أكّد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في خطابه أمام غرفتي البرلمان، بقصر الامم، أنّ حماية القدرة الشرائية للمواطن تظل خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، باعتبارها أحد أعمدة العدالة الاجتماعية وأساس الاستقرار المجتمعي، مشددًا على أن الدولة لن تتخلى عن واجبها في دعم المواطن مهما كانت التحديات الاقتصادية.
وأوضح رئيس الجمهورية أن الحفاظ على القدرة الشرائية لا يقتصر على الأجور فحسب، بل يشمل منظومة متكاملة من السياسات العمومية، تبدأ بدعم المواد الأساسية، والماء، والكهرباء، والسكن، والتعليم، وتصل إلى محاربة كل أشكال المضاربة التي تستهدف قوت الجزائريين وتمس مباشرة استقرارهم المعيشي.
وأشار الرئيس إلى أن الدولة تبذل جهودًا يومية لحماية هذا التوازن الاجتماعي، من خلال التصدي للطفيليين الذين يسعون إلى استغلال الامتيازات الممنوحة للمواطنين، مؤكدًا أن هذه الفئة تشكل خطرًا على العدالة الاقتصادية، وأن مواجهتها تندرج ضمن معركة حماية الدولة الاجتماعية.
وفي سياق متصل، أبرز رئيس الجمهورية أن الحفاظ على القدرة الشرائية لا يُقاس فقط بالأرقام، بل أيضًا بمدى ضمان كرامة المواطن وحقه في العيش الكريم، موضحًا أن الدولة نجحت في حماية الحد الأدنى للقدرة الشرائية رغم التقلبات الاقتصادية العالمية، وهو ما يعكس صلابة الخيارات الاقتصادية المتبعة.
كما شدد على أن الدولة لم تتخلّ عن التزاماتها الاجتماعية منذ بداية العهدة، بل عملت على توسيع شبكة الحماية الاجتماعية، ودعم الفئات الهشة، ومواصلة سياسة الدعم الموجّه، بما يضمن التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.




