حملت المناضلة والمدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان سلطانة سيد إبراهيم خيا، الامين العام الامم المتحدة السيد انطونيو غوتيريش كامل المسؤولية عما يمكن أن يترتب من نتائج بسبب ما تتعرض له من انتهاكات جسيمة بشكل يومي من طرف سلطات الاحتلال المغربية بمدينة بوجدور المحتلة.
وقالت سلطانة سيد إبراهيم خيا في رسالة مستعجلة بعثت بها لكل من غوتيريش و الكونگرس الامريكي و الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة بالصحراء الغربية: “ان ما تعرضنا له ونتعرض له بشكل يومي ، ليضع المنتظم الدولي بشكل عام ومنظومته القانونية بشكل خاص امام اختبار حقيقي في القدرة على توفير الحماية للضحايا من الانتهاكات الخطرة التي يتعرضون لها وكذا القدرة على متابعة الجناة وعدم تكرار ما حدث وذلك تماشيا مع اختصاصات المجموعة الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة”.
وتابعت ذات المتحدثة :” ان عدم قدرة المنتظم الدولي في توفير تلك الحماية وصمته عن الجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال المغربي بحقنا كعائلة وبحق المواطنين الصحراويين العزل هو اعلان صريح عن فشل هذه المنظومة وما يعنيه ذلك من فتح المنطقة على العديد من السيناريوهات التي لا تحمد عقباها والتي لاشك لن تتماشى مع دور الأمم المتحدة في حفظ السلم والامن الدوليين” .
واضافت المناضلة والمدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان :”انه بعميق الاسى والاسف ، وبعبارات تختزل كل معاني الألم والمعاناة ، تجد نفسها مرة أخرى مضطرة لمراسلة الآليات والهيئات الأممية لحقوق الإنسان لعلها تجد اذانا صاغية وتفاعلا فوريا إزاء الانتهاكات المتكررة والخطيرة والمتفاقمة التي تتعرض لها وعائلتها بشكل يومي من طرف قوات الاحتلال المغربي وما تختزله من تهديد للأمن والسلم الإنساني الذي يعتبر واحدا من اهم اولوياتكم”.
كما أكدت سلطانة سيد إبراهيم ان ما تتعرض له هي وعائالتها ليرقى بما لا يدع مجالا للشك الى الإرهاب الحقيقي والجرائم ضد الإنسانية كما نصت على ذلك المادة 7 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، وعلى اعتبار ما يشهده الإقليم من احتلال وكذا تجدد للنزاع المسلح منذ 13 من نوفمبر الفارط فان ما تعرضنا له من انتهاك لكرامتنا واغتصاب يأتي بشكل منافي لما هو منصوص عليه في قانون المعاهدات.
وكذلك البروتوكول الإضافي الأول (المادة 76) والبروتوكول الإضافي الثاني (المادة 4) والقانون العرفي المنطبق في النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلحة غير الدولية، تضيف ذات المتحدثة.
كما أبرزت المناضلة ان سلطات الاحتلال المغربي وتعبيرا منها عن تعنتها وضربها عرض الحائط لكل النداءات الدولية وكذا التزاماتها الدولية ، قد تجاوزت حدود المعقول من خلال الامعان في اهانتنا كعائلة من خلال التعنيف وإساءة المعاملة اليومية والتي لم تسلم منها حتى والدتنا المسنة ” امنتو امبيريك لناجم ” ، ليتطور الامر الى رش المنزل بمواد خطيرة ذات انبعاثات كريهة تسببت لنا في مضاعفات صحية لازلنا نعيش تبعاتها الى حد كتابة هذه الاسطر” .
وتابعت سلطانة خيا :”ان قوات الاحتلال المغربي لم تقف عند حدود ما تم سرده سالفا ، بل تجاوزت ذلك الى ما هو اخطر من خلال اقتحام منزلنا اربع مرات متتالية ، كان اخرها ما وقع فجر اليوم الاحد 22 اوت 2021 حيث فوجئنا على الساعة 5.30 فجرا باقتحام منزلنا من طرف افراد مقنعين تابعين لاجهزة الاحتلال المغربي دون مراعاة لحرمة المنزل وقاطنيه ، وهو الاقتحام الذي كام بالغ العنف حيث تمت مباغتتنا ونحن نيام وتكبيل ايدينا وتعنيفنا تحت التهديد بالتصفية الجسدية انا والاخوات ام المومنين خيا ورضيعها ذو السبع اشهر والواعرة خيا وابنها وناتي لحميدي ، حيث تم رشنا من طرف العناصر المقنعة بمواد مجهولة ذات رائحة نتنة”.
كما تم العبث لمحتويات المنزل من خلال رشها بالقاذورات ومياه الاسماك ومخلفات الصرف الصحي ، كما تمت سرقة العديد من حاجياتنا كالهواتف ومبالغ مالية واوراق ثبوتية “، تضيف خيا.
ليديا كبيش




