الأولى الاقتصادي الوطني
✒️ ياسمين بوعلي

الجزائر تعزز تسهيلات تصدير الأدوية وتعمل على توسيع حضورها في الأسواق الخارجية

تسعى الجزائر إلى إعطاء دفع جديد لصادراتها من المنتجات الصيدلانية، من خلال تسهيل الإجراءات الجمركية والإدارية، ومرافقة المتعاملين اقتصادياً ومصرفياً، إلى جانب الترويج للمنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.
وفي هذا الإطار، استعرض المكلف بالدراسات والتلخيص بوزارة الصناعة الصيدلانية، رضا بلقاسمي، خلال تدخله الأربعاء في برنامج «ضيف اليوم» عبر القناة الثالثة للإذاعة الجزائرية، أبرز التدابير الرامية إلى تحويل القدرات الصناعية الوطنية إلى فرص للتصدير، وذلك عقب لقاء نظمه وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، الثلاثاء.
تسهيلات جمركية وإدارية لدعم التصدير
أكد بلقاسمي أن عملية التصدير لا تقتصر على قطاع واحد، بل تتطلب تنسيقاً بين عدة قطاعات وهيئات، مشيراً إلى أن اللقاء جمع ممثلين عن الجمارك وبنك الجزائر ومؤسسة تسيير المعارض والتظاهرات الاقتصادية «صافكس»، إلى جانب هيئات التأمين والهياكل المكلفة بترقية الصادرات.
وتشمل التدابير المعروضة الامتيازات الممنوحة للمتعاملين الاقتصاديين المعتمدين، والتسهيلات الجمركية والإدارية، والآليات المصرفية المتعلقة بالتوطين البنكي وإعادة تحويل العائدات إلى الجزائر والآجال التنظيمية المعمول بها.
كما أشار المسؤول إلى وجود صناديق دعم تساهم في مرافقة المؤسسات خلال مشاركتها في التظاهرات التجارية الدولية.
وفي الجانب التنظيمي، تعمل الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية على إجراءات تسجيل الأدوية الموجهة حصرياً للتصدير، إلى جانب التقارب مع السلطات الصحية الأجنبية.
إعداد أول قائمة وطنية للأدوية الأساسية قبل نهاية 2026
يمثل إعداد أول قائمة وطنية للأدوية الأساسية أحد الورشات ذات الأولوية، إذ يُرتقب استكمالها قبل نهاية سنة 2026، وفق ما أُعلن عنه خلال لقاء الثلاثاء.
وأوضح بلقاسمي أن هذه القائمة تمثل أداة للسيادة الصحية، من شأنها ترتيب الاحتياجات الصحية، وضمان التوفر المستمر للعلاجات ذات الأولوية، وتوجيه الاستثمارات الصناعية.
وأضاف أن القائمة، التي تعدها لجنة من الخبراء وفقاً للقانون رقم 18-11 المتعلق بالصحة والمرسوم التنفيذي رقم 21-224، ستسمح بتحديد الأدوية المستوردة التي يمكن تصنيعها محلياً.
أما عدد المنتجات المعنية والفئات العلاجية التي ستشملها القائمة، فسيُعلن عنها لاحقاً.
وفي ما يتعلق بمخاطر ندرة الأدوية، أشار بلقاسمي إلى وجود آلية يقظة تضم عدة مؤسسات وشركاء اقتصاديين واجتماعيين، تتولى متابعة التوترات التي قد تشهدها عمليات التموين.
تقليص التبعية للمواد الأولية المستوردة
تضم الصناعة الصيدلانية الوطنية أكثر من 230 مؤسسة تصنيع، وتغطي نحو 84 بالمائة من احتياجات السوق المحلية من الأدوية.
وأوضح أن هذه القدرات تفتح آفاقاً أمام التصدير، لكنها تستدعي أيضاً العمل على تقليص التبعية للمواد الأولية المستوردة.
وفي هذا السياق، أشار إلى مشاريع يجري العمل عليها، من بينها مشروع الباراسيتامول بولاية باتنة، ومشاريع في مجال الأدوية المضادة للسرطان، فضلاً عن تحديث مجمع صيدال لمنشآته في المدية المخصصة لإنتاج المواد الأولية للمضادات الحيوية.
وشدد المسؤول على ضرورة الاستعداد المستمر لمواجهة المخاطر، مستحضراً الدروس المستخلصة من جائحة كوفيد-19، إلى جانب المخاطر الوبائية المستمرة في إفريقيا.
السعي إلى بلوغ مستوى النضج الثالث لمنظمة الصحة العالمية
بالتوازي مع تطوير القدرات الإنتاجية، تواصل الجزائر الإصلاحات اللازمة لبلوغ مستوى النضج الثالث لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أوضحه بلقاسمي.
ومن شأن هذا المسار تعزيز مصداقية النظام التنظيمي الوطني على المستوى الدولي، وتسهيل وصول الأدوية الجزائرية إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح أن هذه الجهود، التي انطلقت سنة 2025، تعبئ السلطات الصيدلانية والصحية وهيئات اليقظة الدوائية حول متطلبات مشتركة تتعلق بالجودة والسلامة والفعالية.
ويهدف هذا التوجه إلى الجمع بين تطوير الصادرات، وضمان توفر العلاجات، وتعزيز السيادة الصحية الوطنية.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام