الأولى الاقتصادي الوطني عاجل

آمال عبد اللطيف تؤكد أن توجيه الاستثمار ركيزة أساسية لبناء إنتاج وطني قوي ومتنوع

شاركت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية آمال عبد اللطيف، رفقة وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق ووزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين وليد، في أشغال اليوم الدراسي حول الإحلال محل الواردات، المنعقد تحت شعار توجيه الاستثمار من أجل إنتاج وطني قوي ومتنوع، في إطار دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص التبعية للاستيراد.

وأكدت آمال عبد اللطيف، خلال كلمة ألقتها بالمناسبة، أن هذا اللقاء يندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والهادفة إلى الانتقال نحو اقتصاد منتج ومتوازن ومستدام، يقوم على الاستثمار الفعّال وتعزيز الإنتاج الوطني وتحقيق تنويع حقيقي للنسيج الاقتصادي.

وأوضحت الوزيرة أن الاستثمار لا يحقق أثره الاقتصادي الكامل إلا إذا أُدرج ضمن منظومة متكاملة تشمل الإنتاج والتسويق والتوزيع، مبرزة الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية في ضبط العلاقة بين هذه الحلقات، بما يضمن استقرار السوق وتوازنها. وأضافت أن دور القطاع لا يقتصر على الرقابة وضبط الأسعار، بل يمتد إلى توجيه الاستثمار بالاعتماد على أدوات تنظيمية وسوقية ورقمية تسمح بتشخيص الاختلالات وقراءة مؤشرات العرض والطلب.

وفي هذا السياق، أشارت آمال عبد اللطيف إلى اعتماد القطاع مقاربة تقنية قائمة على تحليل السوق، تشمل رصد بنية العرض والطلب، وتحديد الفجوات الإنتاجية خاصة في المواد واسعة الاستهلاك، إلى جانب تقييم قدرات التخزين والتوزيع واللوجستيك، وتحليل تشكّل الأسعار عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة، بما يسمح بتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية.

وكشفت الوزيرة أن عملية الإحصاء الاقتصادي التي باشرها القطاع في بداية السنة الجارية تُعد أداة استراتيجية لرصد القدرات الإنتاجية الحقيقية والطاقات غير المستغلة، وبناء قاعدة بيانات وطنية محينة وموثوقة، تتيح توجيه الاستثمار توجيهًا عقلانيًا ومدروسًا، خاصة نحو القطاعات القادرة على خلق قيمة مضافة، تقليص الواردات، وتعزيز الأمن التمويني للسوق الوطنية.

وأبرزت آمال عبد اللطيف أن المعطيات المحينة للنسيج الاقتصادي الوطني تُظهر تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2025، مع استحداث نحو 36 ألف مؤسسة جديدة، لا سيما في قطاعات البناء والأشغال العمومية، والصناعات الكهربائية والإلكترونية والكهرومنزلية، والصناعات التحويلية، إضافة إلى الصناعة الصيدلانية والصناعات الغذائية، ما يعكس الديناميكية المتزايدة للاستثمار المنتج.

وأضافت أن هذه الديناميكية تعززت بفضل التدابير الواردة في قوانين المالية المتعاقبة، والتي شملت إعفاءات ضريبية وجمركية، ودعم الصناعات التحويلية، وتشجيع الشركات الناشئة، والبحث والتطوير، وتعميق الإدماج المحلي، بما يعزز جاذبية الاستثمار المنتج واستدامته.

وفيما يخص تنظيم السوق، شددت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية على أن توجيه الاستثمار يمر عبر عصرنة شبكات التوزيع وتطوير الفضاءات التجارية وتشجيع الاستثمار في المساحات الكبرى، إلى جانب تعزيز الربط المباشر بين المنتجين والموزعين والحد من الوسطاء غير النظاميين. كما أكدت مواصلة تعميم الأدوات الرقمية لتتبع المواد واسعة الاستهلاك، ومراقبة التدفقات التجارية، والتحكم في الأسعار، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين ويوفر مؤشرات دقيقة لتوجيه الاستثمار.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام