أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي منذر بودن أن الحزب السياسي والطبقة السياسية لا تعلوان على المواطن، لأن السياسة لا يمكن أن تكون بدونه، وذلك في كلمة ألقاها خلال تجمع شعبي نشطه صباح اليوم الخميس بولاية تيميمون، في إطار انطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر الجاري.
وأوضح بودن أن السياسة هدفها في الأخير استمالة المواطن والحصول على دعمه، متسائلًا عن إمكانية الفصل بين طبقة سياسية، حتى وإن كانت نخبة، والمواطن الذي هو أساس صناعتها.
وقال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي إن الحزب مارس السياسة بمقاربته الجديدة وهو متيقن من أن هدفه ليس الفوز فقط، بل الوصول قبل ذلك إلى قلوب المواطنين وجعلهم يلتفون حوله، ونجاحه في تقليص الهوة التي صُنعت خلال العقود والسنوات الماضية بين الطبقة السياسية والمواطن، حتى أصبح المواطن ينظر إلى الطبقة السياسية والمسؤولين كأنهم من كوكب آخر.
وخاطب منذر بودن المواطن قائلًا إن الطبقة السياسية لا يمكن أن تكون بدونه ولا وجود لها دون دعم المواطنين، مؤكدًا أن المواطن هو الأساس، وأن التجمع الوطني الديمقراطي أعلن، انطلاقًا من ذلك، عن فتح قوائمه في الانتخابات التشريعية لكل المواطنين، وأسقط شرط الأقدمية في الترشح في صفوفه.
وأضاف بودن أن هذا الإجراء لا يستهدف تراكم النضال، إذ حُفظت للمناضلين مكانتهم بنسبة تتراوح بين 60 و70 في المئة من القوائم، مع إتاحة المجال لمناضلين ومواطنين جدد كي يجدوا أنفسهم ويقدموا ما لديهم، حتى لا تبقى القوائم حصرًا على المناضلين القدامى، لأن العملية السياسية، بحسبه، عملية تفاعلية تتاح فيها الفرص للجميع.
وبخصوص المجالس الشعبية البلدية، دعا الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي إلى لقاء الأعيان والوجهاء والطبقة السياسية للحديث عمّا تحتاجه تيميمون، بعيدًا عمّا تقدمه الحكومة من أجل إنجاز مختلف الصيغ السكنية والمدارس والمؤسسات الطبية والصحية، مشيرًا إلى أن مستشفى واحدًا في ولاية تيميمون غير كافٍ، ومطالبًا كل طرف بتقديم أفكاره التي تتحول إلى مبادرات تخدم الولاية والبلدية.
ودعا منذر بودن إلى استقطاب المستثمرين ورجال الأعمال من أبناء البلديات المقيمين فيها وفي ولايات أخرى وحتى في الخارج، والاتصال بهم لحثهم على التفكير فيما يمكنهم تقديمه لبلدياتهم التي هي مسقط رأسهم وإليها تعود أصولهم، سواء عبر مشروع صناعي أو فلاحي يتجسد بعيدًا عن الدعم الحكومي، يُسجَّل حاضرًا ومستقبلًا باسم رئيس البلدية والفريق الذي يعمل معه.
واقترح بودن إنجاز مشروع سياحي بجمع مجموعة من المستثمرين من أبناء البلدية في شركة تقيم مركبًا سياحيًا، بشراكة أجنبية أو بدونها، بحيث تنجز كل بلدية مشروعًا، لتجد في نهاية العهدة، أي بعد خمس سنوات، أن مجلسها الشعبي البلدي أنجز مشروعين أو ثلاثة، تمتص البطالة وتوظف أبناء المنطقة وحاملي الشهادات الجامعية، وتمنحهم أملًا جديدًا في الحياة يزيدهم حبًا لولايتهم ولوطنهم.
شرف عبد النور




