اكد خبراء اسبان ان المغرب يعيش حالة احباط غير مسبوقة بعدما رفض المجتمع الدولي تأييد اعلان ترامب حول الصحراء الغربية، موضحين ان الازمة التي افتعلها المغرب مع اسبانيا لن تنتهي بعد مغادرة الرئيس الصحراوي للتراب الاسباني حيث ان التوتر الحالي مرتبط بحجم التوقعات التي كانت الرباط تنتظرها من اعلان ترامب حول الصحراء الغربية
وأفاد الخبراء في تصريحات للتلفزيون الاسباني “ارتي في” ان الاحباط المتزايد لدى صناع القرار في المغرب سيدفعهم الى تكرار المحاولة من خلال حث الدول والمنظمات على تأييد اعلان ترامب والخروج عن موقف الامم المتحدة، وهو امر لن يتحقق في ظل تشبث المجتمع الدولي بالشرعية الدولية في الصحراء الغربية.
ومن جهته أكد الباحث البارز في مركز برشلونة للشؤون الدولية والمتخصص في العلاقات الأور متوسطية ادوارد سولير، أن قرار ترامب جعل المغرب يشعر بالقوة وان بإمكانه الضغط على المجتمع الدولي لدعم سيادته المزعومة على الصحراء الغربية.
ومن جانبها أكدت الباحثة في معهد ال كانو الملكي والمتخصص في الشؤون العربية والعالم الإسلامي أميرة فرنانديز ان القضية الاساسية بالنسبة للمغرب تتعلق في الإحباط الناتج عن التوقعات من اعلان ترامب و التي ارتفعت كثيرًا ولم تتحقق.
وبالتالي فإن مشكلة المغرب ليست فقط مع إسبانيا بل مع المجتمع الدولي حيث لم تؤيد اية دولة او هيئة دولية اعلان ترامب ، وليس من الواضح موقف ادارة بايدن التي أوضحت أن مناورات الاسد الافريقي لن تجري في اراضي الصحراء الغربية المحتلة، تضيف فرنانديز، التي حذرت من أنه إذا تبين أن المناورات لم تتم في الصحراء الغربية، حتى ولو بشكل عابر، فسيصاب المغرب بالإحباط والغضب.
وحسب ذات المتحدثة فإن المغرب مطالب بتقييم الاضرار ومراجعة حساباته الخاطئة، فحملته التي بدأها منذ شهر ديسمبر2020 لم تحقق نتائج تذكر، فيما ادت ازمته الاخيرة مع مدريد الى تراجع صورته داخل الاتحاد الاوروبي، و حتى فرنسا، أقوى شريك له في أوروبا، نظرت بقلق إلى ما حدث في سبتة، فضلا عن دخوله في مشاكل مع المانيا، هولندا و السويد.
وبدوره أكد الصحفي والكاتب المتخصص في شؤون المنطقة المغاربية لإغناسيو سيمبريرو أن الأزمة لم تنته بعد خاصة وان الاتحاد الاوروبي يرفض تأييد اعلان ترامب وسيكون المغرب مضطرا للعدول عن موقفه لأن رد فعله في الصراع مع إسبانيا كان مفرطًا.
ليديا كبيش




