الأولى الاقتصادي الجهوي الوطني عاجل

حنيفي يدشّن وحدة الدولوميت بأم البواقي ويؤكد الانتقال نحو صناعة منجمية ذات قيمة مضافة

 

أشرف وزير المناجم والصناعة المنجمية، مراد حنيفي، اليوم، ببلدية أولاد حملة بولاية أم البواقي، على فعاليات إحياء الذكرى الستين لتأميم المناجم والذكرى التاسعة والخمسين لإنشاء الشركة الوطنية للأبحاث والاستغلال المنجمي “سونارام”، في مناسبة وطنية حملت دلالات اقتصادية وتاريخية بارزة.

وجرت هذه الفعاليات بحضور والي ولاية أم البواقي، وكاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعة المنجمية، والمدير العام لمجمع “سونارام”، ورئيس الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، إلى جانب مسؤولي وكالة المصلحة الجيولوجية للجزائر وإطارات السلطات المحلية وممثلي الهيئات المدنية والعسكرية وشركاء القطاع الاجتماعي والاقتصادي.

وشهدت مراسم الافتتاح تنظيم جلسة رسمية أُلقيت خلالها كلمات لعدد من المسؤولين، من بينهم والي الولاية ووزير المناجم والصناعة المنجمية، إلى جانب مسؤولي مجمع “سونارام”، مع تقديم عرض تقني حول مشروع وحدة تحويل الدولوميت، بالإضافة إلى عرض سمعي بصري استعرض مسار تطور القطاع المنجمي في الجزائر.

كما تم خلال المناسبة تكريم عدد من إطارات وعمال القطاع تقديراً لمساهماتهم في تطوير الصناعة المنجمية الوطنية، في مبادرة تعكس الاعتراف بالدور الحيوي للموارد البشرية في دعم هذا القطاع الاستراتيجي.

وتوجت الفعاليات بتدشين الوحدة الصناعية لتحويل الدولوميت بتيولت، التي تعد خطوة عملية في مسار تثمين الموارد الطبيعية والتحول نحو الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز الاندماج الصناعي وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

ويُنجز هذا المشروع في إطار تطوير واستغلال مكمن الدولوميت بجبل تيولت، حيث تُقدّر الموارد الجيولوجية بأكثر من 43 مليون طن، منها حوالي 35 مليون طن قابلة للاستغلال، بطاقة إنتاج سنوية تصل إلى 100 ألف طن من الدولوميت الميكروني والمكلس الموجه لعدة صناعات استراتيجية.

ويستهدف المشروع تزويد قطاعات حيوية مثل الحديد والصلب والزجاج والأسمدة ومواد البناء، بما يسهم في دعم الإنتاج الوطني وتعزيز القيمة المضافة وتقليص فاتورة الاستيراد، إلى جانب خلق ما لا يقل عن 120 منصب شغل مباشر.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد مراد حنيفي أن إحياء الذكرى الستين لتأميم المناجم يمثل محطة مفصلية في تاريخ الجزائر الاقتصادي، باعتباره مناسبة لاستحضار استرجاع السيادة الوطنية على الثروات المنجمية التي تُترجم اليوم إلى مشاريع تنموية ملموسة.

كما أشار إلى أن القطاع يشهد مرحلة جديدة بعد إنشاء وزارة مستقلة للمناجم والصناعة المنجمية، في إطار رؤية استراتيجية تقوم على تطوير سلاسل القيمة، وتعزيز المحتوى المحلي، وجذب الاستثمارات، وتسريع إنجاز المشاريع الهيكلية الكبرى.

وأكد الوزير أن وحدة الدولوميت بتيولت تجسد نموذجاً للتحول من النشاط المنجمي في المنبع إلى الصناعة في المصب، بما يعكس توجه الدولة نحو صناعة منجمية حديثة قادرة على دعم التنويع الاقتصادي.

كما جدد التأكيد على مواصلة إنجاز المشاريع الكبرى مثل غار جبيلات ومشروع الفوسفات وتالا حمزة–واد أميزور، إلى جانب دعم المشاريع المحلية التي تساهم في تنشيط الاقتصاد الإقليمي وتعزيز النسيج الصناعي الوطني.

واختتمت الزيارة بتنظيم عملية تشجير رمزية بمحيط المشروع، في إطار ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة وحماية البيئة، قبل أن تُختتم الفعاليات الرسمية بالتأكيد على مواصلة الجهود لتطوير القطاع المنجمي كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام