الأولى الوطني

بن عبد الرحمان: الحكومة تواصل العمل على تعزيز استقلالية القضاء عبر إعداد قانون أساسي خاص به

قال الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، اليوم، خلال عرضه لبيان السياسة العامة للحكومة أمام مجلس الأمة، بخصوص تعزيز دولة القانون، في مجال إصلاح العدالة، أن الحكومة تواصل العمل على تعزيز استقلالية القضاء عبر إعداد قانون أساسي خاص به، وتكريس الاستقلالية الإدارية والمالية للمجلس الأعلى للقضاء، بتزويده بهياكل إدارية تسمح له بالقيام بمهامه، ولاسيما في مجال تسيير الحياة المهنية للقضاة.

وبهدف تحسين جودة العدالة، قال بن عبد الرحمان، أنه قد تم تنصيب 6 محاكم إدارية للاستئناف و12 محكمة تجارية متخصصة، مع توظيف 200 طالب قاض في سنة 2022، والشروع في برنامج لتوظيف 1.500 طالب قاض على مدى 3 سنوات (2023-2025)، وتوظيف 1.390 من أعوان أمانة الضبط والأسلاك المشتركة، وذلك فضلاً عن تنفيذ برنامج تكويني لتحسين المستوى لفائدة 606 قاض، و1.639 موظف وتنظيم مسابقة الدخول للتكوين من أجل الحصول على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة لفائدة 2.500 مترشح.

مجال تسهيل الولوج إلى العدالة 

حيث تم في هذا المجال حسب الوزير الأول، تكريس نمط الجلسة المتنقلة بإنشاء 23 محكمة متنقلة في 8 ولايات في الجنوب وكذا فتح 6 ملحقات للمحاكم واستلام 13 مقرا لجهات قضائية تقريبا للعدالة من المواطن وتقليصا من المشقة التي كان يعاني منها، لاسيما بالجنوب.

مجال تعزيز الممارسة الكاملة للحقوق والحريات

فقد تم في هذا المجال -يضيف الوزير- إصدار قانونين يتعلقان بالحق النقابي وحق الإضراب، وهي قفزة نوعية في إصلاح الإطار القانوني الساري منذ سنوات التسعينيات، قصد تكييفه مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية التي عرفتها بلادنا ومع المعايير الدولية المتعارف عليها.

تعزيز حرية الصحافة والإعلام

و أما في جهود هذا الميدان فقد كُلّلت حسب ما أفاد به الوزير بن عبد الرحمان في كلمته، بإصدار القانون العضوي المتعلق بالإعلام وإعداد مشروعيْ قانونين يتعلقان بالنشاط السمعي البصري وبالصحافة المكتوبة والإلكترونية.

تعزيز أمن وسلامة الأشخاص والممتلكات

حيث أشار أيمن بن عبد الرحمان، إلى أنه تم إيلاء الأولوية القصوى للأعمال الوقائية قصد استباق الأخطار والتقليل منها، ولاسيما الجريمة المنظمة والجرائم السيبرانية.

كما عززت الحكومة حسب بن عبد الرحمان، قدراتها في مجال التدخل لمواجهة الأخطار الكبرى، لاسيما عبر، إعداد الإستراتيجية الوطنية للتقليل من مخاطر الكوارث والمخططات الوطنية والمحلية لتنظيم النجدة (PLAN ORSEC)، عصرنة المنشآت القاعدية للحماية المدنية، ودعمها بالموارد اللازمة، وتنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات، واللجان العملياتية في الولايات والدوائر، والبلديات، ولجان السكان المجاورين للغابات.

العلاقة التكاملية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية

وفيما يتعلق بتكريس العلاقة التكاملية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، أشار الوزير الأول إلى أن الحكومة واصلت العمل في تنفيذ التزام رئيس الجمهورية المتعلق بتعزيز الصلاحيات الرقابية للبرلمان، من خلال وضع المشاركة في الأنشطة البرلمانية على رأس أولويات أعضاء الحكومة، ومواكبة الحركية التي قام النواب، بإضفائها على النشاط البرلماني، وقد توج ذلك بتحسّن واضح لعمل جميع آليات الرقابة البرلمانية.

وأشير هنا، يضيف ذات المتحدث، “على سبيل البيان لا الحصر إلى ما يأتي، الردّ على كل الأسئلة الكتابية الموجهة إلى الحكومة، وعددها 1.784 سؤالاً، بزيادة قدرها +4,4% مقارنة بالدروة السابقة، الردّ على 620سؤالاً شفويا خلال 28 جلسة علنية، بزيادة قدرها +58% مقارنة بالدورة السابقة، و مرافقة وتسهيل سير 44بعثة استعلامية مؤقتة، منها 11 بعثة لمجلس الأمة، مقابل 23 بعثة خلال الدورة السابقة، أي بزيادة قدرها + 91%، علما ً أن التقارير التي تُوّجت هذه البعثات وبلغت للحكومة كانت موضوع دراسة ومتابعة دقيقتين للتكفل بالانشغالات المطروحة، و مشاركة أعضاء الحكومة ومسؤولي هيئات ومؤسسات وإدارات عمومية أخرى في 104 جلسة استماع تم تنظيمها من طرف اللجان الدائمة حول المسائل المتعلقة بالمصلحة العامة، بزيادة قدرها +121 % مقارنة بالدورة السابقة، التكفل بـ 2.162 عريضة قدمها أعضاء البرلمان، منها 570 عريضة موجهة للوزير الأول، وقد تم الرد إلى حد الآن على 1638عريضة، أي بنسبة 76 %، إجراء 1.506 مقابلة مع أعضاء البرلمان من قبل وزراء ومسؤولي مؤسسات وهيئات عمومية، التأسيس للقاءات دورية بين الولاة والبرلمانيين”.

و تبعا لما تم الالتزام به في هذا الشأن، قال الوزير بن عبد الرحمان أنه تم عقد 203 لقاءً سمحت بعرض 2.534 انشغالاً من انشغالات المواطنين، وتم التكفل من طرف السلطات المحلية بـ 2.185انشغالاً، مع رفع 412 انشغالاً إلى السلطات المركزية المختصة، مضيفا أنه تم وضع جهاز لمتابعة نتائج هذه اللقاءات على مستوى وزارة الداخلية وديوان الوزير الأول.

تحسين جودة النصوص القانونية

و قال أيمن بن عبد الرحمان بهذا الخصوص، “واصلت الحكومة وضع الإطار القانوني المتصل بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي قرّرها السيد رئيس الجمهورية”، و أضاف، “وقد توج هذا العمل بـإصدار 1.297 نصا ً قانونيا ً، منها 19 نصا ً تشريعيا و1278 نصا ً تنظيميا، استكمال إعداد 470 مشروع نص تشريعي وتنظيمي، كما سنُولى عناية خاصة لتسريع إصدار النصوص التطبيقية ونشرها في أجل لا يتعدى 60 يوما ً ابتداءً من تاريخ نشر القانون المعني”.

و تابع، ” لقد شكلت هذه الإصلاحات في المجال القانوني والتشريعي لبنة أخرى لتكريس الحقوق والحريات وتعزيز دولة القانون والمؤسسات وتحسين الحوكمة ونجاعة الاقتصاد الوطني، من خلال مراجعة عميقة لنصوص قانونية محورية، يعود البعض منها لستينيات القرن الماضي، وأذكر هنا، على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي، إصدار قوانين جديدة تتعلق بالحق النقابي (الذي يعود لسنة 1990)، وحق الإضراب (1990)، وكذا استكمال إعداد مشاريع قوانين تتعلق بالإجراءات الجزائية (1966) والعقوبات (1966)، ومحاربة جرائم التزوير واستعمال المزور، ومحاربة المخدرات والنشاط السمعي البصري، والصحافة المكتوبة والإلكترونية، والجمعيات والأحزاب السياسية، وحريتي الاجتماع والتظاهر السلمي والبلدية والولاية، والوظيف العمومي وتسهيل الإجراءات الإدارية، والقانون الأساسي للقضاء، وهي مشاريع نصوص تم إيداع العديد منها على مستوى مجلسكم الموقر، وسيتم إيداع ما بقي منها، خلال هذه الدورة، بإذن الله تعالى”.

استكمال وضع الأرضية القانونية لإنعاش وتجديد الاقتصاد الوطني وبعث الاستثمار

و نوّه الوزير الأول فيما يخص هذا المجال، بالجهود التي كُللت بإصدار القانون النقدي والمصرفي الجديد والقانون الجديد للصفقات العمومية، والقانون الجديد للمحاسبة العمومية والتسيير المالي، مع إرساء ثقافة المقاولاتية عبر تكريس الحق في الاستفادة من عطلة لإنشاء مؤسسة لمنتسبي القطاع الاقتصادي والوظيف العمومي، على حد سواء، من خلال تعديل قانوني العمل والوظيفة العمومية، استكمال وضع منظومة قانونية متكاملة لتأطير العقار الاقتصادي خدمة لتطوير الاقتصاد الوطني، استكمال المراجعة الشاملة للقانون التجاري وقانون التأمينات وقانون المناجم وكذا إعداد مشروع قانون جديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص، تكريسا لمقاربة جديدة ومبتكرة لتمويل مشاريع المنشآت الأساسية، و تكريسا للدور الاجتماعي للدولة ودعما للفئات الهشة، يجري استكمال إعداد مشاريع قوانين تتعلق بحماية الأشخاص المسنين والنفقة وذوي الهمم.

مجال الإصلاح الميزانياتي

و كشف الوزير أيمن بن عبد الرحمان، بأنه تم هذه السنة إعداد، لأول مرة، قانون المالية وفق الصيغة الجديدة التي ينص عليها القانون العضوي رقم 18-15 المتعلق بقوانين المالية.

كما تعمل الحكومة جاهدة يضيف الوزير الأول، “على إصلاح مهمة الرقابة القبلية للإنفاق بإدراج تدابير تضفي أكثر مُرونة تجعل المراقب الميزانياتي مستشارا ماليا للسلطات الآمرة بالصرف، تسهيلا لإجراءات المصادقة على النفقات العمومية، كما استفاد إلى حدّ الآن أكثر من 17.800 إطارا من البرنامج التكويني الذي رافق دخول الإصلاح الميزانياتي الجديد حيز التنفيذ”.

وقال كذلك، “من جهة أخرى سمح قانون الصفقات العمومية بإرساء إطار يضمن شفافية أكثر وعدالة أكبر في الولوج إلى الطلب العمومي من خلال وضع بوابة إلكترونية تسمح بالاطلاع على جميع المعلومات المتعلقة بالصفقات العمومية، وكذا تأسيس المجلس الوطني للصفقات العمومية الذي يضمن انتقاء العروض ذات المزايا الأكبر لإنجاز المشاريع العمومية التنموية في أحسن الظروف، تكريسا لمبدأ ترشيد النفقات العمومية وإضفاء المزيد من الشفافية على هذه النفقات”.

أخلقة الحياة العامة والوقاية من الفساد ومحاربته

و أشار بن عبد الرحمان فيما يتعلق بهذا الشق، إلى أنه تم تعزيز التعاون في ميدان تحصيل الأموال المنهوبة، من خلال مواصلة تنفيذ قرارات العدالة النهائية، وتنفيذ الاتفاقات الدولية والإنابات القضائية لتحديد الأموال المهربة إلى الخارج وحجزها ومصادرتها.

حيث تم توجيه حسب الوزير الأول، 259 إنابة قضائية دولية (40 منها منذ سنة 2022)، و 7 طلبات مساعدة قضائية إلى 31 بلدا ً، لتحديد الأموال المنهوبة وحجزها وتجميدها بغرض مصادرتها، كما تم التنفيذ الجزئي لـ 62 إنابة قضائية دولية لتحديد الأموال المنهوبة وتجميدها.

عصرنة الإدارة والوظيفة العمومية

و أما في هذا المجال فقد تم حسب الوزير بن عبد الرحمان، استكمال المشروع التمهيدي للقانون الأساسي العام للوظيفة العمومية الذي يهدف إلى عصرنة تنظيم وتسيير الإدارة العمومية،  كما تم إعداد مشروع قانون لتبسيط الإجراءات الإدارية، من شأنه المساهمة في تعزيز الشفافية ومحاربة البيروقراطية، ويسهل على المواطن مختلف الإجراءات الإدارية.

تعزيز التحول الرقمي للإدارة العمومية

و بهذا الخصوص، قال أيمن بن عبد الرحمان، أن الحكومة واصلت جهودها الرامية من أجل إلغاء الطابع المادي للإجراءات الإدارية ورقمنة مختلف الخدمات ضمانا للمزيد من الشفافية والسرعة في معالجة الملفات وتحسين نوعية الخدمة العمومية، مشيرا إلى أن تعميم استعمال الرقم التعريفي الوطني الوحيد (NIN) سيمكن من تسهيل كل الإجراءات الإدارية والمعاملات التي تقوم بها الهيئات العمومية.

وواصل الوزير الأول، “كما تواصل مختلف مؤسسات الدولة تطوير ووضع حيز الخدمة العديد من التطبيقيات والمنصات الرقميةلاسيما في قطاعات العدالة والداخلية والتعليم العالي، والعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي وغيرها من القطاعات.
وفي مجال حماية مكونات الهوية الوطنية، عكفت الحكومة على تعزيز المرجعية الدينية الوطنية، من خلال مواصلة تنفيذ برنامج طبع وتوزيع المصحف الشريف مجانا، بما فيه المصحف بخط البرايل، والذي يتم توزيعه داخل الوطن وخارجه، لاسيما في بلدان الساحل، تأطير المساجد وإمامة المصلين بفرنسا وبعض البلدان الأوربية بأئمة منتدبين، وتقديم إعانات مالية لفائدة المدارس القرآنية”.

الحفاظ على الذاكرة الوطنية

و كشف بن عبد الرحمان بهذا الخصوص، بأنه تمّ نشر 150 عنوانا في مجال الدراسات والبحوث التاريخية والذاكرة الوطنية، و الشروع في إنجاز أفلام وأشرطة تاريخية تتعلق بالقادة ورموز المقاومة الشعبية والثورة وأخرى تروي مآثر بطولية من تاريخ الجزائر المفدى، إضافة إلى إنشاء الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية، التي عقدت جمعيتها العامة التأسيسية يوم 3 جويلية 2023، وإعادة بعث المنصة الإلكترونية: جزائر المجد، التي تعتبر، بحق، موسوعة في تاريخ الجزائر.

تعزيز روافد الإنعاش الاقتصادي

و أشار الوزير الأول بهذا الخصوص، إلى جهد الحكومة المُنْصَب على مواصلة إصلاح القطاع العمومي التجاري وحوكمة المؤسسات العمومية بمواصلة تنفيذ الإجراءات المتعلقة بتعميم عقود النجاعة الخاصة بالإطارات المسيرة.

و أضاف، “كما واصل مجلس مساهمات الدولة نشاطه، حيث عقد خلال السنة الأخيرة خمس(5) دورات، درس فيها وضعية العديد من المؤسسات العمومية الاقتصادية،تم على إثرها الموافقة لاسيما على، مشروع عصرنة شركة الخطوط الجوية الجزائرية من خلال تدعيم أسطولها الجوي بـ 15 طائرة جديدة، في أفاق 2027، إعادة هيكلة الشركة الوطنية للنقل البحري للبضائع، مخطط تطوير وإعادة بعث نشاط العديد من المؤسسات المتوقفة على غرار وحدة إنتاج المشروبات سابقا بجيجل، والتي ستدخل حيز الخدمة مع نهاية السنة الجارية، وكذا شركة (SOVEST) بتبسة والمتخصصة في إنتاج الزجاج المقعر من خلال إعادة إدماجها في حافظة الشركة القابضة للكيمياء (ACS)، التنازل وبمقابل، في إطار الأملاك المصادرة بقرارات نهائية للعدالة في إطار محاربة الفساد، عن 15 أصلا ووحدة إنتاجية لفائدة العديد من المؤسسات العمومية الاقتصادية، من أجل الحفاظ على نشاط المؤسسات المصادرة وكذا مناصب الشغل، بالإضافة إلى مواصلة إنجاز عدة مشاريع مهيكلة، كمشروع طحن الحبوب الزيتية بجيجل وكذا مشروع تكرير السكر بالأربعطاش بولاية بومرداس اللذان من شأنهما تعزيز الأمن الغذائي الوطني”.

تحسين جاذبية مناخ الاستثمار

وقال الوزير بن عبد الرحمان في هذا الشأن،” لقد شكل إصدار القانون 22-18 المتعلق بالاستثمار، وكذا نشر جميع نصوصه التطبيقية دفعة واحدة، في السنة الماضية، إنجازا كبيرا لبلادنا، لاسيما وأنه جعل المنظومة الوطنية للاستثمار أكثر انسجاما بمعالجته لأوجه القصور والضبابية التي كانت تحيط بالمنظومة السابقة”.

وتابع،” واستكمالا لهذه الحركية، تم تنصيب الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، في أكتوبر من السنة الماضية، التي باشرت عملها بتطهير حافظة الاستثمارات الموروثة عن الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار (ANDI) سابقا: والمقدرة ب5.539 ملفًا قيد الإنجاز”.

و واصل الوزير الأول، “وتعمل الوكالة على مرافقة هذه المشاريع وتحفيز أصحابها على استكمال مرحلة الإنجاز والدخول في مرحلة الاستغلال، لاسيما من خلال منحهم مقررات تمديد استثنائية لآجال المزايا، حيث تم، عند تاريخ 30 سبتمبر 2023،منح ما يفوق 780مقرر تمديد. ستسمح هذه المشاريع بخلق الآلاف من مناصب الشغل في المدى القصير، على اعتبار، أن المدة القصوى لدخولها حيز الاستغلال، لا يجب أن تتجاوز سنة واحدة”.

و أضاف، “إن وضوح الرؤية بخصوص المقاربة الجديدة للإستثمار وكذا تحسين ظروف إستقبال المستثمرين، وتفعيل المنصة الرقمية للمستثمر في مرحلتها الأولى، الخاصة بعمليات التسجيل، قد مَكّن من تحقيق نتائج مشجعة.فبتاريخ 30سبتمبر 2023، تم تسجيل 3.734 مشروعا بمبلغ استثماري إجمالي مصرح به يقدر 1.951 مليار دينار، من المتوقع أن تخلق هذه المشاريع ما يفوق94.000منصب شغل، عند دخولها حيز الاستغلال”.

كما قال كذلك، “ويبلغ عدد المشاريع المسجّلة لدى الشباك الوحيد للمشاريع الكبرى والاستثمارات الأجنبية 103 مشروعا، منها 29استثمار أجنبي مباشر، 50 مشروعا بشراكة مع مستثمرين جزائريين، و24مشروعا استثماريا كبيرا لمستثمرين محليين”.

من جهة أخرى، كشف بن عبد الرحمان، أنه تم اتخاذ كل التدابير لفائدة الاستثمار. ويتعلق الأمر لاسيما بتخفيف العبء الضريبي على المؤسسات،بـ تخفيض 10% من الضريبة على أرباح الشركات (IBS)، المطبقة على الأرباح المعاد استثمارها، إعفاء المداخيل التي اُستخدمت لأخذ المساهمات في رأس مال الشركات المنتجة للسلع أو الأشغال أو الخدمات، من الضريبة على الدخل الإجمالي (IRG)، استبعاد الأنشطة الإنتاجية من الضريبة على النشاط المهني، الإعفاء المؤقت من الضريبة على أرباح الشركات لمدة خمس (5) سنوات والإعفاء الدائم من الضريبة على الدخل الإجمالي، للمداخيل الناتجة من الودائع في حسابات الاستثمار التي تتم في إطار الصيرفة الإسلامية.

للإشارة فقد بلغت تقديرات الإنفاق الضريبي بعنوان سنة 2023 ما يفوق448,5 مليار دج، عبارة عن تحفيزات ضريبية ممنوحة للمستثمرين، يفيد ذات المتحدث.

دائما وفي إطار تحسين بيئة الاستثمار، قال أيمن بن عبد الرحمان ان الحكومة واصلت تطهير العقار الصناعي الممنوح وغير المستغل، باسترجاع1530 هكتار، وكذا مواصلة أشغال تهيئة 38 منطقة صناعية.

كما قامت بإعادة النظر في شروط منح العقار التابع للأملاك الخاصة للدولة عبر إلحاقه بصلاحيات الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، التي ستتكفل من الآن فصاعدا بدراسة الطلبات، حصريا، عبر المنصة الرقمية للمستثمر بناء على دفتر أعباء واضح وشفاف ووفق مقاربة اقتصادية ومعايير موضوعية مضبوطة، حسب ذات المتحدث.

كما تم وضع إطار قانوني لإنشاء وكالات عمومية المتخصصة في تهيئة العقار الصناعي والسياحي والحضري قبل عرضه عبر هذه المنصة الرقمي، يضيف بن عبد الرحمان.

دائما وفي إطار تحسين بيئة الأعمال، قال الوزير، “تواصل الحكومة عصرنة المنظومة المصرفية والمالية، لاسيما، عبر تكثيف الشبكة المصرفية وكذا تحسين الشمول المالي حيث انتقل عدد الوكالات البنكية من 1.692 وكالة نهاية جوان 2022 إلى أكثر من 1.720 وكالة نهاية جوان 2023 كما انتقل عدد أجهزة السحب الآلي للأوراق النقدية الى 3.783 جهاز تم سحب بواسطتها ما يفوق 1.870 مليار دينار”.

و أضاف، ” كما بلغت عدد بطاقات الصيرفة الالكترونية المتداولة في نهاية جويلية 2023، نحو 15 مليون بطاقة، منها 3,7 مليون بطاقة بنكية CIB، و 11,6 مليون بطاقة ذهبية.وفيما يتعلق بأجهزة الدفع الالكتروني فقد ارتفع عددها إلى 50.495 جهازا بعدد معاملات يفوق 2 مليون معاملة”.

و شهدت الصيرفة الإسلامية كذلك، حسب ما كشفه الوزير الأول، تطوراً لافتا منذ إطلاقها، حيث إرتفع عدد الشبابيك من 655 شباكًا نهاية 2022 إلى 741 شباكًا نهاية جوان 2023، فيما وصل عدد الحسابات إلى409.714 حسابًا عند نهاية جوان 2023، مما انعكس إيجابا على زيادة الودائع المحصلة على مستوى جميع البنوك، عمومية وخاصة لتنتقل 546,6 مليار دينار في نهاية 2022 إلى 623,8مليار دينار في نهاية جوان2023 والمبلغ مرشح للارتفاع في نهاية 2023.

كما نوّه الوزير بن عبد الرحمان، بخصوص إنشاء ثلاثة بنوك جزائرية في الخارج وهي، بنك الاتحاد الجزائري (AUB) بموريتانيا الذي دخل حيز الخدمة في 20 سبتمبر 2023، البنك الجزائري السنغالي (ABS) الذي حيز الخدمة بتاريخ سبتمبر 2023، بنك الجزائر الخارجي الدولي بفرنسا قيد الإنشاء، ومن المتوقع أن يحصل على الاعتماد خلال هذا الشهر، حسب الوزير أيمن بن عبد الرحمان.

قطاع التأمينات

و قال أيمن بن عبد الرحمان بهذا الخصوص، “يجري حالياً دراسة مشروع قانون يعدل قانون التأمينات لتكييفه مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. للإشارة يتوفر سوق التأمينات حاليا على 25 شركة تأمين و2.996 وكالة، كما حقق سنة 2022 رقم أعمال قُدر بنحو 154 مليار دينار، مقابل 144 مليار دينار في سنة 2021، أي تقدم بنسبة 6%”.

تطوير شعبة الصناعات الميكانيكية

و فيما يتعلق بتطوير هذه الشعبة لاسيما صناعة المركبات بجميع أصنافها، أشار أيمن بن عبد الرحمان إلى أن الحكومة ووعيا منها بأهمية هذه الشعبة التي تُعتبر حسبه، أحد أهم روافد إستبدال الواردات بمركبات منتجة محليا بنسبة إدماج كبيرة، فقد تم وضع إطار تشريعي وتنظيمي متكامل لتطويرها.

كما قال الوزير الأول بن عبد الرحمان، “حقيقة وبالنظر لإرتباط الصناعات الميكانيكية قبليا وبعديا بعدة شعب صناعية أخرى، فإن وضع المناخ الملائم لتطوير هذه الشعبة من شأنه أن يكون له أثر إيجابي على العديد منها، حيث أذكر على سبيل المثال لا الحصر، الصناعات الكيميائية، صناعة الحديد والصلب، الصناعات الكهربائية، وكلها شعب تضم قاعدة صناعة قوية من المصنعين والمناولين موزعين عبر العديد من ولايات الوطن”.

في هذا الصدد، يفيد الوزير، فقد تضمن دفتر الشروط الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 22-384 المؤرخ في 17 نوفمبر 2022، المحدد لشروط وكيفيات ممارسة نشاط صناعة المركبات، عدة بنود تلزم المصنعين الراغبين في الإستثمار في هذه الشعبة، بضرورة اللجوء التدريجي إلى المدخلات المنتجة محليا، الأمر الذي من شأنه خلق القيمة المضافة وفرص العمل.

مجال الطاقة

وفيما يتعلق بهذا المجال فقد واصلت الحكومة حسب ما كشفه الوزير الأول، تنفيذ سياستها التي تهدف إلى تحقيق الأمن الطاقوي عبر تحسين المعارف وإنجاز دراسات تقييم الإمكانيات وتنفيذ 26 اتفاقية دراسات خاصة بالمحروقات، كما تم التوقيع على4 عقود جديدة لاستغلال المحروقات، بين سوناطراك وشركات بترولية، تسمح برفع الانتاج من 60.000 إلى 100.000 مكافئ برميل نفط يوميا آفاق سنة 2026،

كما تم في سنة 2023 تسجيل 10 اكتشافات للمكامن الناضجة لتضاف إلى 16 إكتشافسنة 2022.

تطوير الطاقات المتجددة

و بخصوص تطوير هذه الشعبة، قال أيمن بن عبد الرحمان، “تواصلت عملية ربط المستثمرات الفلاحيةحيث تم في هذه السنة ربط 2000 هكتار، وتوفير الإنارة بالطاقة الشمسية عبر 5000 نقطة وكذا ربط العديد من النقاط الفردية الخاصة بالاستهلاك الذاتي (240 مدرسة ابتدائية، 2536 منزل فردي،965 بئر فردي)”.

قطاع المناجم

فقد تم استكمال الخرائط الجيولوجية بإجمالي 39 خريطة. بالإضافة إلى إنجاز 10 خرائط تخص الموارد المعدنية والمحاجر وكذا المناجم القديمة والذهب، يضيف الوزير.

للإشارة فقد تم تسجيل تقدم كبير في برنامج البحث المنجمي بوصوله إلى المرحلة الثالثة خلال هذه السنة والتي تخص 15 مشروعا بميزانية 1,3 مليار دينار، حسب ذات المتحدث.

قطاع الفلاحة والصيد البحري

و بخصوص هذا القطاع،  كشف الوزير بن عبد الرحمان، “واصلت الحكومة تنفيذ برنامج عملها الرامي إلى تأطير القطاع وتطوير مختلف الشعب بما يسمح بزيادة الإنتاج، لاسيما، في الشعب الإستراتيجية”.

و تابع الوزير بقوله، “ومن أجل تحقيق الأهداف المسطرة ضمن مخطط عملها اتخذت الحكومة، جملة من الإجراءات مكنت لاسيما من رفع المساحة المسقية الإجمالية من 1,47 مليون هكتار سنة 2022إلى 1,49مليون هكتار سنة2023 في حين ارتفعت المساحة المسقية من الحبوب إلى 344.000 هكتار، 217 ألف منها بواسطة الري المتكامل، إطلاق الإحصاء العام للفلاحة RGA، الذي سيسمح بالحصول على مؤشرات ذات مصداقية وموثوقية ستسمح بالمساهمة في عصرنة القطاع وترقية الإنتاج في جميع الشعب الفلاحية، تعزيز دعم الدولة للفلاحين من خلال رفع الأسعار المرجعية للأسمدة برفع نسبة الدعم ابتداء من 9 أكتوبر 2022 من 20 % إلى 50 %، مواصلة ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء حيث بلغ العدد 32.161 مستثمرة تم ربطها منذ 2020، بمبلغ قدره79,7 مليار دينار، استرجاع العقار الفلاحي غير المستغل بما يقارب 864 ألف هكتار، حولت منها 300.000 إلى ديوان تطوير الزراعة الصناعية بالأراضي الصحراوية (ODAS) والباقي للديوان الوطني للأراضي الفلا حية (ONTA) أي 564.000 هكتار”.

السد الأخضر

و قال الوزير الأول في هذا السياق، “يشكل السد الأخضر مشروعا رائد المواجهة ظاهرة التصحر وبعث حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الريفية، حيث سيمكن من توسعة وإعادة تأهيل 4,7 مليون هكتار موزعة على 13 ولاية تضم 183 بلدية، سيتم إنجازها في الفترة الممتدة بين 2023-2030 بإشراك سكان المناطق المعنية”.

أما فيما يتعلق بتفعيل دور الغابات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ونظرا لأهميتها البالغة في توطين الساكنة وإضفاء حركية على الأنشطة الاقتصادية وخلق مكامن التشغيل للسكان المجاورين للغابات، فقد أكد الوزير بن عبد الرحمان، أنه كان حيزا هاما من اهتمام الحكومة.

و أضاف الوزير، “للتذكير أعطت نتائج استغلال الفضاءات الغابية، في سنة 2022 ما يلي، تم كراء 14.960هكتار من الفراغات الغابية لفائدة 5.785 مستفيد، استغلال 142.978 م3 من الخشب، استغلال 28.590 قنطار من الفلين، استغـلال 26.616 قنطار من النباتات العطرية والطبية، مبرز ا أن مجمل هذه النشاطات ساهمت في خلق ما يقارب 10.000 منصب شغل دائم”.

وفي إطار برامج تنظيم وضبط القطاع الفلاحي، قال أيمن بن عبد الرحمان، أنه تم إنشاء الشركة الجزائرية لضبط المنتجات الفلاحية، مضيفا،” كما واصلت الحكومة تنفيذ برنامج الرفع من قدرات التخزين من أجل مضاعفتها إلى 9 مليون طن، في هذا الشأن تم إطلاق برنامج لإنجاز منشآت جديدة للتخزين موزعة على 44 ولاية، منها 350 مركز جواري و30 صومعة جديدة وإعادة بعث مشروع إنجاز 16 صومعة معدنية”.

و تابع ،”قدرات التخزين هذه تضاف إلى الإنجاز الجاري ل 30 منشأة للتخزين المبرد والمنصات اللوجستية للتبريد بسعة إجمالية قدرها 380.000 ألف متر مكعب، أستلم منها 5 مستودعات بطاقة 150.000 متر مكعب”.

قطاع الصيد البحري والمنتجات الصيدية

وفيما يخص هذا المجال الذي عرف حسب ما قاله بن عبد الرحمان، ارتفاعا محسوسا في الإنتاج ببلوغ 120 ألف طن، بنسبة نمو تقدر ب 23%، مقارنة بسنة 2022، يتواصل تعزيز الأسطول برفع عدد السفن الكبيرة التي يفوق طولها 24 متر إلى 109 سفينة، مع إقامة 6 ورشات جديدة لبناء وصيانة السفن بالإضافة إلى الترخيص باستيراد السفن الكبيرة التي يقل عمرها عن 5سنوات والموجهة للصيد في أعالي البحار.

وفي إطار تكفل الدولة بتعويض الصيادين المتضررين جراء سوء الأحوال الجوية التي مست ولاية تيبازة في شهر ماي الماضي، كشف الوزير الأول عن تخصيص 880 مليون دينار، استفاد خلالها الصيادون من مساعدة شهرية بمبلغ 30 ألف دج، بداية من الفاتح من جوان، إلى غاية عودة النشاط ولمدة أقصاها 6 أشهر.

ترقية الإنتاج الصيدلاني

أشار أيمن بن عبد الرحمان، إلى أن الحكومة قامت بالعديد من الإجراءات، منها مرافقة إطلاق 7 مشاريع استثمارية في مجال إنتاج أدوية الأورام، سيدخل بعضها حسبه، حيز الاستغلال قبل نهاية سنة 2023، وفيما يخص تعزيز تغطية الاحتياجات الوطنية من المنتجات الصيدلانية والأجهزة الطبية الأساسية فقد قال الوزير أنه تم استحداث نظام ضبط ومتابعة لرصد التموين المنتظم للسوق الوطنية.

قطاع السياحة

و قال الوزير أيمن بن عبد الرحمان بخصوص هذا المجال، “هذا القطاع الاستراتيجي الهام، سجل مؤشرات إيجابية، بتوافد خلال فترة 8 أشهر، ما يقارب 2,4 مليون سائح من الخارج، من بينهم 1,68 مليون سائح أجنبي مقابل ما يقارب 600 ألف سائح أجنبي السنة الماضية،كما زار ولايات الجنوب حوالي 26 ألف سائح أجنبي، من بينهم 2.500 سائح استفادوا من الإجراءات الجديدة لمنح التأشيرات عبر أرضية الكترونية مخصصة لهذا الغرض”.

و في موضوع آخر، قال بن عبد الرحمان، ” انطلاقا من أهمية السياسات التجارية في تعزيز النمو الاقتصادي، وفضلا عن إنشاء المجلس الأعلى لضبط الواردات والمجلس الاستشاري لترقية الصادرات، واصلت الحكومة تطهير السجل التجاري مما مكن من تقليص عدد المتعاملين النشاطين في استيراد البضائع الموجهة للبيع على الحالة من 43.000 إلى 14.858 متعامل”.

كما أسفرت عملية تطهير الفضاء التجاري، عن شطب أكثر من 1200 فضاء موازي، وإدماج أكثر من 30.000 تاجر في النسيج التجاري القانوني، كما تم تدعيم المجال التجاري بعدة منشآت كأسواق الجملة، حسب الوزير.

مكافحة المضاربة غير المشروعة

و في هذا الإطار، كشف أيمن بن عبد الرحمان، أن مصالح الرقابة قامت بأزيد من 211.800 تدخل.

تعزيز قدرات التصدير

و بهذا الخصوص وتسهيلا لولوج المنتوج الجزائري للأسواق الإفريقية،إضافة إلى التحفيزات التي تضمنتها النصوص القانونية الجديدة المذكورة آنفاً، فلقد تم حسب الوزير، إنشاء منصات لوجستية للتصدير،واحدة بالدبداب،وعلى وشك الانتهاء من منصة بتمنراست وأخرى بولاية تندوف، كما تم خلال الشهر الماضي تدشين منصة (ship loader) على مستوى ميناء جن جن، إضافة إلى إنشاء معارض دائمة في كل من موريتانيا والسنغال والعمل جار لإنشاء معارض في دول أخرى تستغل للترويج للمنتوج الجزائري، فتح خطين بحريين الجزائر-نواكشوط والجزائر-داكار، الترخيص لشركة الخطوط الجوية الجزائرية بتحويل طائرتين كبيرتين إلى طائرات شحن.

تطوير الهياكل الأساسية لدعم تكنولوجيات الإعلام والاتصال

و في هذا الإطار عملت الحكومة حسب بن عبد الرحمان على، رفع النطاق الدولي بشكل محسوس إلى 7,8تيرابيت، سنة 2023، وكذا رفع عدد مشتركي الانترنيت الثابت إلى 5,3 مليون مشترك وعدد المشتركين في الألياف البصرية FTTH إلى 900.000مشترك، تقليص تكلفة الاشتراك الشهرية غير المحدودة في الانترنيت الثابت، انتقل سعر اشتراك 100 ميغابيت من 10.000دج في سنة 2020 إلى 3000 دج في سنة 2023 أي بتقليص 7000 دج.

مجال المنشآت القاعدية المحرك الرئيسي لعجلة التنمية

أشار الوزير الأول إلى، مجال الطرقات حيث قال، “عرفت سنة 2023 استلام مقاطع مهمة، كالشطر الأخير من الطريق السيار شرق-غرب على مستوى ولاية الطارف على مسافة 84 كم، ومنفذ الطريق السيار لولاية بجاية على مسافة 16 كم، كما رصّدت الحكومة الاعتمادات المالية اللازمة لإعادة بعث مشاريع إنجاز منفذي الطريق السيار شرق غرب بكل من ولاية معسكر على مسافة 43 كم وولاية تيزي وزو على مسافة 48 كم، فضلا عن ذلك، فقد تم إطلاق مشروع عصرنة العديد الطرقات الوطنية لاسيما على مستوى الجنوب”.

المنشآت الأساسية للسكك الحديدية

حيث عرفت سنة 2023، يُشير الوزير، “استلام 795 كم من الخطوط الجديدة لا سيما خط السكة الحديدية تيسمسيلت -بوغزول-المسيلة على مسافة 290 كم وخط بوغزول- الجلفة-الأغواط على مسافة 250 كم، الإنطلاق في الدراسات المتعلقة بخط عين صالح تامنغاست على مسافة 650 كلم، إطلاق مشاريع إنجاز 3 مقاطع لخط السكة الحديدية المنجمي لمشروع الفوسفات المندمج، على مسافة كلية تقدر بـ 448 كم، على أن يتم إطلاق باقي المقاطع قبل نهاية سنة 2023، والمقدرة ب 151 كم، وكذا إطلاق مقطعين من مشروع خط السكة الحديدية الجديد لمنجم الحديد لغار جبيلات وهو بشار، و النقطة الكيلومترية 200 على مسافة 200 كم وتندوف-أم لعسل على مسافة 175 كم من أصل 950 كم”.

وأضاف،” سيتم إطلاق انجاز المقطع الباقي على مسافة 575 كم شهر جانفي 2024، بالتوازي مع إطلاق مشروع إعادة تأهيل خط السكة الحديدية وعصرنته والذي يربط بشار بوهران على مسافة 700 كم، وهذا لربط منجم غار جبيلات بميناء أرزيو على مسافة 1650 كم، ولقد تم تعبئة غلاف مالي قدره 2.000 مليار دج من ميزانية الدولة لمجمل مشاريع السكك الحديدية الجديدة هذه، والتي من المتوقع أن تخلق حوالي 70.000 منصب شغل مباشر خلال سنوات الإنجاز الممتدة إلى غاية 2026″.

ظاهرة تراكم الرمال على مستوى الموانئ الوطنية

و كشف بن عبد الرحمان أنه تم إطلاق برنامج وطني متعدد السنوات لتجريف وكسح الرمال في مرحلة أولى على مستوى 11 ميناء وملجأ للصيد ومينائين للنزهة والميناء التجاري للغزوات، والتي تشهد حالة من الترمل الشديد.

كما تمت المصادقة حسب الوزير الأول، على إطلاق دراسات لجرف أربعة موانئ (مينائي بجاية ومستغانم المختلطين وميناء الصيد قورايا تيبازة وميناء الصيد والنزهة كاب جنات بومرداس)، وهذا لمضاعفة قدرات استيعاب الأرصفة والسماح برسو السفن ذات الحجم الكبير.

فضلا عن ذلك، يضيف المتحدث ذاته، “تم رفع أكثر من 600 هيكل لسفن كانت متواجدة على مستوى موانئ الصيد، وتعيق الاستغلال الأمثل لهذه المرافق مما سمح بإعطاء انسيابية أكبر على مستوى الموانئ المعنية”.

الهياكل القاعدية للمطارات

و في هذا الخصوص، كشف الوزير اليوم أنه تم إنجاز أشغال تدعيم المدرج الثانوي وملحقاته بمطاري الجزائر الدولي وإيليزي والمدرج الرئيسي لمطار تندوف، كما تم إعادة فتح مطار المنيعة وكذا تكييف حضيرة الطائرات بمطار وهران وتوسيع مدرج إن صالح وإصلاح المرافق التابعة له، وهو مستغل حاليا بنجاعة كبرى.

تنمية الموارد المائية وتعزيز الأمن المائي

حيث قال الوزير، “وفي ظل التغيرات المناخية الراهنة والشح الكبير الذي تعرفه منطقتنا في تساقط الأمطار، تم اعتماد برنامج متكامل، يرتكز على، الرفع من قدرات تخزين المياه السطحية، عبر تدعيم الحضيرة الوطنية المكونة من 81 سد، بخمسة سدود جديدة يتم انجازها بطاقة استيعاب اجمالية تقدر بـ 304 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى إعادة تهيئة 22 سد، عن طريق نزع الطمي والأوحال منها، لاسترجاع حجم إجمالي يقدر بـ 150 مليون متر مكعب، تعزيز استغلال المياه الباطنية، التي تمثل حاليا أزيد من 55% من مجموع المياه الموجهة للشرب، حيث تم تسجيل دخول 100 بئر حيز الخدمة بطاقة 70.000 متر مكعب يوميا، ويرتقب أن يتم استلام 75 بئر أخرى بطاقة استخراج تساوي 60.000 متر مكعب يوميا، تحلية مياه البحر، فقد تم هذه السنة تجاوز إنتاج 2.17 مليون متر مكعب يوميا، بعد تنفيذ برنامج وطني أفضى الى دخول حيز التشغيل 12 محطة تحلية مياه البحر على طول الساحل الوطني. ونطمح للوصول إلى إنتاج 3,75 مليون متر مكعب في اليوم خلال العامين المقبلين، وذلك بدخول حيز العمل 5 محطات كبرى هي قيد الانجاز، بطاقة استيعاب تقدر بـ 300.000 متر مكعب في اليوم لكل واحدة منها بغلاف مالي قدره 290 مليار دينار”.

وأشار الوزير،” و تعمل الحكومة في آفاق سنة 2030، على الرفع من نسبة المياه المنتجة عن تحلية مياه البحر والوصول بها الى حدود 60% من الانتاج الاجمالي للماء الشروب، مقابل تخفيض اللجوء إلى الموارد السطحية والجوفية إلى نسبة 20% لكل منهما، ويجدر التذكير هنا بأن قدرة إنتاج الماء الشروب سنة 2022 وصلت ما يقارب 3,4 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 9 مليون متر مكعب يوميا، وهو ما سمح برفع معدل حصة الفرد الواحد من الماء الشروب الى 180 لتر يوميا”.

تطهير المياه المستعملة

و في هذا الشأن،  كشف بن عبد الرحمان، أن الجزائر تمتلك 213 وحدة للمعالجة، بلغت طاقتها الاجمالية النظرية مليار متر مكعب في السنة، وقد بلغ حجم المياه المصفاة هذه السنة 442 مليون متر مكعب تم توجيه 10% منها الى الفلاحة، وستتم مضاعفة هذا الحجم خلال السنة القادمة.

تطوير اقتصاد المعرفة وتطوير الابتكار

فقد تم تسجيل حسب ما كشفه أيمن بن عبد الرحمان، مناقشة ما يفوق 2400 مشروع ضمن إطار جهاز ” شهادة-مؤسسة ناشئة/شهادة براءة اختراع” منها 734 مشروعا في طريق التحويل إلى مؤسسة مصغرة و854 طلبا للحصول على براءة اختراع.

مجال الصحة

ومن أجل تحسين نوعية العلاج وتعزيز الولوج إلى خدمات صحية بشكل عادل. فقد تم، تعزيز الإمكانيات البشرية لقطاع الصحة خلال سنة 2023 بتوظيف 1.195 عامل بين طبيب عام وطبيب أسنان وصيدلي، وكذا تكوين 10.465 بين مساعد تخدير، شبه طبي وقابلات وإعادة بعث التكوين لنيل شهادة الدراسات المتخصصة في العلوم الطبية، تدعيم الهياكل الصحية بإنجاز مستشفيات جديدة متخصصة في الاستعجالات الطبية والجراحية في كل من باتنة، عنابة، معسكر ووهران وكذا مستشفى للحروق بزرالدة، وإعادة تنظيم نشاطات مصالح الاستعجالات الطبية الجراحية على مستوى المؤسسات العمومية للصحة، حسب الوزير أيمن بن عبد الرحمان.

و بالنسبة للمسرعات الخطية المخصصة للعلاج بالأشعة لمرضى السرطان، ذكّر الوزير بن عبد الرحمان، بأن قطاع الصحة يمتلك 39 مسرعا خطيا، حيث تم إصلاح جميع المسرعات ال 24 التي كانت معطلة وهي الآن تعمل بصفة عادية، بما فيها 10 مسرعات تابعة للخواص و 14 مسرعاَ تابع للقطاع العمومي، موزعة على الجزائر العاصمةِCPMC : 1 ، بليدة :1، سطيف:2، باتنة: 1، قسنطينة: 3، سيدي بلعباس :2، تلمسان: 3، ادرار:1.

