أشرفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية مداحي حورية، رفقة وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، أمس الثلاثاء، بمقر الدائرة الوزارية للسياحة، على مراسم التوقيع على بروتوكول تعاون يشكل إطارًا قانونيًا للتنسيق بين القطاعين، ويهدف إلى تكوين المرشدين السياحيين غير المعتمدين وتنظيم هذه الشعبة الحيوية.
وأكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، في كلمتها الافتتاحية، أن هذا البروتوكول يندرج ضمن الرؤية الوطنية الرامية إلى تنظيم المهن وتثمين الموارد البشرية، من خلال ربط التكوين المهني باحتياجات سوق العمل والاستثمار، وتعزيز الكفاءات الوطنية في خدمة التنمية الاقتصادية المستدامة، بما ينسجم مع الاستراتيجية الاقتصادية المسطرة لتنويع الاقتصاد الوطني وخلق مناصب الشغل.
وأوضحت أن الإطار القانوني الموقّع يخدم شعبة المرشدين السياحيين والمرافقين السياحيين، ويسمح لهم بممارسة نشاطهم الميداني في إطار منظم واحترافي، مع تمكينهم من الحصول على شهادات مهنية عبر مختلف آليات التكوين والتأهيل والاعتراف بالمكتسبات المهنية، مبرزة أن المرشد السياحي يشكل حلقة وصل أساسية بين السائح والمجتمع المحلي، وسفيرًا للتعريف بالمقومات السياحية والتراثية والتاريخية، مع ضمان جودة الخدمة واحترام خصوصيات الزوار وشروط السلامة.
وفي هذا السياق، أُشير إلى أن ممارسة نشاط الإرشاد السياحي تعرف وجود عدد من المرشدين غير المعتمدين، وفق ما ينص عليه المرسوم التنفيذي رقم 06-224 المؤرخ في 21 جوان 2006، الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة نشاط الدليل السياحي، ما يجعل هذا البروتوكول خطوة تنظيمية مهمة لمعالجة هذا الوضع.
من جانبه، استعرض الأمين العام لوزارة التكوين والتعليم المهنيين حصيلة العمل المشترك بين القطاعين، موضحًا أن منظومة التكوين قد مكّنت من منح شهادات لفائدة 592 مرشدًا سياحيًا محليًا، إلى جانب تقديم تكوينات متخصصة موجهة لهذه الشعبة، تشمل أيضًا تكوين المكونين بالتنسيق مع خبراء، قصد ضمان استمرارية النشاط وديمومته، مع اعتماد آلية المصادقة على المكتسبات المهنية لتكييف برامج التكوين مع خبرات المرشدين الميدانية.
كما أبرزت المديرة العامة للوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر دور هيئتها في مرافقة هذه الشعبة، من خلال تقديم تسهيلات تمكّن المرشد السياحي من الولوج إلى عالم المقاول الذاتي، والاستفادة من التكوينات والتمويلات، إضافة إلى منصة رقمية مخصصة تتيح للمرشدين مرئية أكبر لدى الزبائن الوطنيين والدوليين، وتجمع بياناتهم وقوائمهم المهنية في فضاء موحد.
وفي ختام المراسم، جدّدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية شكرها لوزيرة التكوين والتعليم المهنيين على الدعم والمرافقة، مؤكدة أهمية مواصلة التكوين وتعزيز الكفاءات، خاصة في مجال اللغة الإنجليزية، بما يتماشى مع متطلبات السياحة الدولية، قبل أن يتم التوقيع رسميًا على بروتوكول التعاون، وكذا على القرار الوزاري المشترك المتعلق بتنصيب اللجنة القطاعية والشروع الفعلي في أشغالها، على أن تعقد أول دورة لها خلال شهر فيفري 2026، مع الإعلان عن انطلاق قريب للموسم التكويني بولايات الجنوب لفائدة المرشدين السياحيين غير المعتمدين.




