الأولى الاقتصادي الوطني عاجل

الجزائر والنيجر تعلنان عن شراكة استراتيجية متجددة في ختام أعمال الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى للتعاون

شهدت العاصمة نيامي يومي 23 و24 مارس الجاري، انعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى للتعاون بين جمهورية النيجر والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في سياق دفع ديناميكية جديدة للعلاقات الثنائية، تنفيذًا للتوجيهات التي أعلن عنها خلال الزيارة التي قام بها رئيس جمهورية النيجر الفريق أول عبد الرحمان تياني إلى الجزائر بدعوة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وترأس أشغال هذه الدورة مناصفة الوزير الأول سيفي غريب، ونظيره النيجري علي محمن أمين زين، في لقاء عكس مجددًا الطابع المتميز للعلاقات بين البلدين، وأكد الإرادة المشتركة في تعميقها والارتقاء بها إلى مستوى شراكة استراتيجية لا رجعة فيها.

وشدد الطرفان خلال محادثاتهما، التي جرت في جو يسوده التفاهم والثقة المتبادلة، على متانة روابط الأخوة وحسن الجوار، وتمسكهما بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي، خاصة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، إضافة إلى اقتناعهما بأن التحديات التي تواجه منطقة الساحل والصحراء تستوجب استجابات محلية منسقة ومتضامنة.

وبعنوان الأمن الإقليمي، أبرز الجانبان الترابط الوثيق بين أمن واستقرار البلدين، والتزامهما بتعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، من خلال تفعيل الآليات الثنائية وزيادة التنسيق العملياتي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، اتفق الطرفان على إعطاء دفع قوي للشراكة الاقتصادية والتجارية، مرحبين بنتائج المنتدى الاقتصادي ومجلس الأعمال الجزائري–النيجري، ومؤكدين ضرورة تسريع تنفيذ المشاريع الهيكلية الكبرى، وعلى رأسها الطريق العابر للصحراء، ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، والربط بالألياف البصرية.

كما شددا على تطوير التعاون في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة بمختلف مكوناتها، والفلاحة، والبنى التحتية، والصحة، والتكوين المهني، والرقمنة، إلى جانب تشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وتسهيل بيئة الاستثمار عبر تبسيط الإجراءات وتعزيز الممرات التجارية وفضاءات التعاون الحدودي.

وأكد الطرفان التزامهما المشترك من أجل قارة أفريقية آمنة ومستقرة ومزدهرة، مع التأكيد على الحلول السياسية للأزمات ومع احترام الهياكل الإقليمية والقارية. كما اتفقا على مواصلة التنسيق داخل المحافل الدولية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفي ختام الأشغال، عبّر الجانبان عن ارتياحهما للتقدم المحرز، ووقعا مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات متعددة، منها المحروقات والطاقة والطاقات المتجددة والصناعة والصناعة الصيدلانية والصحة والرياضة والأشغال العمومية والثقافة والمؤسسات المصغرة.

وأعربت الجزائر عن امتنانها لحفاوة الاستقبال التي حظي بها وفدها في نيامي، فيما اتفق الطرفان على عقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون في الجزائر عام 2027، على أن يُحدد تاريخها عبر القنوات الدبلوماسية.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام