الأولى الاقتصادي الوطني

الجزائر تدقق ميدانيًا في إنجاز الاستثمارات وخلق الوظائف

تتجه الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار إلى اعتماد متابعة ميدانية توثّق الاستثمارات المنجزة والتجهيزات المركّبة ومناصب العمل المستحدثة، مع تصنيف المشاريع المسجلة بحسب وضعيتها الفعلية. وتستهدف الخطوة تحديث بيانات الاستثمار وتحديد المشاريع التي دخلت الاستغلال، وتلك التي تحتاج إلى معالجة عراقيلها لاستكمال الإنجاز، وفق بيان للوكالة بشأن اجتماع عقده مديرها العام، عمر ركاش، يوم 6 أكتوبر.

و تناولت منصة «Empresa Exterior» الإسبانية المتخصصة في الأعمال والأسواق الخارجية هذا التوجه في تقرير نشرته يوم 11 أكتوبر، مسلطة الضوء على انتقال الوكالة من متابعة تستند أساسًا إلى تصريحات المستثمرين إلى التحقق المباشر من وضعية المشاريع. ويشمل ذلك تقدم الأشغال واقتناء المعدات وتركيبها، وصولًا إلى جاهزية المنشآت لبدء النشاط.

وتقوم المنهجية التي بحثها ركاش مع مديري الشبابيك الوحيدة اللامركزية على توزيع المشاريع إلى أربع فئات: مستغلة، وقيد الإنجاز، ومتوقفة، ولم تنطلق بعد. ويتيح هذا الفصل التمييز داخل محفظة الاستثمار بين القدرات الإنتاجية التي أصبحت متاحة، والمشاريع التي ما تزال في طور البناء أو تواجه صعوبات تحول دون انطلاقها.
وتبرز أهمية التصنيف عند قراءة حصائل الاستثمار؛ فقيمة المشروع المسجلة تعبّر عن التزام استثماري، بينما تكشف المعاينة عن الجزء الذي تجسّد منه. وينطبق التمييز نفسه على التشغيل، إذ تختلف مناصب العمل المتوقعة في ملف الاستثمار عن الوظائف المستحدثة بعد تقدم المشروع وبدء نشاطه.

وبناءً على ذلك، تستهدف الوكالة تغذية قاعدة بياناتها بمعلومات ميدانية محينة، تسمح بمتابعة الاستثمار عبر مراحل تنفيذه. فاقتناء التجهيزات وتركيبها يمثلان تقدمًا في الإنجاز، فيما تبقى جاهزية المشروع ودخوله حيز الاستغلال مؤشرين منفصلين تتناولهما المتابعة.

ويرتبط جمع هذه البيانات بمرافقة المستثمرين أيضًا؛ إذ تشمل المقاربة تحديد العقبات التي تعترض المشاريع والعمل على معالجتها بالتنسيق مع القطاعات والهيئات المعنية. وأكد ركاش، وفق بيان الوكالة، أن المتابعة تندرج ضمن مهامها في الوقوف على واقع المشاريع ومساعدة أصحابها على تجسيد التزاماتهم الاستثمارية. AAPI

ويأتي تعزيز التحقق الميداني بالتزامن مع توسيع عرض العقار الاقتصادي. فقد أوردت المنصة الإسبانية، في تقرير منفصل نشرته يوم 7 أكتوبر، أن مجلس إدارة الوكالة وافق خلال اجتماعه يوم 5 أكتوبر على 79 قطعة عقارية بمساحة إجمالية تبلغ 197.5 هكتار، تمهيدًا لعرضها عبر المنصة الرقمية للمستثمر.

وتتوزع القطع على ثماني ولايات هي برج بوعريريج والمدية ووهران وأولاد جلال وغليزان وتندوف وسعيدة وباتنة. كما وافق المجلس على 17 مشروعًا استثماريًا للاستفادة من عقارات عُرضت سابقًا، بعد دراسة طلبات أصحابها، بحسب المصدر نفسه.

وتجمع هذه الإجراءات بين إتاحة مواقع جديدة للاستثمار ومتابعة المشاريع المسجلة حتى التنفيذ. غير أن الموافقة على الاستفادة من العقار تظل مرحلة تسبق الإنجاز؛ وهو ما يجعل التصنيف الميداني ضروريًا لتحديد تقدم المشاريع بعد استكمال إجراءاتها الإدارية.
أما بالنسبة إلى الشركات الباحثة عن شراكات داخل الجزائر، فإن التمييز بين مؤسسة دخلت الإنتاج ومشروع قيد التجهيز يغيّر طبيعة الفرصة التجارية المتاحة: الأولى قد تحتاج إلى مدخلات إنتاج ومناولة وصيانة، بينما يرتبط الطلب لدى الثانية بالتجهيز والتركيب والخدمات اللازمة لبدء النشاط. وتبقى الاستفادة من هذه المعلومات مرتبطة بآليات إتاحتها وتحيينها.

ولم يتضمن الإعلان حصيلة لعدد المشاريع التي شملتها المعاينة أو نسب إنجازها، كما لم يحدد موعدًا لنشر نتائج المتابعة. وتتركز الخطوة المعلنة حاليًا على توحيد المنهجية وتوثيق وضعية المشاريع، بما يسمح لاحقًا بإسناد حصائل الاستثمار إلى بيانات عن التنفيذ والتشغيل الفعليين.

وردة جزائري

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام