كشف ممثل جبهة البوليساريو في أوروبا و لدى الاتحاد الأوروبي أن الجبهة عازمة بعد تأكيد محكمة العدل الأوروبية قراراتها السابقة بخصوص عدم سيادة المغرب على الصحراء الغربية على رفع دعاوى قضائية ضد الشركات المتورطة في نهب ثروات الشعب الصحراوي.
وأفاد ابي بشرايا في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية من بروكسل:” ان جبهة البوليساريو انطلاقا من وضعها القانوني ومسؤولياتها السياسية والقانونية تجاه الاقليم وشعبه، لن تدخر جهدا من أجل ايقاف نهب ثروات الشعب الصحراوي والاشتراك في جريمة الاحتلال”.
وتابع ذات المتحدث:” وفي هذا الإطار فإننا عازمون بعد تأكيد المحكمة لقراراتها السابقة لتقديم كل الشكاوى الضرورية ضد الشركات الاوروبية والاشخاص الذين ينهبون ثروات الشعب الصحراوي، بما فيها تلك التي تصل مستوى جرائم ضد الانسانية من خلال تفعيل القانون الانساني من خلال المساهمة المباشرة في الاستيطان في اقليم محتل”.
وأوضح ممثل جبهة البوليساريو أن أهمية المعركة القانونية حول الثروات الطبيعية الصحراوية تنبع في أربع نقاط، و في مقدمتها تأكيد الوضع القانوني للإقليم، وعدم امتلاك المملكة المغربية أية سيادة على الصحراء الغربية، مبرزا ان المحكمة الاوروبية أكدت هذا الامر سنتي 2016 و 2018.
وتكمن النقطة الثانية في اهمية المعركة القانونية، حسبه، في حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير غير القابل للتصرف وسيادته على ثروات الاقليم، و ضرورة استشارته قبل الدخول في اي استغلال لثروات الاقليم وهو ما أكدت عليه المحكمة سنتي 2016 و 2018 ، يضيف ابي بشاريا.
كما شدد السيد المسؤول الصحراوي في حديثه على النقطة الثالثة على ان جبهة البوليساريو هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي في كل ما يتعلق بالإقليم وشعبه، سياسيا في اطار مسار التسوية وقانونيا في ما يخص الموافقة من عدمها على اي نشاط اقتصادي في الصحراء الغربية وهو ما أشارت له محكمة العدل الاوروبية في قراراتها السابقة.
وحسب ذات المتحدث فإن نجاح المعركة القانونية المستمرة لوقف استغلال الثروات الطبيعية وتوريط المغرب لشركاء أجانب، يشكل ضربة قوية لاقتصاد الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية.
وقال ابي بشرايا :” ان جبهة البوليساريو في انتظار صدور قرار المحكمة الاوربية مبدئيا خلال الشهر القادم، وبالتأكيد، سيكون قرارا مهما لأن ما قام مجلس الاتحاد الاوروبي والمغرب سنة 2019 يشكل خرقا واضحا لقرارات محكمة العدل الاوروبية كان له وقع سلبي على مسار التسوية السلمية .. و هو ما أدى إلى انهيار المسار ووقف اطلاق النار نوفمبر 2020″.
كما أشار الدبلوماسي الصحراوي الى أن مواقف الاتحاد الاوروبي المحابية للمغرب على حساب الشعب الصحراوي وباقي شعوب المنطقة، بما فيها الدخول معه في خرق لقرارات القضاء الاوروبي، ساهمت في تدهور الوضع وتعميق معاناة الشعب الصحراوي وتأجيل حلم شعوب المنطقة في حل عادل ونهائي للنزاع.
ليديا كبيش




