شدّد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، اليوم، أن تطوير قطاع الفلاحة في الجزائر يفرض ضرورة مرافقة الفلاحين بمنظومة حماية اجتماعية متكاملة، تواكب الديناميكية التي يشهدها هذا المجال الحيوي.
وأوضح الوزير، خلال كلمته في أشغال يوم إعلامي حول ضمان الحماية الاجتماعية للفلاحين، أن هذا اللقاء لا يندرج في إطار التحسيس فقط، بل يهدف إلى وضع أسس عملية لتعزيز إدماج الفلاحين ضمن منظومة الضمان الاجتماعي، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية التي يعرفها القطاع.
وأشار إلى أن الفلاحة أصبحت تساهم بشكل معتبر في الاقتصاد الوطني، ما يستدعي إيلاء أهمية أكبر للجوانب الاجتماعية المرتبطة بالعاملين فيها، مؤكداً أن توفير الحماية الاجتماعية لهذه الفئة يعد امتداداً طبيعياً لدورها في تحقيق الأمن الغذائي ودعم التنمية.
كما شدد الوزير على أن الحماية الاجتماعية لا يجب أن تُفهم كعبء، بل كآلية مرافقة للنشاط الإنتاجي، تضمن الاستقرار للفلاح وتوفر له التغطية الصحية وحقوق التقاعد، بما يعزز مكانته داخل المنظومة الاقتصادية.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على إزالة العراقيل الإدارية وتبسيط الإجراءات، مع الاعتماد على الرقمنة لتسهيل ولوج الفلاحين إلى خدمات الضمان الاجتماعي، دون الحاجة إلى التنقل أو تعقيد المسارات الإدارية.
ودعا الوزير إلى إنشاء آليات عمل مشتركة بين مختلف القطاعات، لاسيما مع الهيئات المهنية، من أجل تحديد الاحتياجات الفعلية للفلاحين وتكييف الخدمات المقدمة وفق خصوصيات نشاطهم، بما يضمن فعالية أكبر في التطبيق.
وفي ختام كلمته، شدد على أهمية ترسيخ ثقافة الحماية الاجتماعية في الوسط الفلاحي، من خلال تكثيف العمل التحسيسي، مؤكداً أن دعم الفلاح اجتماعياً يمثل ركيزة أساسية لإنجاح الاستراتيجية الوطنية للتنمية الفلاحية وتعزيز الاقتصاد الوطني.




