شهدت الجمهورية التونسية، صباح الجمعة 01 ماي 2026، حادث مرور خطير تمثل في انحراف حافلة سياحية جزائرية على مستوى منطقة مجاز الباب، ما أسفر عن تسجيل 42 ضحية كحصيلة أولية، من بينهم حالة وفاة واحدة و41 جريحا، جميعهم من الجنسية الجزائرية، في حادث خلف حالة استنفار صحي واسعة لمتابعة أوضاع المصابين.
وتكفلت المؤسسات الصحية التونسية بالمصابين فور وقوع الحادث، حيث تم توزيعهم على عدد من الهياكل الطبية، من بينها المستشفى الجامعي الرابطة، والمستشفى الجهوي بباجة، والمستشفى الجامعي الهادي الرايس، إضافة إلى مصلحة الاستعجالات بمستشفى مجاز الباب، أين تتواصل الفحوصات الطبية الدقيقة والمتابعة الصحية اللازمة لضمان استقرار حالتهم الصحية.
وأصدر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تعليمات تقضي بإجلاء عدد من المصابين في هذا الحادث نحو الجزائر في أقرب الآجال، مع الحرص على توفير أفضل الظروف الصحية واللوجستية لنقلهم، حيث تم إرسال أول فوج من سيارات الإسعاف الطبية المدعمة بأطقم طبية وشبه طبية إلى الأراضي التونسية للشروع في عملية نقل الجرحى، في خطوة تعكس الحرص على ضمان التكفل الأمثل بالمصابين داخل المؤسسات الصحية الجزائرية.
وتتواصل متابعة تطورات هذا الحادث منذ الساعات الأولى من خلال خلية أزمة تعمل بشكل مكثف على رصد الوضع الصحي للمصابين والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، في وقت وضعت فيه وزارة الصحة مصالحها في حالة تأهب قصوى تحسبا لاستقبال الجرحى وتوجيههم نحو المؤسسات الاستشفائية المناسبة عبر مختلف ولايات الوطن.
وفي السياق ذاته، عبرت وزارة الصحة عن شكرها للسلطات التونسية نظير سرعة التدخل وحسن التكفل بالمصابين، وهو ما يعكس عمق العلاقات الأخوية وروح التضامن القائمة بين الجزائر وتونس، خاصة في مثل هذه الظروف الإنسانية.





