انطلقت اليوم الأربعاء، بقصر الأمم بنادي الصنوبر أشغال الدورة البرلمانية المشتركة بغرفتي المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، المخصصة لدراسة مشروع قانون التعديل الدستوري.
وترأس الجلسة رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، بحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، ورئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي، ووزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة ممثلاً للحكومة، ووزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي، إلى جانب الأمين العام للحكومة يحيى بوخاري، ورئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة كريم خلفان، ورئيس المحكمة العليا ماموني الطاهر، ورئيس مجلس الدولة محمد بن ناصر.
وبعد تقديم مشروع النظام الداخلي المنظم لأشغال البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معاً، والذي صودق عليه بالإجماع، باشر البرلمان مناقشة مشروع قانون التعديل الدستوري.
وعرض وزير العدل لطفي بوجمعة مشروع القانون، موضحاً أن هذا التعديل التقني يهدف إلى تحسين انسجام الأحكام الدستورية وتدارك النقائص التي أظهرها التطبيق العملي للدستور المصادق عليه في 2020، دون المساس بالمبادئ العامة للدولة أو بالتوازن بين السلطات. وأبرز أن المشروع يتضمن 12 تعديلاً من شأنه تعزيز فعالية المؤسسات وترقية دولة القانون.
وتناول رؤساء المجموعات البرلمانية في مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني الكلمة، حيث أجمعوا على تثمين المشروع الذي بادر به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، معتبرين أنه يعزز دولة القانون والشفافية ويرسخ التوازن بين السلطات. بعد ذلك، رفعت الجلسة مؤقتاً لتمكين اللجنة البرلمانية المشتركة، التي ترأسها رابح بغالي نائب رئيس مجلس الأمة، من إعداد تقريرها. وعند استئناف الأشغال، تلا مقرر اللجنة إبراهيم فاخور التقرير، الذي أكد أن التعديل يجسد الإرادة الراسخة لرئيس الجمهورية في ترسيخ دولة القانون وتعزيز الحكامة الرشيدة.
وتُوجت أشغال الجلسة بالمصادقة على مشروع قانون التعديل الدستوري بإجماع الحاضرين (542 صوتاً من بينها 42 وكالة). وعقب المصادقة، تقدم وزير العدل لطفي بوجمعة بالشكر والتقدير لأعضاء البرلمان على الثقة التي منحوها للمشروع، مؤكداً أن هذه التعديلات التقنية تجسد إرادة الدولة في تعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ دولة القانون.
من جهته، رفع رئيس البرلمان عزوز ناصري في كلمته الختامية أسمى عبارات الشكر والامتنان إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون باعتباره صاحب المبادرة بهذا التعديل الدستوري، منوهاً بالإصلاحات العميقة التي أنجزها منذ توليه رئاسة الجمهورية، والتي ساهمت في تعزيز أسس الدولة الحديثة وترسيخ الحكامة الرشيدة.




