الأولى قضية الصحراء الغربية

خبير قانوني: الاتحاد الافريقي سيضطر للتحرك ضد المغرب إذا ما استمر في خرقه للقانون الدولي

 قال المحامي والخبير القانوني النيجيري في مجال القانون الدولي وحقوق الإنسان فيمي فالانا أن :”الاتحاد الأفريقي سيضطر للتحرك ضد المغرب إذا ما استمر في التصرف كدولة مارقة عن القانون الدولي باحتلاله غير الشرعي للصحراء الغربية”.
وأفاد فالان في تصريح لموقع صحراء 24 أن النزاع في الصحراء الغربية يتعلق باستعمار دولة أفريقية لبلد إفريقي بعد جلاء القوة الاستعمارية السابقة إسبانيا كما انها أيضا قضية تهديد للسلام الدولي إذا ما أخذنا بعين الاعتبار حق الشعوب في تقرير مصيرها وميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان الأساسية وحكم محكمة العدل الدولية.
وأوضح ذات المتحدث أن إستراتيجية الاتحاد الأفريقي بعودة انضمام المغرب الى المنظمة كان لتفادي عودة المواجهات العسكرية في الصحراء الغربية بالإضافة إلى سعي المنظمة الإفريقية لتوحيد القارة.
كما أكد فالانا على أن المغرب وكصبي مدلل ابان عن سلوكاته وميولاته السيئة والبلطجية مرة أخرى متوقعا أن يضطر المغرب الاتحاد الأفريقي للتحرك ضد المملكة إذا ما استمرت في التصرف كدولة مارقة عن القانون الدولي.
أما بخصوص اعتماد مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي لقرار جديد بشأن القضية الصحراوية، جدد الخبير النيجيري التأكيد على أن  القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي لا يسمح للأعضاء بغزو أراضي دولة عضو أخرى مبرزا أن الصحراء الغربية هي دولة عضو مؤسس للاتحاد في حين أن المغرب قد انضم إلى المنظمة مؤخرا.
وارجع الخبير القانوني الضغوط المخزية للقوى الغربية السبب في عجز الاتحاد الأفريقي حل هذه القضية منذ زمن بعيد والتي كان بالإمكان حلها منذ سنة 1982 عندما اعترفت منظمة الوحدة الأفريقية بالصحراء الغربية.
وقال ذات المتحدث”بعد سنوات من التزام الجانب الصحراوي بمواثيق وقرارت الأممية فإن الكرة اليوم في ملعب المنتظم الدولي”، مثمنا عاليا جهود عدة دول على غرار الجزائر في ضمان الاستقلال والسلام في الصحراء الغربية.
كما أشاد الخبير النيجيري بجهود عدد كبير من مجموعات التضامن عبر العالم، مضيفا بالقول:”كلما عجلنا بضمان التحرير التام للصحراويين، كلما كان ذلك أفضل للسلام العالمي وللقيم الإنسانية، داعيا إلى ضرورة أن يتم التعاطي أيضا مع النزاع في الصحراء الغربية وفقا لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها لاسيما ما تنص عليه  الفقرة 2 من المادة 1،الفصل 1 على أن الغرض من ميثاق الأمم المتحدة هو إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها حق تقرير مصيرها وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام.
وفي نفس السياق نوه المحامي النيجيري بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 الصادر يوم 14 ديسمبر 1960 إعلانا بشأن منح الاستقلال للبلدان المستعمرة إلى جانب قرارات محكمة العدل الدولية التي قضت بأن المواد والمعلومات المقدمة إليها لا تثبت أي روابط للسيادة الإقليمية بين إقليم الصحراء الغربية من جهة والمملكة المغربية من جهة أخرى.
كما ندد فالان بالتقاعس الأممي والدولي عن تطبيق القانون الدولي في الصحراء الغربية معتبرا أن ما يجري الآن هو اعتداء وظلم وإبادة مرتكبة ضد شعب بأكمله، مشيرا الى انه بالرغم من اعتراف نيجيريا بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية الا أن المغرب يحاول إقحامها في عمليات نهب الثروات الصحراوية مستغلا هذه الثروات لشراء ذمم الشركات مثل شركة “دانغوت” النيجيرية وحتى شركة “أكوا إيبوم” المملوكة من قبل الحكومة النيجيرية”.
وفي هذا الصدد حمل الخبير السياسيين النيجيريين مسؤولية ضمان احتفاظ البلد بموقفه المبدئي المبني على اعترافه بالصحراء الغربية كدولة مستقلة سنة 1984، وبالتالي احترامه القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي الذي يحظر تدخل الدول الأعضاء في الشؤون الداخلية للدول الأخرى مثلما هو الحال في الغزو والاحتلال المغربي لحوالي ثلثي الصحراء الغربية.
رمزي أحمد توميات
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام