نشّط وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، رفقة وزير الإتصال، محمد مزيان، اليوم الثلاثاء، بكلية الإعلام والاتصال، بالعاصمة، ندوة وطنية موسومة ب: “الجامعة الجزائرية والإعلام التنموي”.
وقال الوزير بداري في مداخلته التي تمحورت حول “تخصص الصحافة في الجامعة الجزائرية: نحو تكييف التكوين مع الإعلام التنموي والقضايا الوطنية”، أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وضع الجامعة الجزائرية في قلب اهتماماته، مبرزا مساهمة هاته الأخيرة في انخراط جزء كبير من الشباب في الحياة المهنية، بحيث بلغ عدد الطلبة المتواجدين بمختلف المؤسسات الجامعية على المستوى الوطني، 1مليون و800 ألف طالب، أي أن عدد الطلبة قد تضاعف ب 3500 مرة مقارنه مع عدد الطلبة سنه 1962، يضيف الوزير.
وأبرز بداري أن الجامعة أصبحت معيارا لقياس وتيرة التقدم الاقتصادي والاجتماعي للجزائر، مضيفا أن هذا الوضع الاستراتيجي للجامعة رسم معالمه الرئيس تبون في عهدته الأولى من خلال التزامه الواحد والأربعين الذي ينص على جعل الجامعة إطارا للتعليم والابتكار والابداع.
وأبرز كمال بداري أن برنامج الرئيس تبون في عهدته الثانية يتمحور حول تعزيز الدور الاقتصادي للجامعة، وذلك من خلال، أولا: تجويد التعليم العالي والبحث العلمي وجعله ينتج اطارات تتماشى قدراتهم المعرفية مع احتياجات المجتمع، مردفا أن هذا ما تعمل عليه بتكوين طبقه من الصحافيين الذين ينشرون ويأتون بالأخبار التنموية من مختلف جهات الوطن، كاشفا أن عدد الطلبة الذين يتكونون في مجال الإعلام والاتصال بلغ 33،312 طالب متوزعين على 42 مؤسسه جامعية و38 قسم عبر التراب الوطني.
الابتكار
ويكون ذلك حسب وزير التعليم العالي من خلال جعل البحث العلمي والابتكار محددان للتنميه الاقتصادية والاجتماعية والوطنية من خلال إشراك الطلبة في المقاولاتية واستحداث مختلف الفضاءات المقاولاتية والابتكارية التي تجعل من هذه الفضاءات الجامعية صيغ جديدة من أجل تحويل أفكار الطلبة إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق وتحقق إيرادات لخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
ولفت وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى أن الجامعة واكبت كل التحولات التي شهدتها الجزائر، من خلال استحداث شبكات موضوعاتية في مجال التكوين والتعليم في تحلية مياه البحر، تكنولوجيا السيارات، الهيدروجين الاخضر، الإعلام الآلي الكمي وغير ذلك.
الحوكمة
وقال كمال بداري، في هذا السياق، أن الحوكمة تكون بعصرنة الجامعة الجزائرية بإدخال التكنولوجيا الحديثه، وسائل الاعلام والاتصال الحديثه، عصرنة الجامعه برقمنتها بحيث أن هذه الرقمنة مكنت حسب الوزير، من اقتصاد حوالي 16.2 مليار دينار جزائري في الخدمات الجامعية، مضيفا أن هاته الايرادات المقتصدة نوّعت وحسّنت من وضع الطالب الجامعي ومكّنت من ترشيد عدة نفقات.
خلق ثقافة المقاولاتية وريادة الأعمال في الوسط الجامعي
وأكد الوزير في هذا الصدد، أن الجامعة ستساهم بقوة في استحداث 20,000 مؤسسة ناشئة والتي تدخل ضمن التزامات رئيس الجمهورية، وذلك من خلال خلق نظام بيئي مبتكر يتوزع في مختلف المؤسسات الجامعيه والبحثية كمنصة “هاكاثون”، التي تعدّ تكنولوجيا حديثة أُدخلت في المسار التكويني بحيث ستمكن الشباب الذي يمتلك المعارف والمهارات والقدرات المختلفة من حل مشاكل المؤسسات الإقتصادية المختلفة سواء كانت عامة أو خاصة.
تثمين منتجات البحث الوطني
ويتجلى ذلك حسب الوزير، في استحداث جائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر، وإطلاق أكثر من 50 مشروعا اقتصاديا من خلال تحويل نتائج البحث العلمي من المخابر والمنشآت البحثية نحو الاقتصاد الوطني، بما في ذلك المساهمة القوية لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي في تقديم حلول لوزارة الفلاحة تمثلت في الوصول إلى تحسين الانتاج الوطني من الحبوب والوصول إلى الاكتفاء الذاتي ابتداءً من 2027.
كما أبرز الوزير بداري في هذا السياق، أن الجامعة باتت تشارك في مشاريع كثيرة، على غرار كشف الحرائق، الرقائق الإلكترونية التي ستنطلق عملية تصنيعها شهر أفريل المقبل، وكذا المخطط الاستراتيجي لتطوير إنتاج الحبوب.
وأكد الوزير على أن نجاح الاعلام التنموي مرهون بتجويد التعليم الجامعي المُقدّم، وكذا يإصلاح محتوى التعليم الذي يُمنح للصحافيين، مردفا أن كلية الإعلام والاتصال لجامعة الجزائر 3 باتت كلية وطنية ذات جودة من ناحية التعليم، كاشفا أن سنة 2027 ستشهد الانطلاقة الفعلية للجزائر كدولة ناشئة، كما ستكون الجامعة الجزائرية هي المؤشر لوتيرة التقدم الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع الجزائري، يردف الوزير.
شرف الدين عبد النور




