طالبت التنسيقية الأوروبية لدعم الشعب الصحراوي، حركات التضامن في أوروبا بمواصلة مساندة الشعب الصحراوي والضغط على مجلس الأمن الدولي من أجل أن يتحمل مسؤولياته بهذا الخصوص.
وكان فريق عمل التنسيقية الأوروبية لدعم الشعب الصحراوي قد عقد نهاية الأسبوع الماضي، اجتماعا موسعا خصص لتدارس الوضع الجديد في الصحراء الغربية والحالة الإنسانية في مخيمات اللاجئين الصحراويين، حيث حضره كل من عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو المكلف بأوروبا والاتحاد الأوروبي، أبي بشراي البشير، ورئيس الهلال الأحمر الصحراوي، بوحبيني يحيى بوحبيني، ورئيس التنسيقية الأوروبية لدعم الشعب الصحراوي بيار غلان.
واستعرض رئيس التنسيقية الأوروبية كافة الأنشطة التي قامت بها التنسيقية على مستوى جنيف، الأمم المتحدة وأوروبا، وأيضا برنامج عملها والأنشطة التي ستعمل على تنظيمها، أين دعا حركات التضامن في أوروبا، لمواصلة مساندة الشعب الصحراوي وتكثيف الجهود والضغط من أجل أن يتحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته تجاه الشعب الصحراوي.
ومن جهته، تطرق المسؤول الصحراوي المكلف بأوروبا والاتحاد الأوروبي ، أبي بشراي البشير، لدى القائه لكلمة خلال الاجتماع الى التطورات المتعلقة بالقضية الصحراوية على مستوى الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي وأوروباوكذا على المستوى الميداني في ضوء تواصل الكفاح المسلح والعمليات العسكرية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي.
كما ركز أبي بشراي على مواصلة الاحتلال المغربي لانتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة وجرائمه ضد المدنيين والمناضلين الصحراويين، على غرار حالة سلطانة خيا، والمعتقلين السياسيين الصحراويين كحالة محمد لمين هدي.
وجدد ذات المتحدث التأكيد على موقف جبهة البوليساريو وتمسكها بخيار الحل السلمي العادل على أساس الاستفتاء وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية والاستقلال، واستعدادها للتعاون ضمن خارطة الطريق التي رسمها الاتحاد الإفريقي في قرار مجلسه للسلم والأمن.
كما شدد الدبلوماسي الصحراوي على ضرورة ان يتخذ مجلس الأمن الدولي مقاربة أكثر جدية في التعامل مع النزاع، ويوضح للمغرب أن مواصلة العرقلة لم تعد ممكنة، وأن تكون المقاربة الجديدة بالتأسيس على الاستفادة من دروس 30 سنة من فشل بعثة المينورسو والأمانة العامة في الإيفاء بوعودها للشعب الصحراوي.
وحذر ابي بشراي من التعامل مع النزاع على أن شيء لم يحدث منذ 13 نوفمبر، خاصة بعد انهيار وقف إطلاق النار ومسار التسوية، وهو ما يتطلب رؤية عميقة لرسم إطار أكثر جدية للتفاوض بين المملكة المغربية والجمهورية الصحراوية.
وبدوره ركز رئيس الهلال الأحمر الصحراوي يحي بوحبيني، على الوضع الإنساني في مخيمات اللاجئين الصحراويين في ظل النقص الحاد للدعم الإنساني المترتب عن أزمة كوفيد-19 وعن تقليص الدعم من الجهات الدولية المانحة للمنظمات العاملة في هذا المجال في مخيمات اللاجئين الصحراويين.
ووجه بوحبيني، نداء عاجلا خلال الاجتماع من أجل مساعدة اللاجئين الصحراويين في ظل الوضع الناتج عن أزمة كوفيد-19، وأيضا المترتب عن عملية نزوح كل المواطنين الصحراويين الذين كانوا داخل الأراضي المحررة إلى المخيمات بسبب الحرب، مما أدى إلى زيادة في العدد الكبير للمواطنين المعنيين بالعملية الإنسانية.
وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على برنامج عمل خلال الشهر القادم، وذلك من خلال تنظيم مجموعة من الندوات والمظاهرات في مختلف العواصم الأوروبية احتفالا مع الشعب الصحراوي بذكرى إعلان الجمهورية الصحراوية والكفاح المسلح.
ليديا كبيش




