ترأس وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، يوم السبت، من مقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، خُصصت لمتابعة التحضيرات للامتحانات المدرسية الوطنية وتقييم مدى تقدم تنفيذ برنامج الاستثمار القطاعي، وذلك بحضور إطارات من الإدارة المركزية ومديري التربية عبر الوطن.
وأكد الوزير أن هذه المرحلة تُعد مفصلية في السنة الدراسية، ما يستدعي تعبئة شاملة لضمان الجاهزية التنظيمية والميدانية، سواء فيما يتعلق بالامتحانات الوطنية أو بتجهيز الهياكل التربوية تحضيرًا للدخول المدرسي المقبل.
وفي مستهل كلمته، نوّه بالمجهودات المبذولة من طرف الأسرة التربوية، مشيدًا بالأجواء التي ميزت إحياء يوم العلم، ومؤكدًا أهمية تعزيز مكانة المربي وترسيخ روح الابتكار داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب تكثيف المرافقة البيداغوجية وتعزيز آليات المتابعة والمراقبة.
وفيما يخص التحضير للامتحانات المدرسية الوطنية لدورة 2026، شدّد الوزير على أن امتحاني شهادة البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط يمثلان أولوية قصوى، داعيًا إلى ضمان جاهزية كاملة من جميع الجوانب التنظيمية واللوجستية والبيداغوجية، مع تدارك النقائص المسجلة في الدورات السابقة، لاسيما ما يتعلق بمراكز الإجراء وتحسين ظروف الاستقبال.
كما أكد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مديريات التربية والديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، وضمان المتابعة المستمرة لمختلف التحضيرات، مشددًا على أهمية القضاء نهائيًا على ظاهرة إدخال الهواتف النقالة إلى مراكز الامتحان، عبر تشديد إجراءات التفتيش وتكثيف حملات التوعية للمترشحين.
ودعا الوزير إلى تحسين ظروف استقبال المترشحين من خلال تخصيص فضاءات مهيأة داخل المؤسسات التربوية المجاورة لمراكز الإجراء، تضمن الراحة والحماية من العوامل المناخية، مع تنظيم محكم لاستغلالها بالتنسيق مع السلطات المحلية.
كما شدّد على أهمية التنسيق القطاعي مع مختلف الهيئات المعنية، من أجل ضمان التكفل الشامل بالمترشحين، بما يشمل النقل، الإطعام، المتابعة الصحية، وتأمين مراكز الامتحان، إضافة إلى التكفل بالتلاميذ المقيمين بالمؤسسات الاستشفائية عبر تخصيص مراكز إجراء خاصة بهم.
وفيما يتعلق ببرنامج الاستثمار، كشف عرض تقني أن عدد المشاريع المسجلة بلغ 2373 مؤسسة تربوية عبر مختلف الأطوار، غير أن وتيرة الإنجاز لا تزال متفاوتة بين الولايات، مع تسجيل تأخر في انطلاق عدد من المشاريع، خاصة ضمن البرنامج الخاص لسنة 2025.
وشدّد الوزير على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز وتكثيف المتابعة الميدانية، لتدارك التأخر وضمان جاهزية الهياكل التربوية في الآجال المحددة، تفاديًا لأي انعكاسات سلبية على ظروف التمدرس، لاسيما من حيث الاكتظاظ داخل الأقسام.
وفي ختام الندوة، دعا الوزير إلى اعتماد تقارير دورية لمتابعة تقدم المشاريع، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يبقى ضمان تنظيم امتحانات مدرسية وطنية في أفضل الظروف، وتحقيق جاهزية مؤسساتية تعكس تطور المنظومة التربوية.




