أكد أستاذ القانون الدستوري الاسباني كارلوس رويز ميغيل في رد على سؤال وكالة “سبوتينك” الروسية حول ما إذا كان ينبغي النظر إلى أزمة المهاجرين في سبتة على أنها اعتداء من طرف المغرب كما تقول الحكومة الإسبانية، على أن ما وقع يعد اعتداء حيث كان عملا متعمدا لجلب آلاف الأشخاص إلى إسبانيا لغزو مدينة سبتة.
وأفاد ميغيل أن هذا الوضع المتجدد يثبت أن المغرب ليس شريكا مخلصا وموثوقا به، مشيرا الى أن منذ جويلية الماضي غادر عدد كبير من المهاجرين غير الشرعيين الصحراء الغربية المحتلة إلى جزر الكناري، وفي ذلك الوقت لم يكن إبراهيم غالي قد دخل المستشفى في إسبانيا والحرب في الصحراء الغربية لم تكن قد استأنفت.
وفي نفس السياق قال ذات المتحدث :”أنه كان من المفترض أن تكون إسبانيا وخاصة سبتة على علم بهذا التهديد الذي تمثله السلطات المغربية منذ زمن بعيد، وعلاوة على ذلك يبدو أن بروكسل لم تكن قد أدركت مسؤولية المغرب الكبيرة فيما يتعلق بدخول المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا”.
أما بخصوص إذا كان بإمكان السلطات المغربية أن تستخدم أدوات ضغط أخرى، خاصة من خلال تهريب المخدرات، أكد الخبير القانوني، أنها حقيقة مثبتة أن المغرب هو المنتج الرائد في العالم للقنب، وقد طور منه نوعا جديدا أكثر عدوانية، وليس سرا أن إنتاجها مخصص للتصدير.
ولفت ذات الخبير الى أن “استراتيجية +مملكة المتاجرة بالمخدرات+ لن تتغير بل ستستمر بكل بساطة وهو الأمر نفسه فيما يتعلق بالارهاب، حيث أن معظم الأفراد المتورطين في جميع الهجمات الإرهابية التي شهدتها أوروبا تقريبا هم من المغاربة الذين يرجح أنهم يخضعون لسيطرة المخابرات المغربية”
أما فيما يتعلق بالسبب الذي يجعل الرباط تتصرف بحصانة وتفلت من العقاب فأكد ميغيل على أن هذا بلا شك راجع لتأثير ضغط اللوبيات على بعض الحكومات لاسيما في الولايات المتحدة وفرنسا.
وبخصوص احتمال وقوع أزمة جديدة على خلفية الجبل البحري وإمكانية تحوله نقطة توتر جديدة بين الرباط ومدريد، رجح الخبير الاسباني حدوث ذلك, قبل أن يذكر بأن هذا الجبل البحري يقع على الجرف القاري بين إسبانيا والصحراء الغربية، وعليه إذا لم يعترف المجتمع الدولي بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية, فليس للمغرب الحق في استغلاله.
رمزي أحمد توميات




