الأولى قضية الصحراء الغربية

بعد مهاجمته لكينيا وتطاوله على موريتانيا و محاولته الضغط على اسبانيا ما الذي يزعج النظام في المغرب؟

دخلت المملكة المغربية في المغرب الاقصى في مرحلة من الارتباك و التخبط تجلت بشكل ملموس في خرجاته وتصرفاته المثيرة للدهشة و علاقاته بجيرانه وبحلفائه المثيرة للاستغراب.
وقد أقدم النظام المغربي على مهاجمة دولة كينيا بوقاحة كبيرة خلال رئاستها للاجتماع المقرر لمجلس السلم والامن الافريقي بعد فشل محاولاته للحيولة دون انعقاده و تطاول على موريتانيا بتدخله في شؤونها الداخلية، منتقدا استقبالها لمبعوث الرئيس الصحراوي.
وهدد اسبانيا بشكل علني باستعمال كل اوراق الضغط التي يملك ضدها من قبيل الهجرة السرية والمخدرات وصولا الى وقف التنسيق الامني وما يخفي من تهديد بالارهاب، كل ذلك بسبب استقبال احد مستشفياتها للرئيس الصحراوي، ممتعضل من موقف فرنسا التي تاسفت لسلوك الحزب الحاكم بقراره فتح مكتب له بالداخلة المحتلة وجددت دعمها لجهود الامم المتحدة لايجاد حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية.
ودفع الارتباك المسجل في نظام الاحتلال المغربي بوزير خارجيته الى المشاركة في مؤتمر تنظمه لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، في 6 ماي المقبل، وذلك في اطار  سعيه  للحصول على دعم اللوبي الأمريكي-اليهودي بعدما تبنت الإدارة الأمريكية الجديدة لجو بايدن موقفا غامضا في نزاع الصحراء الغربية.
وبررت السلطات المغربية استئناف العلاقات مع إسرائيل بتحقيق نصر تاريخي باعتراف الرئيس السابق دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء ناتج عن غموض الموقف الأمريكي الذي لم يسحب الاعتراف الرئاسي لترامب, ولكنه باطنيا لم يعد يعتد به على ضوء موقف واشنطن في مجلس الأمن الأسبوع الماضي.
وتأتي هذه الخطوة بعد تسجيل امتعاض دوائر القرار في المغرب عن مخرجات جلسة مجلس الأمن الأخيرة،  و ان الفترة الضبابية التي تعيق استنتاج موقف واضح من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تجاه ملف الصحراء الغربية، كما أن رسائل الادارة الامريكية الجديدة المباشرة منها وغير المباشرة كانت واضحة حتى قبل استلامها لمهامها.
وتجدر الاشارة الى أن صحيفة نبيويورك تايمز الامريكية نقلت بعد اقل من اسبوعين على صدور قرار ترامب القاضي بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية, عن روبرت مالي، المدير التنفيذي لمجموعة الأزمات الدولية، والمقرب من أنتوني بلينكين، الذي اختاره بايدن لمنصب وزير الخارجية قوله ” أن إدارة بايدن القادمة ستحاول التراجع أو تغيير أجزاء من صفقات التطبيع التي تتحدى الأعراف الدولية، كما في حالة سيادة المغرب على الصحراء الغربية، أو تتحدى سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد، مثل F- 35 مبيعات للإمارات.
ومن جهتها اكدت المتحدثة بإسم البيت الأبيض جين ساكي بتاريخ 12 مارس المنصرم  ان الادارة الامريكية تقوم بمراجعة لقرارات الرئيس السابق دولاند ترامب وذلك ردا على سؤال صحفي حول موقف ادارة الرئيس بايدن من اعلان ترامب حول الصحراء الغربية.
وكشفت المسؤولة الامريكية ان الادارة الامريكية تقوم حاليا بمراجعة قرارات ترامب بما في ذلك اتفاقيات أبراهام، مضيفة ان ليس لديها أي تحديث بشان القرار المتعلق بالصحراء الغربية في اشارة الى ان اعلان ترامب لازال قيد الدراسة.
ويبقى نظام  المخزن في المغرب الاقصى يترنح تحت الضربات المتتالية متشبثا بسياسية الهروب الى الامام,  ومراهنا على حماية فرنسا,  و مغترا بما يسميه  ” فعالية ” اوراق الضغط التي يمتلكها ضد جيرانه في الغرب, و قوة تاثير اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة الامريكية !!
ليديا كبيش
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام