رفعت الجبهة الاجتماعية المغربية سقف مطالبها ومجال تحرّكها، بحيث تستعدّ لتنظيم تظاهرات احتجاجية مضادة للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي”، وفق تعبيرها، من 9 إلى 15 من شهر أكتوبر المقبل في مراكش، ما سيضع السياسة العامة للمخزن موضع الرفض القاطع من طرف فريق كبير من الشعب المغربي ونُخَبه.
وحثّت الجبهة الاجتماعية المواطنين للمشاركة المكثّفة في مسيرة وطنية احتجاجية دعت إليها الكونفدرالية الوطنية للشغل ستشهدها مدينة الدار البيضاء يوم 4 جوان الداخل، احتجاجا على السياسة المتوحّشة التي انتهجها نظام المخزن، وأدّت إلى تفاقم تفقير الشعب ومصادرة حقوقه، و”فقرت الشعب المغربي وأغرقت البلاد في الديون وألقت بها في أحضان الصهاينة المجرمين كما ألقت بالمئات من الأصوات الحرة والشباب المناضل في السجون، سجون الذلّ والعار” حسب ما جاء في بلاغ الجبهة الاجتماعية المغربية.
كما نادت ذات الجبهة الشعب المغربي إلى المشاركة بكثافة في وقفات احتجاجية بكل مناطق المملكة يوم 20 جوان الداخل احتجاجا على الغلاء والقمع والقهر الاجتماعي و تخليدا لذكرى انتفاضة 20 جوان 1981.
وكشفت الجبهة الاجتماعية المغربية، حسب ما ورد في بلاغها، أن البرلمان المغربي يستعدّ للمصادقة، “في اللحظات القادمة، على مشروع قانون رقم 83.21 يقضي بإحداث “شركات جهوية متعددة الخدمات” وبالتالي سيتم تعميم الخوصصة على جميع جهات المغرب وإخضاع ماء الشرب والكهرباء والتطهير السائل والإنارة العمومية لقانون السوق، مما سيشكل عائقا جديدا أمام ولوج المواطنات والمواطنين لهذه الخدمات الأساسية ويحرم أغلبهم من التوفر على شروط الصحة وتعليم الأطفال ويعمق بالتالي من واقع الفقر والبؤس الذي ترزح تحته قرى وهوامش المغرب”.
وما سيصعّد من الاحتجاجات ويعزّز تحالف القوى الاجتماعية هو دعوة المخزن للكيان الصهيوني لحضور الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي المقرّرة شهر أكتوبر القادم بمراكش، حيث لا تتوانى الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع لالتحاق بنداء الجبهة الاجتماعية والمشاركة بقوة في هذه الاحتجاجات.
وتنذر كلّ المعطيات والوضع الاقتصادي الذي يزداد تردّيا في المغرب أنّ الأوضاع الاجتماعية على وشك الانفجار، فالجوع امتدّ إلى فئات عريضة من الشعب المغربي، بحيث أصبح ضمان أساسيات القوت اليومي همّا مستمرا للمواطن المغربي، وتعمل السياسات المنتهجة تحت رقابة ومباركة الكيان الصهيوني على التضييق الاجتماعي والاقتصادي ما سيضع عرش محمد السادس على فوهة بركان..
وليد.ب




