قدّمت، الخميس 2 جوان 2022، أليانس للتأمينات حصيلة نشاطها لسنة 2021، وذلك خلال جمعيتها العامة المزدوجة، المجتمعة في دورتها العادية و غير العادية بمقرها الاجتماعي بمركز الأعمال القدس، بالشراڨة، حيث كشفت خلالها عن تحقيق نموّ في رقم أعمالها قدّرها بنسبة 2% ، رغم الظروف التي مرّت بها البلاد في هاته الفترة، والتي تضرّر منها قطاع التأمينات بشكل كبير.
وانعقدت الجمعية العامة العادية و غير العادية تحت رئاسة رئيس مجلس الإدارة، السيد حسان خليفاتي، وبحضور كل من المساهمين و الاداريين و محافظي الحسابات و ممثلي عن لجنة تنظيم عمليـات الـبورصـة و مراقبتها و بورصة الجزائر و البنوك إلى جانب كوادر الشركة.
خلال هذا الاجتماع قام مسؤولي الشركة و مجلس الادارة باستعراض أوضاع الشركة و السوق. و عقب الجمعية العامة، أعلنت أليانس للتأمينات عن نتائج مالية إيجابية تخص السنة المالية المنتهية بتاريخ 31 ديسمبر 2021.
وقال السيد حسان خليفاتي الرئيس المدير العام لشركة أليانس للتأمينات, “لقد كانت سنة 2021 سنة مضنية على كل الأصعدة و مررنا بأوقات صعبة و حرجة بسبب الجائحة. إننا نشجب فقدان أصدقاء و زملاء و أقارب. نحن نذكرهم دوما و نفكر في أسرهم و كل الجزائريين الذين فارقوا أقرباء و أعزاء. إن هذا لم يكن خاليا من العواقب على الأزمة الإقتصادية و على سوق التأمين. حيث تأثر هذا الأخير بشدة بالجائحة و قيود الحجر الصحي”،
في التقرير الاداري المنشور بتاريخ 25 أفريل المنصرم، أشارت الشركة إلى تحقيق رقم أعمال قدره 4.823 مليار دينار (مقابل 4.728 مليار دينار سنة 2020)، أي ما يعادل نسبة نمو 2%.
غير أن السوق، بصفة شاملة، حقق نموا نسبته أكثر من 4.8% مع تراجع فرع السيارات بنسبة . % 3.8- و تم إنقاذ السوق بفضل فرع الحرائق و الحوادث و الأخطار المتنوعة و لا سيما إعادة التأمين الدولي الذي رفع أسعاره بأكثر من( 30 و 40%) لتغطية الأخطار الوطنية الكبرى.
تحليل أدق للفروع يوضح لنا أن كل ما يتعلق بالمحلي عرف تراجعا بسبب الإغراق و عدم احترام الحد الأدنى للتسعيرات و هذا ينطبق على كل الفروع بالنسبة للنتيجة، فهي تقدر ب 502 مليون دينار مقابل 481 مليون دينار سنة 2020 (أي سجلت زيادة نسبتها 4.5%.
أما بالنسبة لحصص الأرباح تم تحديد قيمة السهم ب 35 دينار (مقابل 32 دج سنة 2020) أي مردود سنوي صافي نسبته أكثر من 9% بالمقارنة مع سعر السهم المستحدث. و سيتم توزيع حصص الأرباح في المهلة القانونية المحددة أي قبل تاريخ 30 سبتمبر 2022.
يجدر الذكر أن أسهم أليانس للتأمينات تشهد طلبا مرتفعا و قيمتها عرفت زيادة معتبرة خلال السنة حيث ازدادت بنسبة 60% بالمقارنة بنفس الفترة من سنة 2021. على هذا النحو تواصل أليانس للتأمينات في خلق القيمة لمساهميها و سوق الأسهم مع دفع ديناميكية منتظمة.
امتثالا لالتزاماتها بالشفافية والافصاح تجاه مساهميها، قامت الشركة بعرض على المساهمين عدد من القرارات للتصويت، تحت رقابة محافظ الحسابات، حيث تم التبني بالإجماع على كل القرارات المعروضة. تغتنم أليانس للتأمينات هذا الظرف لتجدد شكرها لجميع المساهمين على التزامهم و ثقتهم و وفائهم.
تمكنت أليانس للتأمينات من تحقيق نتائج ايجابية بفضل قرار التحكم في النفقات و تحكم أكبر في الخسائر لمكافحة الغش و العمل الدائم على ترقية نوعية الخدمات و تقليص فترات التعويضات. كما تم بذل جهود استثنائية فيما يخص ابتكار و تجديد المنتجات و الخدمات مع الابقاء على الاتصال تجاه كل الأطراف المعنية.
و مع ذلك، تبقى أوضاع سوق التأمينات على حالها حيث لا زالت تعاني من نفس المشاكل بالرغم من دعواتنا المتعددة و المتكررة لتدخل عاجل و ناجع لسلطة ضبط السوق للحد من الاختلالات التي تعرفها.
إن إمكانات سوقنا بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي و معدلات الانتشار المحققة في الأسواق المماثلة هو الأدنى بنسبة 0.7% .بينما هو يمثل نسبة من 3 إلى4 % في السوق الافريقية و من 6 الى 7 % في السوق العالمية و أزيد من 1.5% على مستوى السوق العربية.
حسب تقييم بعض الخبراء، امكانات السوق الجزائرية للتأمين يمكن لها تحقيق ما بين 5 إلى7 ملايير دولار سنويا الا أنها بالكاد تحقق 1 مليار دولار سنويا.
ان هذه الامكانات غير المستثمرة تستوقف كل المتعاملين من أجل إدراك السبب و تقديم الأجوبة الاستراتيجية و التنظيمية و العملياتية لإطلاق الامكانات و تفعيل الدور الرائد لقطاع التأمينات في امتصاص شبه المدخرات باعتباره جهة استثمارية مؤسسية للمواصلة في إنعاش الاستثمار.
إن الممارسات التي نراها اليوم و نشهدها يوميا مثل الاغراق و كسر الاسعار و اطالة مدة التعويضات، و عدم ارضاء الزبائن و عجز شركات التأمين عن الامتثال لالتزاماتهم بسبب قبضهم لأقساط تأمين زهيدة، وكذا قصور التسعيرات لا سيما تلك الالزامية مقابل التكاليف المالية بالإضافة إلى وتيرة الخسائر و تراكم المستحقات للزبائن التي يصعب استردادها إلى جانب التمييز بين القطاعين العام و الخاص فيما يخص الصفقات حتى تلك المتواضعة، و عدم احترام الالتزامات المهنية المشتركة … كل هذا و ذاك يشكل غموضا و شكوكا حول الملاءة المالية و الاتزان المالي الأساسي للسوق.
باشرت السلطات العمومية في مجموعة من الاصلاحات التي تمس السوق لاسيما القانون 95/07. و نحن على مستوى هيئة التأمينات، لقد دعونا و ناضلنا مرارا و تكرارا من أجل إنشاء سلطة تنظيمية مستقلة و اعادة النظر في أمور أساسية مثل منع التمييز و البيع عن طريق الائتمان و مراجعة و مقايسة الأسعار
حسب سلم التعويضات و تقليص مدة التعويضات بالاضافة إلى ترقية نوعية الخدمات و ادخال الابتكار في المنتجات و الخدمات و و سائل الدفع و كل ما يتعلق بإطلاق مبادرات المتعاملين الفاعلين في السوق.
إن التكفل الفعلي و السريع بهذه المطالبات القطاعية سيسمح للسوق الجزائرية للتأمينات بالإقلاع و تجاوز السقف الأدنى ل 1% من معدل الانتشار بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي.
وليد.ب




