الأولى الدولي الوطني عاجل

بوطبيق يُكرّم “غيرترود مونغيلا” أوّل رئيسة للبرلمان الإفريقي

التقى فاتح بوطبيق، رئيس البرلمان الإفريقي، الخميس، غيرترود مونغيلا، أول رئيسة للبرلمان الإفريقي، التي تولت رئاسة المؤسسة خلال الفترة من 2004 إلى 2009، في لقاء تاريخي ورمزي احتفى بدورها الريادي وأتاح الاستفادة من خبرتها في إطار الجهود التي يبذلها المكتب الحالي لتعزيز البرلمان الإفريقي وبناء مؤسسة قارية أقوى.

ويندرج هذا اللقاء ضمن المشاورات التي أطلقها فاتح بوطبيق مع عدد من الفاعلين والشخصيات ذات الصلة، بهدف بلورة أولويات المؤسسة وضمان استفادتها من الخبرات والذاكرة المؤسساتية للشخصيات التي أسهمت في وضع أسس البرلمان الإفريقي.

وأشاد فاتح بوطبيق بغيرترود مونغيلا باعتبارها نموذجًا يُحتذى به في القارة ورمزًا للمرأة والفتاة الإفريقية، مثمنًا رؤيتها وتفانيها والتضحيات التي قدمتها خلال السنوات التأسيسية للبرلمان الإفريقي، وإسهامها في إرساء منصة تتيح للمواطنين الأفارقة المشاركة في مسارات صنع القرار داخل الاتحاد الإفريقي.

وتقديرًا لإسهاماتها، قدّم رئيس البرلمان الإفريقي لمونغيلا شهادة تقدير تكريمًا لقيادتها الريادية وخدمتها المتميزة، اعترافًا بالدور الذي اضطلعت به في وضع الأسس التي أسهمت في ترسيخ البرلمان الإفريقي صوتًا للمواطنين الأفارقة وأداةً لتعزيز الوحدة والتكامل الإفريقي والديمقراطية البرلمانية.

ووصف فاتح بوطبيق مونغيلا بأنها رائدة ومبادرة، مشيدًا بالدور الذي أدته في فتح الطريق أمام أجيال متعاقبة من البرلمانيين الأفارقة، ومؤكدًا أن المؤسسات تتشكل ليس فقط بجهود من يتولون مسؤولياتها اليوم، وإنما أيضًا برؤية وشجاعة وصمود والتزام من سبقوهم.

كما دعا رئيس البرلمان الإفريقي مونغيلا إلى مواصلة انخراطها في الجهود الرامية إلى تعزيز المؤسسة، مستعرضًا عددًا من المبادرات التي يعمل المكتب على إعدادها، من بينها إنشاء مركز للدراسات التشريعية، وجامعة للبرلمان الإفريقي، وتنظيم مؤتمرات حول المرأة والشباب سنة 2027، مشيرًا إلى أن رؤيتها وذاكرتها المؤسساتية وخبرتها ستكون ذات قيمة كبيرة في توجيه هذه الجهود.

ومن جانبها، استحضرت غيرترود مونغيلا الظروف التي رافقت تأسيس البرلمان الإفريقي سنة 2004، والتحديات التي واجهتها خلال فترة رئاستها، مشجعةً رئيس البرلمان الإفريقي ومكتبه على مواصلة جهودهم الرامية إلى تعزيز المؤسسة.

وشددت على ضرورة أن يدرك الأفارقة أن البرلمان الإفريقي يمثل صوتهم، وأن يوظفوه لتحقيق تطلعاتهم بشأن مستقبل القارة، داعيةً القيادة الحالية إلى الحفاظ على الهدف التأسيسي للمؤسسة، والمتمثل في ضمان المشاركة الكاملة للشعوب الإفريقية في التنمية الاقتصادية والتكامل في إفريقيا.

وفي رمزية، قدّمت مونغيلا لفاتح بوطبيق رمزًا للوحدة، داعيةً إياه إلى العمل على توحيد القارة.

وشارك في تكريم مونغيلا جِدّة مامار محمد، نائب رئيس البرلمان الإفريقي الثالث، فيما حضر أيضًا ستيفن ماسيلي، نائب رئيس البرلمان الإفريقي الأول سابقًا، والذي شغل هذا المنصب خلال الفترة من 2018 إلى 2021.

حفيظـة بن عيسى

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام