الأولى الدولي الوطني عاجل قضية الصحراء الغربية
✒️ ياسمين بوعلي

المخزن يقدم المزيد من التنازلات للكيان الصهيوني والولايات المتحدة لتمرير أطروحته حول الصحراء الغربية

تتجه علاقات المخزن مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني نحو مرحلة جديدة من التقارب، في مسار أصبحت فيه قضية الصحراء الغربية حاضرة بقوة، خاصة مع تجديد واشنطن والكيان الصهيوني دعمهما للموقف المغربي بشأن الإقليم المتنازع عليه.
وفي تقرير نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، اليوم السبت 19 سبتمبر 2026، تحت عنوان «المغرب يبرم تفاهمًا مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لتعزيز وزنه الدولي»، كشفت الصحيفة عن إعلان مشترك بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والمغرب لتعزيز التعاون الثلاثي على الساحة الدولية. وأشارت إلى أن واشنطن والكيان الصهيوني يدعمان السيادة المغربية على الصحراء الغربية، ويعتبران مقترح الحكم الذاتي المغربي محورًا للحل.
من التطبيع إلى السفارات
ويأتي هذا التقارب بعد خطوة جديدة في مسار العلاقات المغربية مع الكيان الصهيوني، تمثلت في الاتفاق على رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى السفارات، مع تعيين سفراء، وذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره في الكيان الصهيوني جدعون ساعر، بحضور السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز في نيويورك.
وكانت العلاقات بين الرباط والكيان الصهيوني قد استؤنفت سنة 2020 في إطار اتفاقيات أبراهام برعاية أمريكية، قبل أن يعلن الكيان الصهيوني سنة 2023 اعترافه بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.
الصحراء الغربية في صلب التقارب
وتحتل قضية الصحراء الغربية موقعًا أساسيًا في هذا المسار، إذ تؤكد الولايات المتحدة موقفها الداعم للسيادة المغربية على الإقليم، بينما أعلن الكيان الصهيوني بدوره سنة 2023 اعترافه بالموقف المغربي.
وفي المقابل، تتمسك جبهة البوليساريو بمطلب تقرير مصير الشعب الصحراوي، بما في ذلك خيار الاستقلال، وهو ما يجعل مواقف الأطراف بشأن مستقبل الإقليم متعارضة بشكل واضح.
وتزامن الإعلان الثلاثي الجديد مع استمرار التحركات داخل الأمم المتحدة بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو»، في وقت يبقى فيه النزاع من الملفات المدرجة على جدول أعمال المنظمة الدولية.
تعاون عسكري متزايد
ولا يقتصر التقارب بين المخزن وواشنطن والكيان الصهيوني على الجانب السياسي، إذ أشارت «إل باييس» إلى تنامي التعاون العسكري بين الأطراف الثلاثة، بما في ذلك صفقات التسلح والتدريبات العسكرية المشتركة.
ووفق الصحيفة الإسبانية، تزود الولايات المتحدة المغرب بجزء كبير من وارداته من الأسلحة، بينما عزز الكيان الصهيوني حضوره في سوق التسليح المغربي منذ استئناف العلاقات الثنائية، إلى جانب التعاون في مجالات دفاعية وأمنية.
كما تندرج المناورات العسكرية المشتركة، ومن بينها تدريبات «الأسد الإفريقي»، ضمن مظاهر التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة.
تحالف ثلاثي وأطروحة الصحراء الغربية
وتكشف التطورات الأخيرة عن انتقال العلاقات المغربية مع الكيان الصهيوني من مرحلة مكاتب الاتصال إلى مستوى السفارات، بالتوازي مع تثبيت التعاون مع واشنطن، في وقت أصبحت فيه قضية الصحراء الغربية عنصرًا بارزًا في هذا التقارب.
وبحسب التقرير الإسباني، فإن الإعلان الثلاثي يعزز موقع الرباط دوليًا، في ظل دعم أمريكي وصهيوني للموقف المغربي بشأن الصحراء الغربية، بينما تستمر القضية أمام الأمم المتحدة في ظل تمسك جبهة البوليساريو بخيار تقرير المصير.
وهكذا، يتزامن تعميق العلاقات بين المخزن والولايات المتحدة والكيان الصهيوني مع تحركات دبلوماسية وأمنية واقتصادية متوازية، جعلت من قضية الصحراء الغربية أحد أبرز الملفات المرتبطة بهذا التقارب الثلاثي.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام