الأولى قضية الصحراء الغربية

القضية الصحراوية: مجلس الأمن مطالب بإنهاء لعبة إضاعة الوقت وتجميد المشكل

أشاد السفير الصحراوي بالجزائر عبد القادر طالب عمر بالموقف الثابت للجزائر ودورها في محيطها الإقليمي التي تلعب فيه دور كبير في الحفاظ على الأمن والسلم في الدائرتين المغاربية والإفريقية وهذا بفضل موقعها الإستراتيجي وإمكانياتها الطبيعية وتاريخها المجيد.
وندد طالب عمر في حوار مع موقع “نيوز الجزائر” ما تقوم به المغرب من إنتهاكات في حق الشعب الصحراوي، مطالبا مجلس الأمن بالغوص في الأسباب الحقيقية وإنهاء لعبة إضاعة الوقت وتجميد المشكل.
وذكر السفير الصحراوي بأن جبهة البوليساريو جاهزة للتفاوض ولخطة السلام، ولكن الكفاح المسلح يبقى متواصل الى غاية الحل النهائي للقضية الصحراوية.
اما بخصوص الإدارة الأمريكية السابقة اكد ذات المتحدث ان قرار ترامب هو قرار شخصي من رئيس خاسر خاصة بعد انهزامه في الانتخابات، وهو كان قرار خارج الشرعية كما صرح به العديد من الدول الوازنة والمنظمات القارية، على غرار مجلس الأمن والإتحاد الأوروبي والإفريقي والأمم المتحدة وبعض الدول ذات التأثير، قالوا بأنه لا يمكن لأي دولة مهما كانت قوتها أن تتصرف في سيادة دول أخرى، تأخذ من هذه الدولة وتعطي لأخرى، هذا لا يوجد له أي أساس قانوني، وخاصة في قضية واضحة لتصفية الإستعمار مسجلة في الأمم المتحدة.
وفي نفس السياق اشار طالب عمر الى ان الرئيس بايدن بعد تنصبيه، ألغى الكثير من القرارات الظالمة والمنحرفة التي اتخذها ترامب، وقد صدرت تصريحات توحي بعدم إتباعهم لنهج ترامب، مثل تأييد بعثة المينورسو في الصحراء الغربية والمطالبة بتعيين مبعوث شخصي عاجل للإشراف على المفاوضات، وهذا ما يفسر إلغاء ضمني لقرار ترامب  ولاشك أنه لا يرضي النظام المغربي مع أن الأخير استعمل ورقة الكيان الصه يوني للتأثير في القرار الأمريكي- ولكن هذا غير كافي ويجب الآن الإعلان بشكل واضح وصريح أن ذلك القرار خاطئ وخارج عن الشرعية الدولية.
 واعرب السفير عن امله في ان يصلوا لهذا رغم أن هذه الخطوة تعتبر كبداية ولكن ليست كافية لتوضح الأمور خاصة وأن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تعتبر حاملة القلم، أي الدولة التي تعد المشاريع الخاصة بالقضية الصحراوية في مجلس الأمن، إذا ما نرجوه أن تنسجم الإدارة الأمريكية مع نفسها ومع المنظومة الدولية التي جاءت لأجل تقوية المنظمات والشرعية الدولية، على غرار اليونيسكو والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، إذا فهي صححت الكثير من المواقف ومن المعقول والمنطق أن قضية الصحراء هي من ضمن ما يجب أن يصحح.
كما اكد السفير ان القنصليات التي تفتح في الصحراء الغربية خارجة عن الشرعية الدولية كما هو واضح، مبرزا ان هذا ليس كلام الصحراويين وإنما هذا كلام المجتمع الدولي، ورؤية القانون الدولي للمشكل أنه لا سيادة للمغرب على الصحراء، وحتى الميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي لبعض هذه الدول التي هي أفريقية.
ولفت السفير الفرنسي الى ان مجلس السلم والأمن الإفريقي أكد على احترام الميثاق التأسيسي واحترام الحدود الموروثة غداة الاستقلال، وعدم ضم الأراضي بالقوة وتنشيط دور المبعوث الشخصي الأفريقي وعودة تمثيلية الإتحاد الأفريقي إلى العيون هذا دليل على فشل النظام المغربي بالتالي هي تغطية لفشل، ويقوم بمسرحيات فتح قنصليات وهي معروفة وواضحة لدى البعيد والقريب أنه لا رعايا لا مصالح، وفي تلك الساعات وبعد ذهاب الوفد تغلق.
اما بخصوص الدول التي أغلقت قنصليتها بالأراضي المحتلة قال السفير الصحراوي ان بعضهم حاول تصحيح الموقف وتداركه لأن الكثير منهم ربما مسؤول معين بسبب رشوة يقوم باستمالة بلد معين، ولكن عندما تتغير السلطة هي تتدارك الموقف وتصححه، ومع الأسف هناك بعض الدول اتخذت موقفا وتراجعت، وبالتالي أصبحت هي تضر نفسها.
كما ثمن طالب عمر موقف المانيا الذي اعتبره مشرفا جدا خاصة بعد دعوتها لمجلس الأمن للإجتماع بعد قرار ترامب، كانت مناسبة لإظهار رفض مجلس الأمن للموقف الشخصي لترامب ، ومواقف حتى اتجاه الإتحاد الأوروبي لما حاولت فرنسا جر بعض الدول، وألمانيا كان لها موقف ثابت وملتزمة بالشرعية الدولية، هذا كان من الأسباب، بالإضافة إلى أسباب أخرى تتعلق مثل ما أوردته بعض وسائل الإعلام لعلاقات بعض المغاربة بالسفارة الألمانية، ولكن الخلفية الكبيرة هي موقف ألمانيا من النزاع في الصحراء الغربية الذي نقدره ونثمنه.
ليديا كبيش
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام