ترأس محمد صغير سعداوي، وزير التربية الوطنية، مساء يوم الثلاثاء، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد من مقر الوزارة بالمرادية. وحضر الندوة إطارات الإدارة المركزية ورئيس خلية الامتحانات بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات ومديرو التربية والمديرون المنتدبون.
وخصصت الندوة لمتابعة استكمال مديريات التربية للتحضيرات المتعلقة بالامتحانات المدرسية الوطنية لدورة 2026، والوقوف على مستوى تنفيذ الترتيبات التنظيمية والتقنية والبشرية، إلى جانب مناقشة عدة ملفات تتعلق بالتسيير الإداري والمالي والبيداغوجي للقطاع.
ووجه الوزير مديري التربية إلى مواصلة التنسيق المحكم مع الولاة ومختلف القطاعات الشريكة، مشيدا بجهود هذه القطاعات في توفير الضمانات اللازمة لتأمين مراكز الإجراء ومراكز التجميع والتصحيح. وشدد على ضرورة تجهيز مراكز احتياطية جاهزة لمواجهة أي ظروف استثنائية، وتجهيز مؤسسات تربوية مجاورة في المناطق الحارة لضمان راحة المترشحين بين فترات الاختبارات.
وأبرز سعداوي التراجع الملحوظ في حالات الغش خلال الدورة الماضية، ودعا إلى تعزيز الرقابة وتجهيز المراكز بكواشف المعادن وتعزيز التنسيق مع المصالح الأمنية لمنع إدخال الهواتف النقالة وأجهزة الاتصال. كما أمر بتكثيف الحملات التحسيسية الموجهة للمترشحين وأوليائهم بأسلوب تربوي توعوي يركز على مخاطر الغش.
وفي ملف مسابقة توظيف الأساتذة على أساس الشهادات لسنة 2025، ثمن الوزير الجهود المبذولة، وأعلن عن إدماج مناصب سنة 2026 في هذه المسابقة، مما رفع العدد الإجمالي للمناصب إلى 61098 منصبًا. وأكد على ضرورة الالتزام بالدقة والشفافية والعدالة واحترام الآجال المحددة.
وبخصوص غلق السنة المالية 2025، شدد على استكمال الإجراءات في أقرب الآجال، محذرا من أن التأخر يُعد إخلالاً بالواجبات الوظيفية. كما أمر بتوفير إحصائيات الموظفين الذين تقل رواتبهم عن 40 ألف دينار لتمكين اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية من تقديم دعم خاص بمناسبة عيد الأضحى، مع التأكيد على رقمنة هذه الخدمات.
وتطرق الوزير إلى الحملة الوطنية لاسترجاع الكراريس المستعملة لإعادة تدويرها، مشيدا بالتفاعل الإيجابي من مديريات التربية، وداعيًا إلى مواصلة المرافقة الميدانية والإعلامية لترسيخ ثقافة حماية البيئة.
وفي ختام الندوة، جدد التأكيد على أهمية النشاطات الثقافية والفنية داخل المؤسسات التربوية كجزء أساسي من العملية التربوية، مع احترام الضوابط التنظيمية، ودعم إنشاء النوادي العلمية والثقافية والفنية لتنمية مواهب التلاميذ وتعزيز قيمهم الوطنية.




