ترأس وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، صبيحة اليوم السبت، من مقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بحضور إطارات الإدارة المركزية ومديري التربية والمديرين المنتدبين، خُصصت لمتابعة مدى تقدم التحضيرات للدخول المدرسي 2026-2027 والوقوف على مختلف التدابير والإجراءات الكفيلة بضمان الجاهزية الشاملة للانطلاق في أحسن الظروف.
واستهل الوزير أشغال الندوة بالترحم على أرواح ضحايا الفاجعة الأليمة التي عرفتها البلاد، مقدما خالص التعازي وصادق المواساة إلى عائلاتهم وذويهم، ومتضرعا إلى الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يمنّ على ذويهم بالصبر والسلوان.
وأكد محمد صغير سعداوي التزام قطاع التربية الوطنية بالتحضير الدقيق للدخول المدرسي المقرر يوم الأحد 6 سبتمبر 2026، وفقا لرزنامة الدخول الاجتماعي المحددة من طرف السلطات العليا للبلاد، مشددا على ضرورة تعبئة جميع المصالح المركزية وغير الممركزة واستكمال مختلف التدابير التنظيمية والبيداغوجية واللوجستية في الآجال المحددة، بما يضمن انطلاق الدراسة بشكل منظم في جميع المؤسسات التربوية وتوفير الظروف الملائمة لاستقبال التلاميذ.
ودعا الوزير إلى استكمال التحضيرات المتعلقة بالتنظيم التربوي وضمان جاهزية المؤسسات التربوية من مختلف الجوانب، لاسيما ما تعلق بالإطعام المدرسي والتحضير لأسبوع الصحة المدرسية وتوفير شروط تمدرس ملائمة وآمنة.
وتطرق سعداوي إلى المستجدات البيداغوجية التي ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من الموسم الدراسي المقبل، خاصة إدراج مادة الإعلام الآلي في بعض الشعب خلال السنتين الثانية والثالثة من التعليم الثانوي، مؤكدا أن هذا الإجراء يتطلب ضبط التنظيم التربوي والتأطير البيداغوجي بدقة. وفي هذا الإطار، دعا مديري التربية إلى إيلاء هذا الملف أهمية خاصة والاستغلال الأمثل للموارد البشرية، مشيرا إلى أن الاحتياجات الفعلية أُخذت بعين الاعتبار ضمن عمليات التوظيف الجارية.
وشدد وزير التربية الوطنية على أن استكمال إجراءات مسابقة التوظيف يمثل أولوية قصوى بالنظر إلى ارتباطه المباشر بضبط الخريطة التربوية وضمان استقرار التأطير البيداغوجي قبل الدخول المدرسي. وألزم مديري التربية باستكمال رفع التحفظات المسجلة في إطار التدقيق الإداري قبل الساعة الثانية عشرة من يوم الثلاثاء 4 أوت 2026، بما يسمح بالإعلان عن نتائج المسابقة على المستوى الوطني في أقرب الآجال.
كما أشار إلى أن نتائج الامتحانات المهنية ستعلن بدورها قريبا بعد استكمال الإجراءات التنظيمية ذات الصلة، داعيا إلى متابعة آثار نتائج المسابقة على حركة الموارد البشرية من أجل ضبط المناصب الشاغرة وتحديد الاحتياجات الحقيقية الواجب تغطيتها.
وفيما يتعلق بالتحضير لميزانية سنة 2027، أكد الوزير أن التخطيط الاستباقي وتوفير المعطيات الدقيقة يعدان شرطين أساسيين لتحديد احتياجات القطاع وضمان إدراجها ضمن الأولويات والحصول على الاعتمادات المالية اللازمة.
ودعا إلى استكمال وإيداع الملفات المتعلقة بمشاريع الاستثمار، خاصة محاضر اختيار الأرضيات المخصصة لإنجاز المؤسسات التربوية الجديدة ومقار مديريات التربية بالولايات المستحدثة، وقوائم المؤسسات التي تحتاج إلى الترميم وإعادة التأهيل، إضافة إلى مختلف البيانات التقنية والإدارية الداعمة لطلبات التمويل.
وأكد سعداوي أن تسجيل المشاريع الاستثمارية يقتضي استيفاء جميع الوثائق والمعطيات المطلوبة، وفي مقدمتها محاضر اختيار الأرضيات، مشددا على ضرورة التنسيق المستمر مع السلطات المحلية والقطاعات المعنية لتذليل الصعوبات المرتبطة باختيار الأراضي واستكمال الإجراءات في آجالها.
وفي ختام الندوة، ثمن وزير التربية الوطنية الجهود التي يبذلها مديرو التربية ومديرو المؤسسات التربوية ومختلف الإطارات والموظفون والفاعلون في القطاع، مجددا دعوته إلى تعزيز التنسيق والمتابعة اليومية لمختلف الملفات، واستكمال التحضيرات المادية والبيداغوجية والتنظيمية بما يضمن دخولا مدرسيا ناجحا ومنظما خلال السنة الدراسية 2026-2027.
شرف الدين عبد النور




