للأمازيغية هو تعزيز المرجعية الوطنية و إبراز هذا الرصيد المشترك الذي يجمع كل الجزائريين، للانتقال “فعليا من الإنتماءات “العروشية”، “الجهوية” و “اللسانية” إلى وعاء جامع تحت راية شهداء العلم الوطني، ولنبرز دائما أهمية الإستناد إلى ميزان العدل الذي يتسم به ديننا الحنيف”.

وأكّد ذات المتحدث أن الدولة تعمل على ترقية تمازيغت كونها لغة وطنية و رسمية كما جاء في دستور نوفمبر 2020، معتبرا إياها جزءً لا يتجزأ من الهوية الوطنية و “بالتالي فإنها تبقى مسؤولية الجميع و هي بحاجة إلى إسهام كل مؤسسات الدولة، و وسائل الإعلام، الكفاءات الوطنية، النخبة و المجتمع المدني بغية تعزيز مكانتها، ترقيتها، وحمايتها من مختلف التلاعبات والتجاذبات السياسوية”.

وكان سي الهاشمي عصاد قد أشرف، اليوم، على إمضاء إتفاقية شراكة وتعاون ين المحافظة السامية للأمازيغية وجامعة نور البشير بالبيض، معتبرا ذلك فتحا لآفاق واعدة ولبنات أولى للتكفل بمجالات التخصص في اللغة والثقافة الأمازيغية خارج النطاق المعمول به حاليا.

وتندرج فعاليات توقيع هذه الاتفاقية في إطار زيارة العمل و المعاينة التي تقود سي الهاشمي عصاد  إلى مختلف الولايات للإطلاع عن كثب على وضعية الأمازيغية في منظومتي التربية، التكوين والإتصال.

وليد ب

الكلمة الكاملة لسي الهاشمي عصاد، الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية
بمناسبة زيارة العمل و المعاينة إلى ولاية البيض  خلال توقيع إتفاقية الشراكة بين المحافظة السامية للأمازيغية وجامعة نور البشير بالبيض

 

بسـم الله الرحمـن الرحيـم والصـلاة والسـلام علـى أشـرف المـرسلين
السيد والي ولاية البيض، الأخ المحترم فريد محمدي،
السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي،
السادة نواب الشعب في البرلمان بغرفتيه،
السادة أعضاء اللجنة الأمنية، العسكرية و القضائية،
السيدة الأمينة العامة، لولاية البيض،
السيدات والسادة المدراء التنفيذيون للولاية،
السيد مدير المركز الجامعي نور البشير، البروفيسور عطاطفة بن عودة،
السادة مدراء المعاهد والأساتذة وممثلي التنظيمات الطلابية،
بناتي و أبنائي الطلبة
أسرة الإعلام ،
الحضور الكريم
السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته
أزول فلاون

يسعدنا اليوم ونحن نفتتح هذا اللقاء المبارك، بأن أرحب بالجمع الكريم في رحاب هذا صرح العلمي المتميز، كما أعرب عن شكري الجزيل لكم على مشاركتكم لنا مراسم إفتتاح أشغال هذه الفعاليات التي تكتسي أهمية كبيرة، خاصة و أنه يندرج في إطار زيارة العمل و المعاينة التي تقودنا إلى مختلف الولايات بما فيها ولايتكم المضيافة، للإطلاع عن كثب على وضعية الأمازيغية في منظومتي التربية ، التكوين والإتصال.

لتجسيد هذا المسعى، فإن المحافظة السامية للأمازيغية كهيئة رئاسية تعمل مع جميع القوى الفاعلة في المجتمع لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية2019 -2024 وفقا للإلتزامات 54 لبناء “الجزائر جديدة”، و هنا تجدر الإشارة إلى ذلك المحور المرتبط بصلب مهامنا والمتعلق بالإلتزام رقم 12 المتضمن تأكيد و تعزيز مكونات الهوية الوطنية : الإسلام ،العروبة و الأمازيغية، من أجل ضمان ربط وشائج وحدة الأمة الجزائرية على أسس سليمة وصحيحة ودائمة بغية أن تنعم بها الأجيال الصاعدة في كنف التكافل والتأزر بين جميع مكونات المجتمع المنصهر في جزائر واحدة موحدة.

أيتها السيدات الفضليات،أيها السادة الأفاضل،
إن السبيل الأنسب لصون و ترقية موروثنا الثقافي، الديني و اللغوي هو غرس روح الاعتزاز و الافتخار بالانتماء إلى أمة متجذرة فهي بالتالي مرجعية جديرة أن توثق في المنظومة الوطنية للتعليم ، التكوين و الإتصال كما يشير إليها المرسوم الرئاسي المؤسس للمحافظة السامية للأمازيغية رقم 147-95 المؤرخ في 27 ماي 1995 و هو ما تسعى مؤسسات الدولة على تطويرها وتنميتها من خلال توفير الإطار البشري و الوسائل البيداغوجية اللازمة لإنجاح هذه العملية التي ترتكز في تجسيدها على التشريعات القانونية و نص الدستور.

فمسعانا هو تعزيز المرجعية الوطنية و إبراز هذا الرصيد المشترك الذي يجمع كل الجزائريين لننتقل فعليا من الإنتماءات “العروشية”، “الجهوية” و “اللسانية” إلى وعاء جامع تحت راية شهداء العلم الوطني، ولنبرز دائما أهمية الإستناد إلى ميزان العدل الذي يتسم به ديننا الحنيف وهنا أستحضر قوله تعالى ” يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، إن الله عليم خبير”، صدق الله العظيم فالحمد لله على نعمة الإسلام و كفى بها من نعمة.

نعم علينا أن نعتز أَيَّمَا إعتزازٍ، و أكثر من أي وقت مضى بمقومات هويتنا الوطنية بأبعادها الثلاثة الإسلام والعروبة، والأمازيغية، لخدمة، أواصر الوحدة الوطنية، ونضع اللغة الأمازيغية واللغة العربية في إطارهما الصحيح لتتطورا بإستمرار، ضمن رؤية علمية سليمة بعيدة عن كل المزايدات لتتبوءا مكانتهما الطبيعية في ظل الأحكام الدستورية السارية المفعول.

أيتها السيدات الفضليات،أيها السادة الأفاضل،
إن تمازيغت لغة وطنية و رسمية تعمل الدولة على ترقيتها كما جاء في دستور نوفمبر 2020، فهي جزءً لا يتجزأ من هويتنا الوطنية و بالتالي فإنها تبقى مسؤولية الجميع و هي بحاجة إلى إسهام كل مؤسسات الدولة، و وسائل الإعلام، الكفاءات الوطنية، النخبة و المجتمع المدني بغية تعزيز مكانتها، ترقيتها، وحمايتها من مختلف التلاعبات والتجاذبات السياسوية.

وهنا تكمن أهمية هذه المناسبة المباركة والمتمثلة في إمضاء إتفاقية شراكة وتعاون، مع المركز الجامعي نور البشير، لنفتح بذلك أفاق واعدة ونضع اللبنات الأولى للتكفل بمجالات التخصص في اللغة والثقافة الأمازيغية خارج النطاق المعمول به حاليا، أي في إطار أقسام ومعاهد في ذات التخصص وفق مخطط مضبوط من قبل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وهذا الذي سيمكننا دون شك، من مرافقة الباحثين والمختصين المحليين لتسليط الضوء على جوانب متعددة وجديدة في منطقة بحث عذراء، نراها لم تنل القسط الوافر من الإهتمام العلمي والبحثي.

أيتها السيدات الفضليات، أيها السادة الأفاضل،
إن هذا اللقاء التواصلي، يأتي عشية الإحتفال بالذكرى الواحدة و الستون لمجازر 17 أكتوبر 1961، وهي مناسبة غالية علينا جميعا، نستحضر من خلالها اليوم تضحيات الشهداء والمجاهدين ضد الاستعمار الغاشم لنيل الإستقلال و استرجاع السيادة على كل التراب الوطني.

وهي سانحة أيضا للتأكيد بأن الجزائر تستحق من الجميع أن يكونوا في مستوى خدمتها وصون ركائز كينونتها الثقافية واللسانية المتنوعة بعيدا عن كل أسباب التفرقة و الجهوية و العصبية الضيقة.

أشكركم على كرم الإصغاء
تحيا الجزائر
والمجد والخلود للشهداء الأبرار
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام