كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، نقلاً عن وزارة الصحة العامة اللبنانية، عن حصيلة مأساوية لضحايا الأعمال العدائية خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث قُتل 7 أطفال وأصيب 38 آخرون. وتأتي هذه الحصيلة في ظل تجدد الغارات الجوية التي استهدفت مناطق متعددة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان والمنطقة بشكل غير مسبوق في إطار التصعيد الإسرائيلي الأمريكي الإيراني.
وأفادت المنظمة بنزوح ما يقرب من 60 ألف شخص، من بينهم 18 ألف طفل، في يوم واحد فقط، لينضموا إلى عشرات الآلاف الذين هُجروا من ديارهم. ولجأت أكثر من 12 ألف عائلة إلى 300 مركز إيواء افتُتحت في جميع أنحاء البلاد، وسط تقارير عن امتلاء العشرات منها بالكامل بمئات النازحين.
استهداف القطاع الصحي والمدنيين
من جانبه، أكد ممثل اليونيسف في لبنان، ماركولويجي كورسي، على ضرورة وضع حد للعنف وحماية الأطفال دائماً من الآثار الجسدية والنفسية للنزاع. وفي سياق متصل، شددت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، حنان بلخي، على أن المدنيين والعاملين في القطاع الصحي ليسوا أهدافاً، مشيرة إلى مقتل ثلاثة مسعفين وإصابة ستة آخرين في جنوب لبنان يوم 3 مارس أثناء استجابتهم لحالات طوارئ قرب صور.
وعبرت حنان بلخي عن حزنها العميق لسقوط 165 طفلاً في غارة استهدفت مدرسة ابتدائية في “ميناب”، مشيرة إلى أن الهجمات التي طالت 131 مدينة في إيران أسفرت أيضاً عن مقتل 555 شخصاً، مما يرفع الكلفة البشرية للتصعيد العسكري في المنطقة إلى مستويات خطيرة تهدد الاستقرار الإقليمي.
موجة نزوح عابرة للحدود نحو سوريا
وعلى الصعيد الميداني المرتبط بـ الأوضاع الإنسانية في لبنان والمنطقة، أفادت مفوضية شؤون اللاجئين بعبور نحو 11 ألف شخص الحدود من لبنان إلى سوريا في 2 مارس الجاري. وأوضحت المفوضية أن معظم الوافدين هم عائلات سورية ولبنانية عبروا من معبري “جديدة يابوس” و”جوسيه” الحدوديين.
وأكدت المفوضية أنها وضعت خططاً طارئة تحسباً لزيادة تدفق اللاجئين، مع الالتزام بدعم السلطات في مساعدة المحتاجين إنسانياً عند وصولهم إلى الأراضي السورية. وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات دولية من خروج الوضع الإنساني عن السيطرة في حال استمرار وتيرة التصعيد العسكري في مختلف الجبهات.




