الأولى الدولي

روسيا تنتقد انحياز واشنطن في صياغة قرار مجلس الأمن حول الصحراء الغربية

حمل الموقف الروسي الذي عبّر عنه المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، بشأن اعتماد القرار رقم 2797 (2025) الخاص بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية إلى غاية 31 أكتوبر 2026، انتقادًا مباشرًا للولايات المتحدة، صاحبة مشروع القرار، معتبرًا أن الوثيقة تمثل “تراجعًا عن المبادئ التوجيهية الراسخة للأمم المتحدة في تسوية قضية الصحراء الغربية”.

وأوضح نيبينزيا، في تصريح عقب جلسة التصويت التي أفضت إلى اعتماد القرار بأغلبية 11 صوتًا، مقابل امتناع روسيا والصين وباكستان عن التصويت وعدم مشاركة الجزائر، أن بلاده “لم تكن لتدعم نصًا غير متوازن كهذا”، مشيرًا إلى أن طريقة إعداد القرار خالفت المنهج المتعارف عليه داخل مجلس الأمن القائم على التوافق ومراعاة مواقف جميع الأعضاء.

واتهم الدبلوماسي الروسي واشنطن بـ”استخدام المجلس كمنبر لخدمة أجندتها الوطنية”، مؤكدًا أن “الولايات المتحدة تتجنب، للعام الثاني على التوالي، مناقشة نصوص الصحراء الغربية ضمن الإطار الكامل للمجلس”، في إشارة إلى ما يسمى بـ”مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية” التي تحولت، حسب قوله، من آلية للتشاور إلى “منبر لأحاديث غير متوازنة”.

وأضاف نيبينزيا أن التحفظ الروسي لا يتعلق بمضمون النص فقط، بل أيضًا بمسار إعداده، كاشفًا أن أحد الوفود اضطر إلى طلب مناقشة المشروع داخل المجلس بكامل أعضائه، بعد تمريره عبر قنوات محدودة، واصفًا ذلك بـ”التقصير الواضح” و”التسييس المفرط” للعملية التشريعية داخل الهيئة الأممية.

ورغم تحفظ موسكو، أكد نيبينزيا أن روسيا “لم تعرقل اعتماد القرار، بل امتنعت عن التصويت لإتاحة الفرصة أمام الجهود الأممية الرامية إلى استئناف المسار السياسي المتعثر”، محذرًا في الوقت ذاته من أن مثل هذا النهج “قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويعيد إشعال نزاع ظلّ مجمدًا منذ عقود”.

وجدد المندوب الروسي في الختام ، دعم بلاده الكامل للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، مؤكداً ثقته في قدرته على “تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى حل سياسي متوافق عليه بين الطرفين، يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام