الأولى الشؤون الديبلوماسية الوطني عاجل

بعد انقطاع دام 3 عقود.. الجزائر والسنغال تطلقان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

اتفقت الجزائر والسنغال على إعطاء دفع جديد لعلاقاتهما الثنائية وتعزيز التعاون الميداني في المجالات السياسية والاقتصادية والطاقوية، خلال أشغال الدورة السادسة للجنة الكبرى المشتركة للتعاون، التي انعقدت بالعاصمة الجزائر من 11 إلى 13 أكتوبر الجاري.

وجاءت هذه الدورة بعد انقطاع دام قرابة ثلاثة عقود لتشكل مرحلة تأسيسية جديدة في مسار التعاون بين البلدين، حسب ما أفاد به بيان لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية.

وترأس أشغال هذه الدورة وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، مناصفة مع وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج لجمهورية السنغال شيخ نيانغ. واتفق الطرفان على جعل هذا الموعد محطة انطلاق لتعميق الحوار السياسي، وتكثيف المبادلات التجارية، وتجسيد مشاريع استثمارية ملموسة تعود بالنفع على البلدين، مع التأكيد على الروابط التاريخية والتضامن الأخوي بين الشعبين.

وتناولت المباحثات ملفات إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، حيث شدد الوزيران على الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، ودعم إصلاح مجلس الأمن الدولي والمنظومة المالية الدولية لضمان تمثيل أدق وأكثر إنصافاً لإفريقيا. واتفق الجانبان على تكثيف التنسيق في مجالات السلم والأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة وتأمين الحدود، مع تجديد الدعم الثابت للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، سجل الطرفان ضرورة رفع حجم المبادلات التجارية لتستجيب للإمكانات المتاحة، مع العمل على ترقية الاستثمارات وتفعيل دور مجلس الأعمال الجزائري السنغالي والاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAf). وحظي قطاع الطاقة باهتمام خاص، إذ أكد الجانبان رغبتهما في توسيع التعاون في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتكرير المحروقات والصناعات البتروكيماوية والطاقات المتجددة والنجاعة الطاقوية.

وشملت التفاهمات قطاعات الفلاحة والأمن الغذائي، والصناعة والصيدلة، والبنى التحتية، والنقل، والرقمنة، والتعليم العالي والبحث العلمي، وإعادة تنشيط برامج المنح والتبادل الطلابي والثقافي. وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لافتتاح بنك “Algerian Bank of Senegal” بالعاصمة داكار لدوره في التمويل ومرافقة المؤسسات، وجرى التوقيع على حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، مع التأكيد إثر استقبال الوفدين من قبل الوزير الأول سيفي غريب على وضع آليات متابعة دورية وتعيين نقاط اتصال وزارية لتجسيد الاتفاقات وفق جداول زمنية محددة.

شرف عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام