ألقى المدير العام للاتصال والإعلام والتوثيق بوزارة الشؤون الخارجية، السفير عبد الحميد عبداوي، كلمة بمناسبة اليوم الوطني للشهيد، الموافق لـ 18 فيفري من كل عام، هذا نصّها الكامل:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،
إطارات الوزارة الحضور، الأمين العام أسرة الإعلام .. نحتفي اليوم بكل فخر واعتزاز باليوم الوطني للشهيد وهو مناسبة نستذكر فيها تضحيات شعبنا الأبي في مسيرته المظفرة لنيل استقلاله والتحرر من نير الاستعمار الغاشم كما نقف وقفة إكبار وإجلال لنترحم على أرواح الشهداء الأمجاد الذين بذلوا أرواحهم الزكية في سبيل الدفاع عن كرامة شعيم وانعتاق وطنهم من قيود الظلم والاستبداد، فحق للجزائريين أن يفخروا ويعتزوا ببلدهم بلد المليون والنصف مليون شهيد.
إن الجزائر الفخورة بتاريخها المجيد الذي تستمد منه معاني التضحية والتضامن ونصرة الضعيف والمظلوم. لن تدخر جهدا وغير دبلوماسيتها. في لعب الدور المنوط بها في جميع فضاءات انتمائها العربية والاسلامية والافريقية والمتوسطية لتعزيز التعاون ودعم الجهود الرامية لتحقيق السلم والأمن والاستقرار في ظل ما يشهده العالم اليوم توترات وتقلبات. لقد كسبت بلادنا تحت قيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون وباقتدار، رهان احتضان واستضافة العديد من التظاهرات والمؤتمرات والاجتماعات الاقليمية والدولية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية وهو دليل على عودتها إلى الساحة الدولية بفضل الرؤيا المتبصرة لمؤسساتها بما فيها دبلوماسيتها. إن ما تزخر به بلادنا من امكانيات ومقدرات يمكنها من لعب الدور الذي يليق بها وتجاوز المكائد لفرض وجه نظرها في إطار تعاون مع شركائها مبني على احترام السيادة الوطنية والمصالح المشتركة.
إننا كدبلوماسيين مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى للتجند ومضاعفة الجهود للارتقاء بأدائنا إلى المستوى المطلوب في ظل هذه الظروف المعقدة، والتي تفرض تحديات كبيرة لكسب الرهان، وأن نكون في مستوى الثقة وأمانة الشهداء وتاريخ بلادنا المجيد الغني بالمواقف التي یشهد لها العالم في نصرة القضايا العادلة للشعوب في التحرر والانعتاق.
ووفاءا منها لمبادئ ثورة نوفمبر الخالدة المستمدة من رسالة الشهداء. ستواصل الجزائر بلا هوادة دعمها الثابت للقضية الفلسطينية وقضية الشعب الصحراوي، حتى ينالا حريتهما واستقلالهما ويمارسا حقها المشروع في تقرير المصير.
لا يفوتنا بهذه المناسبة الغالية أن تجدد الوقوف يخشوع وتترحم على أرواح الشهداء الأبرار الذين دافعوا عن هذا الوطن وقدموا أرواحهم فلي سبيله، داعين الله العلي القدير أن يتغمد أرواحهم بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح الجنان، مجددين العهد والوفاء لأمانة الشهداء الأبرار.
عاشت الجزائر حرة أبية، المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




