يحتضن البرلمان الجهوي بمقاطعة الأندلس فعاليات فضاء حول الوضع الراهن بالصحراء الغربية، وتورّط شركات متعددة الجنسية وبخاصة أوروبية، بما فيها شركات إسبانية، دعما للإحتلال المغربي اللاّشرعي للتراب الصحراوي، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الصحراوية.
وحسب المصدر، فإن الفضاء تشرف عليه عدة هيئات بينها اليسار الأوروبي، والأندلس الى الأمام، والمكتب الجهوي الصحراوي، وذلك بهدف تقديم التقرير الجديد ” الشركات الأوروبية وخرق القانون الدولي بالصحراء الغربية”، الذي أعدّته منظمة – موندو بات – متوخّيّة الخروج بتحليل بمسحة قانونية بشأن دور الإتحاد الأوروبي والشركات الأوروبية حيال الثروات الطبيعية الصحراوية، وتورطها إنطلاقا من وجهة نظر القانون الدولي وحقوق الإنسان والحق الإنساني العالمي.
وتدخلت المحامي إيبا رودريغيث ثاراغوثة التي تولّت كتابة التقرير المذكور، أين تطرقت الى خطوط البحث العامة وما تضمّنه هذا الأخير.
وتعالج الدراسة ثلاث مسائل أساسية: الصحراء الغربية كإقليم غير مستقل مازال ينتظر تصفية الإستعمار، مدرج ضمن قائمة الأقاليم 17 التي لم تقرر مصيرها بعد عبر العالم، حسب وثائق هيئة الأمم المتحدة.
وتكمن المسألة الثانية في كون إسبانيا القوة المديرة للصحراء الغربية دخلت في مأزق بإلغاء إتفاقات مدريد الموقعة في العام 1975، والتي كانت تنوي تسليم الإدارة بصفة غير مشروعة الى كل من المغرب وموريتانيا.
أما للمسألة الثالثة فتكون قي وصف المغرب بقوة إحتلال، وهو الذي يفتقر لأي دليل يثبت السيادة على الصحراء الغربية. وعلى هذا الأساس، فإن مسار تصفية الإستعمار لم يكتمل بعد الى أن يمارس الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير.
ولدى تطرقها الى قرارات محكمة العدل الأوروبية الواضحة لفائدة الشعب الصحراوي، أشارت المحامية الى أن هذه القرارات تمثل تقدما ملحوظا بالنسبة لمطالب السكان الصحراويين، كما أنها تلقي الضوء على تناقضات اللجنة الأوروبية، وتعرّي تناقضاتها الداخلية بخصوص الدفاع عن الشرعية الدولية وحقوق الإنسان، وفي المقابل تأتي المصالح الإقتصادية والتجارية للإتحاد الأوروبي.
كما يعدّد التقرير أسماء الشركات الإسبانية التي تساهم في سرقة الثروات الطبيعية الصحراوية، ويشجب كون جميع الشركات الأوروبية التي تتاجر بالخيرات الصحراوية لم تكلّف نفسها عناء إستشارة الشعب الصحراوي.
ومن جهته أماط البرلماني الأوروبي ميغيل أوربان اللّثام عن مناورات المغرب للغضط على جيرانه الأوروبيين ومختلف الحكومات الإسبانية باللجوء الى السياسات المتعلقة بمسألة المهاجرين غير الشرعيين والأمن، وهو إبتزاز يبقى قائما.
وتوصّل البرلماني الأوروبي الى أنه بدون نهب للثروات الصحراوية لا تمويل للإحتلال على الأرض، داعيا كل منظمات المجتمع المدني الداعمة للشعب الصحراوي الى توظيف كل العناصر الواردة في تقرير منظمة موندو بات من أجل الضرب بقوة وإنهاء الإحتلال المغربي وطرد الشركات المتواطئة مع الإحتلال، الى جانب الإشتكاء من المؤسسات الأوروبية، وكذا الشركات الخاصة، على أساس أن ذلك يمكن إعتباره جريمة حرب.
وخلص الفضاء المذكور بتجديد التعهّد بمضاعفة الجهود للحيلولة دون النهب المفضوح للثروات الطبيعية الصحراوية، وإستغلال محتوى تقرير منظمة موندو بات المذكور أعلاه لمدّ أسابع الإتهام الى الشركات العامة والخاصة، التي تموّل الحرب ضد الشعب الصحراوي.
ليديا كبيش




