قال الوزير الموريتاني السابق سيدي محمد ولد محم:” انه تابع وقائع ندوة نظمها “منتدى الأوصر”، و ضجت كثيرا بمطالبة بعض الإخوة بضرورة مراجعة الموقف الموريتاني من قضية الصحراء انحيازا للمصالح الموريتانية تورية وتوهيما، وتصريحا بسحب الاعتراف الموريتاني بالجمهورية الصحراوية”
و أفاد ولد محم في مقال له:” ان الرد على ما تم تداوله في الندوة المذكورة من موقع منحازٍ للصحراويين هو استنساخ لنفس الموقف السابق، والذي لا يخدم بحال من الأحوال مصالحنا الوطنية ولا مصالح دول المنطقة”.
واعتبر ذات المتحدث أن كِلا الموقفين يشكلان إقحامًا لموريتانيا في مشكل بين أشقاء أثبتت التجربة التاريخية أننا كلما فقدنا حيادنا بشأنه كلما خسرنا أكثر، وكلما حافظنا على حيادنا بين أطرافه كلما كنا أكثر قدرة على خَلق التقارب وفرض التهدئة
وأضاف الوزير السابق:” لذلك فإن الذين يدفعون ببلادنا لاتخاذ موقف منحاز، ويدعونها للاصطفاف مع طرف دون آخر، إنما يخدمون تلك الأطراف، ولا تستساغ تضحيتهم بمصالح بلدهم خدمة لأجندة أي طرف من اطراف هذا النزاع، والذي هو في النهاية نزاع بين أشقاء اختاروا بملء إرادتهم الحرة مسطرة التدويل والاحتكام إلى الأمم المتحدة، لذلك فنحن غير مُحكَّمين بشأنه حتى يكون لزاما علينا إصدار أي حكم بعدالة أو مشروعية أية مطالب لأي من طرفيه، وليس لنا إلا مواكبتهم بمساعينا وجهودنا بغية التوصل إلى حل دائم وعملي يرتضونه”.
كما أكد المسؤول المورتاني السابق أنه على طرفي النزاع أن يدركا بعمقٍ أن حياد بلادنا يخدمهما أكثر مما يخدمهما انحيازها، وبالتالي فإن محاولة أي منهما للتأثير على الموقف الموريتاني المحايد إيجابيا وبشكل مثمر، سواء عن طريق حملات إعلامية مكشوفة أو بواسطة تحريك مؤثرات أخرى، لن يكون لذلك أي صدى لدى صانع القرار أو لدى الرأي العام الوطني.
وطالب المتحدث النخب الموريتانية بالتوقف عن تمثيل دور الصدى لمواقف الآخرين، فموريتانيا ومصالحها أولاً، وحل النزاع في الصحراء بشكل سلمي وتفاوضي هو الذي يليق بأشقائنا ويخدم استقرار المنطقة وأمنها وتنميتها.
رمزي أحمد توميات




