اعتبرت دراسة حديثة اعتمدتها وزارة الخارجية والبرلمان الإيطالي بغرفتيه الحرب التي اندلعت في الصحراء الغربية منتصف نوفمبر الماضي هي نتيجة للتجاهل المجتمع الدولي لقضية الصحراء الغربية وعدم الوفاء بالالتزامات المتعلقة بتنظيم الاستفتاء.
وأكدت الدراسة ان الشعب الصحراوي الذي تحمل عقودًا من الوعود والمراوغات ويعيش في ظروف صعبة للغاية لا يمكن ان يصمت ازاء حالة الجمود وعدم حل قضية الصحراء الغربية، مبرزة ان الشعب الصحراوي، الذي اظهر قدرته على المقاومة القوية للاحتلال، أثبت طيلة السنوات الماضية ميله إلى تبني الحلول السلمية، مفضلاً العمل اللاعنفي والوساطة الدولية على الكفاح المسلح، واحترام قرارات الأمم المتحدة.
وأفادت ذات الدراسة ان الوضع ساهم في تجدد المواجهات المسلحة في الصحراء الغربية بين المغرب والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وتطور الوضع حينما قصف الجيش الصحراوي شهر جانفي 2021 منطقة الكركرات على بعد 11 كلم، من الحدود الموريتانية و5 كلم من المحيط الأطلسي.
أما بخصوص تناول الخلفية التاريخية للنزاع في الصحراء الغربية اكدت الدراسة الايطالية ان محكمة العدل الاوروبي نفت مزاعم السيادة المغربية على الصحراء الغربية علاوة على ذلك، تم تعزيز الحكم من خلال زيارة بعثة تقصي الحقائق الاممية، الى الصحراء الغربية 1975 والتي خلص تقريرها النهائي الى التاكيد ان هناك إجماعا ساحقا بين الصحراويين لصالح الاستقلال الوطني وضد الاندماج مع أي دولة مجاورة.
كما أوضحت ذات الدراسة ان المغرب ابدى منذ البداية نيته على افشال الاستفتاء بالصحراء الغربية من خلال جلب الالاف المستوطنين المغاربة الى الصحراء الغربية ومحاولة دمجهم ضمن قوائم الاحصاء مما عقد عملية تحديد الهوية.
وأعربت الدراسة الايطالية عن تساؤلها حول الاسباب التي ادت الى ضعف الاهتمام الدولي بمطالب الشعب الصحراوي بتقرير المصير والاستقلال وعدم التصدي لمحاولات اضعاف مهمة بعثة المينورسو في الصحراء الغربية التي منعت من ممارسة صلاحيات مراقبة حقوق الانسان في الاقليم.
كما انتقدت ذات الدراسة انعدام الإرادة السياسية وعدم قدرة نظام الحوكمة العالمي تحت رعاية مجلس الأمن على إيجاد حل سلمي ومنصف لعملية إنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية.
ليديا كبيش




