ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم الأحد بقصر الحكومة، اجتماع اللجنة متعددة القطاعات المكلفة بدراسة ملفات تعويض المتضررين من حرائق الغابات، وذلك تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى استكمال عملية التعويض قبل نهاية شهر أوت 2026.
وجاء هذا الاجتماع حسب ما أورده بيان وزارة الداخلية، في إطار استكمال مسار التكفل بالمواطنين المتضررين، عقب المرحلة الميدانية التي باشرتها اللجان المحلية تحت إشراف الولاة، والتي شملت عمليات الجرد والإحصاء والمعاينة الفعلية للأضرار المسجلة، وفق مقاربة تقوم على الدقة والموضوعية والشفافية، باعتبار أن النتائج المتوصل إليها تشكل الأساس الذي تبنى عليه دراسة الملفات وتحديد التعويضات المستحقة.
وأكد وزير الداخلية أن عملية التكفل تشمل مختلف الأضرار التي أثبتتها عمليات المعاينة والإحصاء، سواء تعلق الأمر بالسكنات والممتلكات، أو الأملاك المنقولة، أو المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة، أو الثروة الحيوانية، إلى جانب باقي الأضرار المسجلة.
وأوضح سعيود أن هذه العملية لا تقتصر على المعالجة الإدارية للملفات، بل تمثل استجابة لانشغالات المواطنين الذين تضررت ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، وتهدف إلى مساعدتهم على استعادة ظروف حياتهم ونشاطهم في أقرب الآجال.
وفي هذا السياق، أسدى الوزير تعليمات بالإسراع في دراسة الملفات واستكمال الإجراءات، مع التشديد على أن سرعة المعالجة يجب ألا تكون على حساب الدقة والنزاهة، وأن تعكس المعطيات المرفوعة الواقع الحقيقي للأضرار المسجلة.
كما شدد على ضرورة أن تقوم عملية التعويض على مبادئ الموضوعية والإنصاف والعدالة والشفافية، بما يضمن وصول كل متضرر مستحق إلى حقه في ظروف تتسم بالوضوح والمصداقية.
ودعا وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل مختلف الأطراف المعنية إلى مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق والمتابعة اليومية والعمل بروح الفريق الواحد، قصد استكمال إجراءات التعويض ضمن الآجال المحددة والانتهاء من تعويض جميع المتضررين قبل نهاية شهر أوت الجاري.
وأكد سعيود في ختام الاجتماع أهمية استخلاص الدروس من هذه التجربة، والعمل على تعزيز منظومة الوقاية والاستباق ورفع جاهزية مختلف المصالح وتحسين التنسيق بينها وتطوير قدرات التدخل، بما يسمح بمواجهة المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة بالسرعة والفعالية المطلوبتين.
شرف الدين عبد النور




