أكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الدكتور حمزة حسام، أن الانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية تمثل محطة دستورية مفصلية في مسار تعزيز الشرعية التمثيلية وتجديد مؤسسات الدولة، مشدداً على أن الشرعية الشعبية تبقى الركيزة الأساسية التي تستمد منها المؤسسات قوتها واستمراريتها.
وأوضح، خلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الأولى، أن هذا الاستحقاق الانتخابي لا يقتصر على اختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني، بل يشكل فرصة لإعادة بعث الحياة السياسية من خلال ضخ كفاءات ونخب جديدة قادرة على مواكبة التحولات التي تشهدها البلاد، بما يعكس صورة برلمان متجدد يعزز مبدأ التداول الديمقراطي على المسؤوليات.
وأضاف أن الجزائر بحاجة إلى وجوه جديدة وشباب يمتلكون الكفاءة والقدرة على المساهمة في مسار الإصلاح والبناء الديمقراطي، معتبراً أن تجديد النخب السياسية أصبح ضرورة تفرضها تحديات المرحلة ومتطلبات التنمية.
احترام الدستور يعزز الاستقرار السياسي
وأشار الدكتور حمزة حسام إلى أن تنظيم الانتخابات في مواعيدها الدستورية يعكس التزام الدولة باحترام المؤسسات والقانون، ويبعث برسالة واضحة حول استقرار الجزائر السياسي وقدرتها على إدارة شؤونها وفق الأطر الدستورية، بعيداً عن منطق الأزمات أو الحلول الاستثنائية.
وأكد أن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع يبقى السبيل الأمثل لإحداث التغيير وتجديد المؤسسات، داعياً المواطنين إلى المشاركة الفعالة واختيار ممثلين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والقدرة على أداء مهامهم التشريعية والرقابية.
المشاركة الشعبية أساس قوة المؤسسات
وأوضح المتحدث أن ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات يمنح المؤسسات المنتخبة شرعية أكبر، كما يعزز حق المواطنين في متابعة أداء ممثليهم ومساءلتهم، باعتبار أن قوة الرقابة الشعبية ترتبط بمدى الإقبال على العملية الانتخابية.
وأضاف أن القانون العضوي للانتخابات وضع معايير جديدة للترشح تهدف إلى الارتقاء بمستوى التمثيل البرلماني وإفراز نخبة سياسية أكثر كفاءة، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.
تنسيق مؤسساتي لضمان نجاح الاستحقاق
وفي سياق متصل، ثمّن الدكتور حمزة حسام الجهود التي بذلتها مختلف الهيئات المعنية بالتحضير للانتخابات، مشيداً بالتنسيق القائم بين وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، ووزارة النقل، والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بما ساهم في توفير الظروف التنظيمية واللوجستية الملائمة لإنجاح هذا الموعد الوطني.
وأشار إلى أن توزيع الأدوار بين مختلف المؤسسات، إلى جانب تعزيز صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في مجال الرقابة، يهدف إلى ضمان شفافية العملية الانتخابية وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري بكل حرية، بما يعزز الثقة في المسار الديمقراطي ويكرس استقرار المؤسسات الدستورية في البلاد.




