الأولى الاجتماعي الوطني عاجل

سعداوي يشدد على استكمال تأطير المؤسسات التربوية وتحسين ظروف التمدرس

ترأس وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي اليوم، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، خُصصت لمتابعة تنفيذ متطلبات الدخول المدرسي والتحضير للمتابعة الميدانية لمختلف الملفات المرتبطة بالتجهيز والتسيير وتحسين ظروف التمدرس.

ووجّه الوزير مديري التربية إلى مواصلة المتابعة الميدانية لاستكمال العمليات المرتبطة بالدخول المدرسي في الآجال المحددة، مع تحيين المعطيات على الأرضية الرقمية بصفة منتظمة وآنية، بما يضمن دقة المعلومات وتنسيق الجهود بين المصالح المعنية.

واستمع سعداوي إلى عروض عدد من مديري التربية حول تنفيذ الحلول المتعلقة بتأخر التحاق بعض الأساتذة المعينين في المؤسسات الواقعة بالمناطق النائية والبعيدة، مشددا على ضرورة متابعة التحاقهم الفعلي واستمرارهم في أداء مهامهم، وإعادة إجراء مسح شامل لاستكمال التأطير، مع التعامل الفوري مع حالات التنازل عن المنصب أو مغادرته دون إشعار الإدارة، وكذا حالات العطل المرضية المتكررة.

وفيما يتعلق بظروف التمدرس، أكد وزير التربية الوطنية ضرورة استكمال إنجاز المؤسسات والهياكل التربوية وإجراءات استلامها ووضعها حيز الاستغلال في أقرب الآجال، مع توفير الظروف المناسبة لاستقبال التلاميذ ونقلهم إليها بالتنسيق مع الشركاء المحليين وجمعيات أولياء التلاميذ، بهدف تخفيف الضغط على المؤسسات الأخرى.

كما تطرق إلى تجهيز المؤسسات التربوية، لاسيما الجديدة منها، بالمعدات العلمية والتقنية اللازمة للمخابر في مختلف المواد، مشيرا إلى تسوية ملف العمليات المالية المخصصة لهذه التجهيزات ودخولها حيز التنفيذ خلال الموسم الدراسي الجاري.

وشدد سعداوي على أهمية تعزيز التواصل والتشاور مع جمعيات أولياء التلاميذ وتفعيل دورها كشريك أساسي في دعم المدرسة، إلى جانب العمل على إنشاء هذه الجمعيات في المؤسسات التي لا تتوفر عليها، والإصغاء إلى انشغالات الأولياء وتوضيح الجوانب التنظيمية المتعلقة بسير المؤسسات التربوية، بما يعزز التكامل بين الأسرة والمدرسة.

وفي السياق ذاته، نبه الوزير إلى منشورات وصفها بالكاذبة والمغلوطة والتحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي، قال إنها تهدف إلى التشويش على الانسجام بين الأولياء والمؤسسات التربوية، مؤكدا أهمية متابعة الأولياء لوضعية أبنائهم، مع ترك تحديد الشخص الذي يتولى هذه المهمة لاتفاق الأولياء في الحالات العادية، وتطبيق التنظيمات المعمول بها في الحالات الاستثنائية.

وأكد سعداوي أن تسليم التلميذ بعد نهاية الدوام المدرسي يمثل مسؤولية أساسية للمؤسسة التربوية، التي يتعين عليها الحرص على إتمام هذه العملية مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة. كما دعا إلى تعزيز التنسيق في مجال الإعلام والاتصال محليا، وتوفير المعلومات الدقيقة وتقديم التوضيحات اللازمة بشأن المستجدات المتعلقة بالشأن التربوي.

وفي حديثه عن حماية المناخ التربوي، أبرز الوزير أهمية الإنفاق الحكومي المتزايد على التعليم لمواكبة التطور الديمغرافي، مشيدا بحصول الجزائر على المرتبة الثانية في ترتيب عالمي أصدرته المنظمة الدولية للملكية الفكرية استنادا إلى مؤشر الإنفاق الحكومي على التعليم.

وشدد في هذا الإطار على ضرورة ترشيد الإنفاق وحسن تسييره، بما يضمن تحسين ظروف تمدرس التلاميذ وعمل الأطقم التربوية والإدارية والمالية، مع متابعة تجسيد المشاريع ميدانيا وفق المعايير المطلوبة والآجال المحددة، داعيا إلى مزيد من التجند والتضامن داخل الأسرة التربوية للحفاظ على هدوء المؤسسات وحماية التلاميذ من دعوات الاستغلال.

وفي ختام الندوة، أكد وزير التربية الوطنية ضرورة مواصلة المتابعة الميدانية الدقيقة والمستمرة لمختلف العمليات المرتبطة بالتمدرس، وتحيين المعلومات والمستجدات المسجلة محليا على الأرضية الرقمية وموافاة الإدارة المركزية بها في حينها، بما يضمن نجاعة القرارات المتخذة.

شرف عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام