دعت 150 جمعية مغربية مستقلة نشطة في مجال مكافحة المخدرات، الى الغاء مشروع قانون تقنين زراعة واستعمال القنب الهندي في المملكة نظرا للعواقب الوخيمة المتوقعة لهذا التقنين على كل المستويات.
وأعلنت الجمعيات في بيان لها التي تعمل في مجال مكافحة السموم البيضاء، وحماية الطفولة والشباب والمرأة والأسرة، ومحامين وعلماء بيولوجيين وأطباء من مختلف التخصصات وصيادلة، عن تأسيس الهيئة الوطنية متعددة التخصصات للترافع حول مشروع القانون 13.21، د للوقوف حول مشروع قانون تقنين الكيف وعلله و ثغراته.
وحسب نص البيان فإن الهيئة قد قامت بتحضير مذكرة ترافعية الغاية منها توضيح اختلالات وثغرات مشروع هذا القانون وما يعتري مواده من لبس وما يطرحه من إشكالات آنية ومستقبلية من شأنها أن تؤدي إلى انعكاسات سلبية خطيرة على المستوى الصحي والاجتماعي والسياسي والبيئي وحتى الاستراتيجي.
وأفادت ذات الهيئة أنها قامت بعقد لقاء في البرلمان يوم 26 أبريل 2021 مع بعض الفرق البرلمانية التي استجابت لدعوتها كفريق حزب “العدالة والتنمية” من أجل تقديم المذكرة وعرض الأسباب التي دعت إلى ترافع الهيئة كطرف عن المتضررين من المشروع خاصة من فئة الشباب.
كما أبرزت الهيئة التسرع في طرح مشروع هذا القانون دونما إشراك الفاعلين المعنيين في دراسته مطالبة بإلغاء المشروع نظرا لما وصفتها بالثغرات التي اعترت بنوده و للعواقب الوخيمة المتوقعة و لاسيما أن الحكومة، مضيفة أنها لم تقم بتقديم أي دراسة لأثر هذا القانون متجاهلة بذلك كل الدراسات العلمية و التقارير الدولية التي تؤكد خطورة هذا التقنين.
واعربت الهيئة عن تخوفها من أن يكون تقنين استعمال القنب الهندي لأغراض طبية تمهيدا لقوانين تابعة له ترفع التجريم عن استعماله للتخدير والترفيه كما هو الحال في الكثير من الدول محذرة من كون شريحة عريضة من الشباب ترى فيه فرصة سيخول لهم الاستهلاك الترويجي بشكل مشروع .
وشددت الهيئة على أن دعوتها لمختلف الفرق البرلمانية مفتوحة لعرض مضامين المذكرة و المساهمة في النقاش, معربة عن أملها في أن تفيق الضمائر و تغلب مصلحة المواطن المغربي فوق أي اعتبار آخر.
وتجدر الإشارة الى ان الحكومة المغربية قد صادقت شهر مارس الماضي على مشروع قانون يشرع زراعة واستعمال القنب الهندي في المملكة وسط جدل كبير وتحذيرات من عواقب الخطوة التي تسببت في انتقادات لحكومة سعد الدين العثماني منذ الاعلان عن مشروع التقنين الذي اعتبر انزلاق أخر وخطير لحكومته على غرار توقيعه التطبيع مع الكيان الصه يوني
وأثار مشروع هذا القرار موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي حيث تساءل البعض كيف يمكن التحجج باستعمالاته في العلاج و الشعب المغربي يموت من الجوع قبل المرض.
رمزي أحمد توميات




