عرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مشروع قانون جديد أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، يهدف إلى تحديد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان، وذلك خلال جلسة ترأسها رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي.
وأكد الوزير أن هذا المشروع يندرج في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز المنظومة الانتخابية، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية شملت مختلف القطاعات والهيئات والأحزاب السياسية.
وأوضح أن النص الجديد يستند إلى معطيات ديموغرافية محينة، خاصة نتائج الإحصاء العام للسكان والإسكان لسنة 2022، مع إدراج 11 ولاية جديدة، ما رفع عدد الدوائر الانتخابية إلى 69 بدل 58، بما يضمن تمثيلا أكثر توازنا عبر مختلف ولايات الوطن.
وفيما يخص المجلس الشعبي الوطني، ينص المشروع على تحديد عدد المقاعد بـ407 مقاعد، منها 395 داخل الوطن و12 مقعدا للجالية بالخارج، مع اعتماد قاعدة مقعد واحد لكل 120 ألف نسمة، وإضافة مقعد لكل 60 ألف نسمة متبقية، مع ضمان حد أدنى لا يقل عن مقعدين للولايات الأقل كثافة سكانية.
أما بالنسبة لمجلس الأمة، فيقترح المشروع اعتماد معيار عدد السكان لتحديد تمثيل ثلثي الأعضاء المنتخبين، بمقعد أو مقعدين لكل ولاية حسب عدد سكانها، ما يرفع العدد الإجمالي لأعضاء المجلس إلى 177 عضوا.
وأشار الوزير إلى أن هذا المشروع يهدف إلى تحقيق تمثيل انتخابي عادل ومتوازن، يتماشى مع التحولات الديموغرافية والإدارية، ويعزز مبادئ المساواة والإنصاف في التمثيل السياسي.
كما أكد أن مراجعة الخريطة الانتخابية تتكامل مع مسار الإصلاحات السياسية والإدارية، بما يكرس مبدأ عدم تهميش أي منطقة، ويعزز المشاركة الديمقراطية في مختلف أنحاء البلاد.




