أقدم رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني على سحب تغريدة له قام بنشرها نهاية الأسبوع الماضي مباشرة بعد نفي وزارة الدفاع الامريكية لما جاء فيها.
وكان العثماني قد غرد:” المناورة التي اصطلح على تسميتها بالاسد الافريقي ستجري في اجزاء من الاراضي الصحراوية المحتلة”، بحيث اعتبر ذلك بمثابة تتويج للاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء.
وبالنظر إلى المعلومات التي وردت في تدوينة العثماني باعتبار أنها مستقاة اما من تقارير تصل الى مكتبه او اجتماعات دعي لها او ترأسها، أوعز اليه بها مصدر عسكري او امني فإن هذه التغريدة لا تخرج عن كونها تسريب لما يتم تداوله في حكومة الظل التي يقودها محمد السادس، من انتصارات وهمية تستند على وعود والتزامات تنتزع من أصحابها بالابتزاز اوبالاغراء او بالتحايل والتي يكون دائما مآلها الفشل الذريع كما حدث مع هيلاري كلينتون و مع ترامب وغيرهم ومع ليسوتو وغيرها كثير.
وتعتبر تغريدة العثماني محاولة لمنافسة ناصر بوريطة وعمر هلال في تقنية ترويج وتسويق الانتصارات الوهمية فقدموه كبش فداء بتحميله مسؤولية ما صدر عنه من اقوال تدخل في اطار المحظور على غيرهم، مما سبق لهم ان اعلنوه تلميحا وتصريحا في اكثر من مناسبة.
وبعد سحبه لتغريدته في صمت مريب دون ان يعتذر تعرض العثماني الى هجوم لاذع من الصحافة التي اتهمته بأنه بانه وضع المغرب في موقف محرج.
رمزي أحمد توميات




