قال الباحث المغربي عبد السلام بن عيسى :”ان التيار الفرانكفوني الانعزالي المتحكم في دواليب السلطة والثروة تمكن من جرِّ المغرب إلى المأزق، و راهن على أمريكا وفرنسا ومعهما إسرائيل، وكان يغري المغاربة، كذبا وبهتانا، بأن مع هؤلاء سيضمن المغرب السيادة على الصحراء الغربية ومعها الاستثمارات الغربية الضخمة”.
وأوضح بن عيسى ان المؤشرات و منها ما حدث خلال جلسة مجلس الامن الاخيرة حول الصحراء الغربية حيث تجاهلت واشنطن اعلان ترامب ولم تروج له بين اعضاء المجلس تؤكد ان الصفقة التي ابرمها المغرب مع ترامب اجهضت من طرف ادارة بايدن، وان الأمريكيين تحللوا من اعترافهم وتخلوا عنه، وأنهم أسباب تخُصُّهم يتحاشون الإعلان عن ذلك.
وابرز ذات المتحدث ان الدبلوماسية المغربية تتعاطى بموقفها مع الإدارة الأمريكية من موقع الضعيف والمحشور في الزاوية، والذي لا يملك أي خيار اتجاه واشنطن سوى الرضوخ لمشيئتها، موضحا ان التيار الانعزالي ظل يُحرِّضُ عبر اقلامٍ مأجورة، ضد عروبة المغرب، ويتهجم على دينه الإسلام، في محاولة منه لإظهار أن المغرب منفصل عن محيطه العربي الإسلامي، وأنه قريب من واشنطن وباريس وتل أبيب.
وأضاف قائلا:” ها هي النتيجة أمامنا. لا فرنسا، ولا أمريكا، ولا إسرائيل، حصلنا منها على ما نريده في الصحراء الغربية، فهم الذين يأخذون منا ولا يعطوننا شيئا، بل يورطوننا في خيارات متنافية مع مصالحنا”.
ودعا الدولة المغربية إلى الاعتراف بخطئها حين راهنت على اعتراف أمريكي بالسيادة المزعومة على الصحراء الغربية في عهد رئيسٍ في نهاية ولايته، وأن مقايضتها الاعتراف بالتطبيع كانت خطأ وخيارا فاشلا.
رمزي أحمد توميات