وقال الوزير، “إن استئناف عمل هذه المسرعات خفف بشكل كبير من طوابير الانتظار الطويلة لمرضى السرطان، حيث أصبحت الآجال معقولة تتراوح بين 15 و 20 يوم كحد أقصى، ما عدى حالتي سرطان الثدي والبروستات التي تصل فيها الآجال إلى 3 أشهر، نظرا للعدد الكبير والمتزايد للمصابين بهذين المرضين”

و أضاف،” كما تم إطلاق برنامج اقتناء 29 مسرعا خطيا جديدا، من بينها 3 مسرعات قيد الشراء، موجهة لمراكز مكافحة السرطان بالجلفة، الأغواط والشلف.فضلا عن ذلك تم مباشرة عمليات انشاء مصالح العلاج بالأشعة في العديد من المستشفيات كــ: بسكرة، المسيلة، غرداية، تسمسيلت، وخنشلة.

التربية الوطنية

و قال الوزير بن عبد الرحمان، في هذا المجال، “ومن أجل تحسين نوعية أداء المنظومة التربوية، قامت الحكومة بالعديد من الإجراءات نذكر منها على الخصوص، استلام 545 مؤسسة تربوية مما سمح برفع حجم حظيرة المنشآت هذه السنة إلى 29.300 مؤسسة، كما تم استلام 292 مطعما مدرسيا، تحيين للوثائق ومراجعة للبرامج وتكوين للأساتذة والمفتشين مع إنطلاق العمل بمادة التربية البدنية في الطور الابتدائي وهذا تنفيذا للإجراءات المتعلقة بإصلاح النظام البيداغوجي.”

وتابع ذات المتحدث،” و من أجل التكفل الأمثل بأبنائنا التلاميذ، تم تعميم الوجبات الساخنة في المدارس، حيث تم رصد61,75 مليار دج مما سيسمح بالتكفل ب 4,8 مليون تلميذ، وكذا مبلغ 18 مليار دج لأكثر من 3,5 مليون منحة هذا المجهود يضاف أيضا إلى اقتناء أكثر من 3.300 حافلة لصالح البلديات، مواصلة جهود رقمنة القطاع عن طريق تزويد 1.200 مدرسة ابتدائية باللوحات الرقمية والعدد مرشح للارتفاع في قادم الأسابيع، و  فتح أكثر من 17.400 منصب مالي خاص بالتأطير في اللغة الإنجليزية والتربية البدنية والمساعدين لاسيما للمصابين بطيف التوحد”.

قطاع السكن

حيث كشف الوزير بن عبد الرحمان، عن تسليم 265.108 مسكن بمختلف الصيغ وتقديم ما يفوق 74 ألف إعانة بين بناء ريفي وبناء ذاتي، وإطلاق برنامج لإنجاز 297 ألف وحدة سكنية بمختلف الصيغ و181 ألف إعانة للبناء الذاتي والبناء الريفي والترقوي الحر، تسليم ما يفوق 10.030 وحدة من السكن العمومي الايجاري في إطار امتصاص السكن الهش.

وقد سمحت هذه الجهود حسب الوزير، بتحقيق تحسن ملحوظ في نسبة شغل السكن (TOL) بحيث انتقل من 5.6 سنة 2000 إلى 4.25 سنة 2023 وتتطلع الحكومة إلى تخفيضه إلى أقل من 4 في آفاق 2025.

بالموازاة مع ذلك ومن أجل توفير الهياكل الخدماتية الأساسية تم إنجاز 263 مرفقا مدرسيا، 10 عيادات، 22 مقرا للأمن والدرك الوطنيين، في حين تم إطلاق إنجاز 290 مرفقا مدرسيا و57 عيادة و60 مقرا لمصالح الأمن، يفيد أيمن بن عبد الرحمان.

أما فيما يتعلق بتحسين الولوج إلى خدمات البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، فقد تم تحسين الكثافة البريدية بـ 1 مكتب بريدي /10.600 ساكن وهذا بعد دخول 106 مكتب بريدي حيز الخدمة، يضيف ذات المتحدث.

الدفاع الوطني

و بخصوص هذا السياق، أشار الوزير الأول إلى أن الجيش الوطني الشعبي يقوم بمهامه الدستورية على ضوء توجيهات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، ووزير الدفاع الوطني، كونه يدرك تماما أهمية التحديات والرهانات الواجب رفعها، لاسيما فيما يتعلق بالتطورات المسجلة في محيط الجزائر الإقليمي والدولي، المعروفة تداعياتها على أمن واستقرار البلاد.

و قال، “حيث تواصل القيادة العليا بذل المجهودات اللازمة لإضفاء فعالية ومهنية أكبر على جميع مكونات قواتنا المسلحة بغية تحقيق جاهزية عالية تليق بجيش محترف شعاره الذود عن الشعب والوطن، وطموحه الشرعي احتلال الصدارة من حيث التفوق الإقليمي” .

كما يسهر الجيش الوطني الشعبي، يضيف الوزير، على الحفاظ على السيادة الوطنية وحماية الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز وتحديث أجهزة المراقبة والحماية على مستوى المناطق الحدودية البرية والمجالات البحرية والجوية.

مكافحة الإرهاب، التهريب، الجريمة المنظمة العابرة للحدود، الهجرة السرية، والإتجار بالمخدرات

حيث كشف الوزير أيمن بن عبد الرحمان، في هذا الشأن، عن تحييد 35 إرهابيا، توقيف 430 عنصر دعم للجماعات الإرهابية، وكذا توقيف 14.639 شخصا في إطار التهريب والتنقيب غير المشروع عن الذهب، 2.644 تاجر مخدرات و12.771 مهاجرا غير شرعي من مختلف الجنسيات، استرجاع 700 قطعة من مختلف أنواع الأسلحة وأزيد من مليون وحدة ذخيرة، تدمير 109 قنبلة تقليدية الصنع، و 42 مخبأ للإرهابيين، حجز 90 كغ من الكوكايين، و581 قنطارا من الكيف المعالج، وأزيد من 12 مليون قرصا مهلوسا.

و أضاف الوزير، “استرجاع 2،6 مليون لتر من الوقود، و258 جهازا للكشف عن المعادن، و5.086 مطرقة ضاغطة، 8.837 مولدا كهربائيا، 777طن من خليط الحجر والذهب الخام و1.430 عتادا متحركا من مختلف الأصناف”.

كما يواصل الجيش الوطني الشعبي، من جهة أخرى، جهوده الرامية إلى تطوير قدراته فيما يتعلق بالدفاع السيبراني والتحسين المستمر لجهاز التكوين العسكري وتكييفه مع التطورات الجديدة، وتطوير الصناعات العسكرية الوطنية بالإستناد إلى توطين وتحويل التكنولوجيات، وتنويع مجالات الأنشطة والمنتجات المعروضة في السوق الوطنية، يفيد الوزير الأول.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام